-
وزير التخطيط: استثمارات القطاع الخاص تقفز لـ57.7% ونستهدف الوصول إلى 67% بـ2030
-
قائد القوات الجوية: العنصر البشري ركيزة أساسية لتطوير القدرات العسكرية وحماية الأمن القومي
-
الإعلامية السورية روبا مرعي تزور موقع «إيجي إن» وتشيد بتجربة الصحافة المتخصصة
-
وزير الكهرباء: تنسيق لبدء تشغيل مشروع الربط الكهربائي بقدرة 3000 ميجاوات خلال أسابيع
بـ«السيارات الكلاسيكية».. أوروبا تشعل المنافسة في سوق السيارات الكهربائية
الثلاثاء، 13 أكتوبر 2026 05:12 م
سيارة سيتروين 2CV
منة الغزاوي
تلجأ شركات السيارات الأوروبية، إلى إحياء الطرازات الكلاسيكية الشهيرة لتعزيز قدرتها على المنافسة أمام الشركات الصينية، التي تجذب المستهلكين بسيارات كهربائية أقل سعرا وأكثر تطورا من الناحية التكنولوجية، إذ تعتمد الشركات الأوروبية على تاريخ علاماتها التجارية والتصميمات التي ارتبطت بذكريات أجيال من المستهلكين كما تحاول تمييز منتجاتها وجذب المزيد من المشترين.
وتعمل هذه الشركات على إعادة تقديم طرازات شهيرة من السيارات مثل رينو 5، وسيتروين 2CV، في نسخ كهربائية تجمع بين التصميم المستوحى من الماضي والتكنولوجيا الحديثة مع التركيز على تقديم سيارات بأسعار مناسبة.
وفي ظل هذه المنافسة تسعى الشركات الأوروبية إلى خفض تكاليف الإنتاج وتطوير تقنياتها مع الاستفادة من تاريخ علاماتها التجارية باعتباره ميزة يصعب على المنافسين الجدد تقليدها بسرعة، ومع ارتفاع الطلب على السيارات الكهربائية في أوروبا تكتسب هذه الخطوة أهمية متزايدة خاصة مع ارتفاع أسعار الوقود.
ووفقا لشركة شميت لأبحاث السيارات Schmidt Automotive Research، استحوذت شركتا «جيلي»، و«بي واي دي» الصينيتان، على نحو 11% من سوق السيارات الأوروبية خلال الربع الثاني، مستفيدتين من تقديم طرازات أقل سعرا أكثر تقدما من الناحية التكنولوجية مقارنة بالعديد من السيارات الأوروبية.

رينو 5 أبرز التجارب الناجحة لإحياء السيارات الكلاسيكية
وتعد شركة رينو الفرنسية، من أبرز الأمثلة على نجاح هذا التوجه، إذ أعادت تقديم سيارتها الشهيرة رينو 5، التي ظهرت للمرة الأولى عام 1972، في نسخة كهربائية جديدة، كما أصبحت السيارة الكهربائية الجديدة الأكثر مبيعا في فئة السيارات الكهربائية المدمجة في أوروبا، منذ بداية عام 2026، كما ساهمت في زيادة إيرادات مجموعة رينو بنسبة 9% خلال النصف الأول من العام.
وقال لوران فان دن آكر، مسئول التصميم في المجموعة، إن الشركة تسعى إلى تقديم سيارات تتميز عن المنافسين، مع إثارة مشاعر إيجابية لدى المستهلكين.
ولا يقتصر هذا التوجه على رينو، إذ تعمل فولكس فاجن على جذب المستهلكين من خلال سيارتها الكهربائية ID. Polo، التي تستلهم تصميمها من طرازات الشركة في ثمانينيات القرن الماضي، ضمن خطتها لتقديم سيارات كهربائية بأسعار معقولة ومنافسة للمنتجات الصينية.
وتتضمن السيارة، خاصية اختيارية تحاكي لوحة العدادات القديمة لطراز جولف، إلى جانب إمكانية تشغيل الموسيقى من خلال شريط كاسيت افتراضي، وقال أندرياس ميندت، رئيس التصميم في فولكس فاجن، إن الشركة أضافت هذه الخاصية في البداية على سبيل المزاح، لكنها لاقت إعجاب المستهلكين.

