الأربعاء، 14 أكتوبر 2026

04:01 م

صندوق النقد يحذر من ارتفاع ديون عالمية تخطت 40 تريليون دولار

الأربعاء، 14 أكتوبر 2026 02:01 م

أزمة الديون العالمية

أزمة الديون العالمية

منة الغزاوي

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا جورجيفا، اليوم الأربعاء، إن الولايات المتحدة والدول الغنية مطالبة بالتحرك سريعا للحد من ارتفاع الديون العالمية، التي تزيد الأعباء المالية على الدول منخفضة الدخل وتزيد الضغوط على النظام المالي العالمي.

وذكرت جورجيفا، أن المسؤولين الأمريكيين يدركون خطورة ارتفاع عجز الموازنة والدين العام الذي تجاوز 40 تريليون دولار، محذرة من أن الاعتماد على النمو الاقتصادي وحده لن يكون كافيًا لمعالجة أزمة الدين الأمريكي، وفقا لوكالة أسوشييتد برس.

وأضافت خلال الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي في بانكوك أن النمو الاقتصادي يساعد على تخفيف أعباء الديون لكنه لا يحقق التغييرات المطلوبة بالسرعة الكافية، كما أكدت على ضرورة اتخاذ إجراءات إضافية تشمل تشديد السياسات المالية وخفض مستويات الدين والعجز، مشيرة إلى أنه لا يوجد حل واحد يستطيع معالجة هذه الأزمة.

مديرة صندوق النقد الدولي

ارتفاع تكلفة الاقتراض يزيد أعباء الدول النامية

تواجه الدول منخفضة الدخل ضغوطا متزايدة نتيجة ارتفاع الديون والتضخم العالمي، إلى جانب زيادة تكاليف الطاقة المرتبطة بالحرب مع إيران، وهو ما ساهم في ارتفاع أسعار الفائدة وزيادة تكلفة الاقتراض، وتراجعت الجهود الرامية إلى خفض الديون وضبط الإنفاق الحكومي بعد الزيادة الكبيرة في الإنفاق خلال جائحة كوفيد- 19، وما أعقبها من تداعيات اقتصادية.

وقال رودريغو فالديس، مدير إدارة شؤون المالية العامة في صندوق النقد الدولي، إن المخاطر المالية تتزايد في وقت لا تتخذ فيه دول كثيرة الإجراءات الكافية لمواجهتها، محذرا من أن ضعف الانضباط المالي في الاقتصادات الكبرى لا يقتصر تأثيره على حدودها، بل يمتد إلى بقية دول العالم.

ووفقا لأحدث تقرير لصندوق النقد الدولي بشأن المالية العامة، سجلت مدفوعات فوائد الديون في أفقر دول العالم مستويات قياسية مقارنة بإيراداتها، بينما أدى تراجع المساعدات إلى اتساع فجوات التمويل، وهو ما زاد صعوبة الوفاء بسداد الديون.

فوائد الديون تستنزف 10% من الإنفاق الحكومي في الدول النامية

وفي مقابلة مع وكالة أسوشييتد برس، قال ألكسندر دي كرو، رئيس الوزراء البلجيكي السابق ومدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، إن الدول النامية متوسطة الدخل تدفع فوائد على ديونها تعادل ثلاثة أمثال ما تدفعه الدول المتقدمة، مشيرا إلى أن نحو 10% من الإنفاق الحكومي يذهب في المتوسط إلى سداد الديون.

ديون الدول النامية 

وأضاف أن ارتفاع أسعار الوقود والأسمدة والسلع الأساسية إلى جانب تأثيرات ظاهرة "إل نينيو" المناخية وزيادة تكاليف الاقتراض يحد من قدرة كثير من الدول منخفضة الدخل على التعافي الاقتصادي.

1.2 مليار شاب يدخلون سوق العمل خلال العقد المقبل

ويمثل توفير فرص العمل تحدياً إضافيا أمام الدول النامية، خاصة مع التوسع في استخدام الذكاء الاصطناعي وما قد يترتب عليه من تغيرات في طبيعة الوظائف المطلوبة في سوق العمل.

وتشير التوقعات إلى دخول أكثر من 1.2 مليار شاب إلى سوق العمل العالمية خلال العقد المقبل، في حين لن يتجاوز عدد الوظائف الجديدة المتوقع توفيرها 400 مليون وظيفة، ما يبرز الفجوة المحتملة بين أعداد الباحثين عن العمل والفرص المتاحة.

وأعلن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي مبادرة "وظائف من أجل الازدهار" التي تستهدف التعاون مع الحكومات وبنوك التنمية ومنها البنك الدولي والقطاع الخاص لتشجيع الاستثمار في قطاعات قادرة على توفير فرص عمل مثل السياحة والرعاية الصحية وتصنيع الأغذية، وتهدف المبادرة إلى مساعدة الدول على جذب الاستثمارات من خلال تحسين الحوكمة والسياسات الاقتصادية، إلى جانب إعداد مشروعات جاهزة للحصول على التمويل وقادرة على جذب المستثمرين.

وأكد "دي كرو"، أن هذه الإجراءات قابلة للتنفيذ، مع وجود تجارب سابقة في مناطق مختلفة من العالم أثبتت إمكانية تنفيذها.

اقرأ أيضا:

صندوق النقد والبنك الدولي يطلقان «إطار بانكوك» لمكافحة الاحتيال الإلكتروني

الاقتصاد السعودي مهم للعالم.. صندوق النقد يحذر من تداعيات التطورات الأخيرة

صندوق النقد يحذر من اتساع الفجوة بين الاقتصادات المتقدمة والنامية

Short Url

search