صندوق النقد: مكاسب إنتاجية الذكاء الاصطناعي لم تدخل توقعات النمو العالمي
الثلاثاء، 13 أكتوبر 2026 07:25 م
صندوق النقد
وكالات
قالت بيتيا كويفا بروكس، نائبة مدير إدارة البحوث في صندوق النقد الدولي، إن توقعات الصندوق لنمو الاقتصاد العالمي لا تتضمن حتى الآن المكاسب الكبيرة المتوقعة من تأثير الذكاء الاصطناعي على الإنتاجية خلال المدى المتوسط، رغم مساهمة الاستثمارات المرتبطة بهذه التكنولوجيا في دعم النشاط الاقتصادي خلال الفترة الحالية وفقا لما نشرته الشرق بلومبرج.
وأضافت بروكس، على هامش الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي في بانكوك بتايلاند، أن التأثير الراهن للذكاء الاصطناعي يظهر بصورة أساسية من خلال زيادة الاستثمارات والإنفاق المرتبطين بالتكنولوجيا، في حين يُنتظر أن تمثل مكاسب الإنتاجية أحد أبرز مصادر النمو الاقتصادي مستقبلاً.
الاستثمارات تتركز في اقتصادات محدودة
وأوضحت أن الاستثمارات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي دعمت الاقتصاد الأميركي وعدداً من الاقتصادات الآسيوية المرتبطة بسلاسل توريد التكنولوجيا، ما أدى إلى تركز جانب كبير من المكاسب الاقتصادية في عدد محدود من الدول، وأسهم في اتساع التفاوت في أداء الاقتصادات العالمية.
وفرّقت بروكس، بين التأثير قصير الأجل للاستثمارات التكنولوجية، الذي ينعكس على الطلب والنشاط الاقتصادي عبر الإنفاق والتجارة وسلاسل التوريد، وبين المكاسب المحتملة للإنتاجية على المدى المتوسط، والتي قد تتباين من دولة إلى أخرى وفقاً لقدرتها على تبني تطبيقات الذكاء الاصطناعي والاستفادة منها.
وفي الوقت نفسه، حذّرت من أن المبالغة في تقدير المكاسب المستقبلية للذكاء الاصطناعي قد تمثل خطراً على الاستثمارات والأسواق المالية. وأشارت إلى أن تراجع التوقعات بشأن إنتاجية التكنولوجيا قد يؤدي إلى انخفاض الإنفاق الاستثماري والضغط على أسواق الأسهم، قبل أن يمتد التأثير إلى الاستهلاك نتيجة تراجع ثروات الأسر، بما قد يحول هذه التطورات إلى صدمة سلبية للطلب.
مرونة أسواق الطاقة تدعم النمو العالمي
وفيما يتعلق بتوقعات الاقتصاد العالمي، أشارت بروكس، إلى أن صندوق النقد الدولي يتوقع نمو الاقتصاد العالمي بنسبة 3.1% خلال العام الجاري، مقارنة بتوقعات سابقة بلغت 3% في يوليو، بدعم من مرونة أسواق الطاقة والاستثمارات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.
وأوضحت أن أسواق الطاقة نجحت في استيعاب جانب كبير من تداعيات الحرب في الشرق الأوسط، من خلال السحب من المخزونات وزيادة إنتاج النفط في دول خارج الخليج العربي، إلى جانب تراجع الطلب في عدد من المناطق.
وأضافت أن النمو العالمي كان قد يتراجع إلى 2.5% بدلاً من 3.1% لولا هذه المرونة، وفقاً لتقديراتها، لكنها شددت على أن قدرة الأسواق على امتصاص الصدمات لها حدود، إذ لا يمكن الاعتماد على السحب من المخزونات أو استمرار انكماش الواردات إلى أجل غير مسمى.
ولفتت إلى استمرار حالة عدم اليقين بشأن تعافي الطلب على النفط، خاصة في الصين، في ظل التحول نحو مصادر الطاقة النظيفة وعدم وضوح حجم الطلب الذي قد يعود إلى السوق خلال الفترة المقبلة.
انكماش متوقع في معظم اقتصادات الخليج
وعلى صعيد اقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي، قالت بروكس، إن المنطقة تتحمل جانباً كبيراً من التداعيات الاقتصادية للصراع، مع توقعات بانكماش معظم اقتصادات المجلس خلال العام الجاري.
وأوضحت أن التعافي المتوقع في عام 2027 يعتمد على انحسار الصراع وعودة أسواق السلع إلى أوضاعها الطبيعية، محذرة من أن استمرار الحرب لفترة أطول أو تأخر تعافي الأسواق قد يؤديان إلى نتائج اقتصادية أسوأ من السيناريو الأساسي الذي يستند إليه صندوق النقد الدولي.
اقرأ أيضًا
رئيس «جامعة مصر للمعلوماتية»: نسعى لاعداد جيل من محللي البيانات لدعم جهود التحول الرقمي
أسعار باقات الإنترنت المنزلي في مصر 2026 بعد الزيادة الجديدة
Short Url
«إنفيديا» تستحوذ على حصة في «دوكتوليب» الفرنسية لتعزيز تطوير أدوات الذكاء الاصطناعي
13 أكتوبر 2026 07:53 م
رئيس «جامعة مصر للمعلوماتية»: نسعى لاعداد جيل من محللي البيانات لدعم جهود التحول الرقمي
13 أكتوبر 2026 03:54 م
أكثر الكلمات انتشاراً