«ستيلانتس» تعيد إحياء السيارات الكلاسيكية بنسخ كهربائية
وتسعى مجموعة ستيلانتس، إلى جذب مزيد من العملاء من خلال طرح نسخة كهربائية جديدة من سيارة سيتروين 2CV الكلاسيكية التي كشفت عنها خلال معرض باريس للسيارات، وتستهدف الشركة من هذه الخطوة جذب محبي الطراز القديم إلى جانب المستهلكين الباحثين عن سيارات كهربائية بأسعار مناسبة، في ظل اشتداد المنافسة في سوق السيارات الصغيرة.
وقال روبرت دولي، كبير استراتيجيي التصميم في شركة كار ديزاين ريسيرش (Car Design Research)، إن إعادة إحياء تصميمات السيارات الكلاسيكية في نسخ كهربائية صغيرة أصبحت توجها ملحوظا في السوق الأوروبية، خاصة مع اشتداد المنافسة من الشركات الصينية التي تقدم سيارات بأسعار تنافسية.
وأضاف أن تحقيق الأرباح من بيع السيارات الصغيرة يمثل تحديا للشركات بسبب محدودية هوامش الربح، وهو ما يدفعها إلى تقديم تصميمات ومزايا جذابة تمنح العملاء قيمة أكبر مقابل السعر الذي يدفعونه.
التصميم الكلاسيكي لا يكفي لضمان نجاح السيارات
وعلى الرغم من جاذبية التصميمات الكلاسيكية، إلا أن إعادة طرح السيارات القديمة لا تضمن نجاحها في الأسواق، إذ يختلف ارتباط المستهلكين بهذه الطرازات من دولة إلى أخرى ومن جيل إلى آخر.
وأوضح فان دن آكر أن إعادة إحياء السيارات الكلاسيكية قد تحقق نجاحا أكبر في أوروبا، إذ يرتبط كثير من المستهلكين وعائلاتهم بهذه السيارات منذ سنوات طويلة لكن هذا التأثير قد يكون أقل في أسواق أخرى، وأضاف أن السيارة التي تحظى بشعبية كبيرة لدى جيل معين قد لا تجذب الأجيال الجديدة، وهو ما يجعل اختيار التوقيت المناسب لإعادة طرحها عاملا مهما في نجاحها.

وتوضح بعض التجارب أن التصميم المميز وحده لا يكفي لجذب المشترين، فقد تراجع الاهتمام الأولي بسيارة ID. Buzz الكهربائية من فولكس فاجن والمستوحاة من الحافلات الكلاسيكية بعدما أبدى مستهلكون في الولايات المتحدة تحفظات بشأن سعرها ومدى القيادة الذي توفره، كما أوقفت فولكس فاجن إنتاج سيارتها الشهيرة بيتل عام 2019، مع اتجاه المستهلكين إلى تفضيل السيارات الرياضية متعددة الاستخدامات SUV دون طرح نسخة كهربائية جديدة منها.
كيف تحافظ الشركات على هوية السيارات الكلاسيكية؟
وتواجه شركات السيارات، تحديا في إعادة تقديم الطرازات الكلاسيكية، إذ تسعى إلى الحفاظ على التصميم الذي اعتاد عليه المستهلكون مع تزويد السيارات بالتقنيات الحديثة التي تتطلبها السوق، وقبل طرح النسخة الكهربائية الجديدة من سيتروين 2CV، استعانت الشركة بآراء هواة جمع السيارات الكلاسيكية لتحديد أهم المميزات التي يجب الحفاظ عليها، مثل السعر المناسب وسهولة القيادة والسقف القابل للفتح.
ويرى تييري جواي، رئيس أحد نوادي السيارات الكلاسيكية الفرنسية ومالك سيارة من طراز 1951، أن الحفاظ على هذه المميزات وحده لا يكفي، بل يجب أن تتمتع النسخة الجديدة بالجاذبية التي جعلت السيارة الأصلية مميزة لدى المستهلكين، وأوضح أن السيارة الجديدة تحتاج إلى شخصية خاصة تجعلها محبوبة لدى العملاء بدلا من أن تكون مجرد طراز آخر ينافس عشرات السيارات الموجودة في السوق.
وتأمل الشركات الأوروبية، أن يساعدها الجمع بين التصميمات الكلاسيكية والتكنولوجيا الحديثة والأسعار المناسبة على تعزيز قدرتها على المنافسة في سوق السيارات الكهربائية، خاصة أمام الشركات الصينية، لكن نجاح هذه الاستراتيجية سيعتمد على قدرتها على تقديم سيارات تلبي احتياجات المستهلكين وليس مجرد الاعتماد على شهرة الطرازات القديمة.
اقرأ أيضا:
مصر تتقدم 3 مراكز في مؤشر الابتكار العالمي 2026 والإمارات ضمن أفضل 25 اقتصادًا
ثروات الإمارات 2025.. 3.6 تريليون دولار وتوقعات بارتفاعها إلى 6 تريليونات في 2030
استثمارات أمريكية محتملة في نورد ستريم.. هل تستعيد روسيا سوق الغاز الأوروبية؟
Short Url
مصر تتقدم 3 مراكز في مؤشر الابتكار العالمي 2026 والإمارات ضمن أفضل 25 اقتصادًا
13 أكتوبر 2026 02:15 م
الاقتصاد العالمي في مواجهة صدمات متلاحقة.. كيف يصمد النمو أمام مخاطر الطاقة والديون والتضخم؟
13 أكتوبر 2026 01:58 م
الطاقة والديون وفورة الذكاء الاصطناعي على طاولة اجتماعات صندوق النقد والبنك الدولي في بانكوك
12 أكتوبر 2026 05:00 م
أكثر الكلمات انتشاراً