الإثنين، 12 أكتوبر 2026

12:44 ص

فقدت 1.3 مليار قدم غاز و1.5 مليون برميل نفط.. إعصار «إساياس» يضع أمريكا في مأزق

الأحد، 11 أكتوبر 2026 11:52 م

النفط الأمريكي

النفط الأمريكي

حذر الدكتور ممدوح سلامة، خبير النفط والطاقة الدولي، من تداعيات توقف جانب من إنتاج النفط والغاز في خليج المكسيك والساحل الأمريكي بسبب إعصار «إساياس»، مشيرًا إلى أن استمرار الاضطرابات قد يدفع أسعار الوقود إلى مستويات أعلى داخل الولايات المتحدة.

وأوضح «سلامة»، لـ«إيجي إن»، أن التقديرات تشير إلى توقف إنتاج نحو 1.5 مليون برميل من النفط الخام يوميًا، إلى جانب 1.3 مليار قدم مكعب من الغاز الطبيعي يوميًا، لافتًا إلى أن الإجراءات الاحترازية المرتبطة بالإعصار أدت إلى إغلاق نسبة كبيرة من منشآت النفط والغاز في المنطقة.

وأضاف أن توقف الإنتاج لا يعني بالضرورة توقفه بالكامل، إذ تأتي هذه الإجراءات في إطار التدابير الاحترازية لحماية المنشآت والعاملين من تداعيات الظروف الجوية.

الإعصار

ارتفاع محتمل في أسعار البنزين والديزل

وأشار خبير النفط والطاقة الدولي، إلى أن اضطرابات الإمدادات قد تضغط على أسعار الوقود في السوق الأمريكية، خاصة في ظل ارتفاع أسعار البنزين والديزل، وفق تقديراته، إلى مستويات تتراوح بين 7 و8 دولارات للجالون.

وأكد أن استمرار الإعصار لفترة أطول، أو اتساع نطاق تأثيره على إنتاج النفط والغاز، قد يزيد الضغوط على الأسعار، ويدفع تكاليف الوقود إلى مستويات أعلى.

ولفت «سلامة»، إلى أن ارتفاع أسعار البنزين والديزل قد يمتد تأثيره إلى قطاعات أخرى داخل الاقتصاد الأمريكي، خاصة تكاليف النقل والإنتاج، بما قد ينعكس على أسعار المواد الغذائية ويزيد الأعباء على المستهلكين.

وشدد على أن حجم التأثير النهائي سيظل مرتبطًا بمدة استمرار الإعصار ومدى الضرر الذي يلحق بإنتاج النفط والغاز، إلى جانب قدرة الإمدادات على التعافي واستعادة مستويات التشغيل.

إعصار إساياس يضرب الساحل الأمريكي

وكان إعصار إساياس، ضرب الساحل الجنوبي الشرقي للولايات المتحدة في أوائل أكتوبر 2026، بعدما تطور من منخفض استوائي فوق الجزء الجنوبي الغربي من خليج المكسيك في 6 أكتوبر، إلى عاصفة استوائية، ثم إعصار في 8 أكتوبر.

ووصل الإعصار، إلى ذروته في 9 أكتوبر، عندما بلغ الفئة الثالثة على مقياس سافير-سيمبسون، مصحوبًا برياح مستدامة وصلت سرعتها إلى نحو 120 ميلًا في الساعة، أي ما يعادل 195 كيلومترًا في الساعة، وضغط جوي بلغ 958 مليبار.

ووصل الإعصار، إلى اليابسة بالقرب من مدينة ديستين بولاية فلوريدا، مساء 9 أكتوبر أو في الساعات الأولى من 10 أكتوبر، بعدما تراجع إلى الفئة الثانية، مع رياح بلغت سرعتها نحو 105 أميال في الساعة.

وسرعان ما ضعف الإعصار وتحول إلى نظام ما بعد مداري صباح 10 أكتوبر فوق ولاية ألاباما، قبل مواصلة تحركه شمالًا باتجاه وادي تينيسي، فيما امتدت تأثيراته إلى فلوريدا وألاباما ومسيسيبي وجورجيا والكارولينا ومناطق داخلية أخرى.

خسائر بشرية وانقطاعات واسعة للكهرباء

وتسببت العاصفة، في أضرار بالمنازل والأسطح والطرق، إلى جانب أمطار غزيرة تجاوزت 12 بوصة في بعض المناطق، وفيضانات مفاجئة وارتفاع منسوب المياه الساحلية إلى مستويات تراوحت بين 6 و9 أقدام في بعض المواقع.

كما أسفرت تداعيات الإعصار، عن وفاة 4 أشخاص على الأقل، بينما تجاوز عدد المنازل والمنشآت التي انقطعت عنها الكهرباء 600 ألف في ذروة التأثير، قبل تراجع العدد تدريجيًا.

بعد بداية هادئة.. كيف ضرب إعصار «إساياس» ساحل فلوريدا وأشعل أولى أزمات موسم  الأعاصير؟ - يوليو

توقف جانب من إنتاج النفط في خليج المكسيك

وامتدت تداعيات الإعصار إلى قطاع الطاقة، إذ أدت الإجراءات الاحترازية إلى توقف مؤقت لجزء كبير من إنتاج النفط والغاز في خليج المكسيك الأمريكي، مع تقديرات بتعطل أكثر من 1.4 مليون برميل من النفط يوميًا، بما يمثل نحو 70% إلى 75% من الإنتاج البحري في المنطقة.

اقرأ أيضا

300 ألف طن ديزل.. خبير دولي يكشف دوافع ترامب لتوقيع «هدنة الطاقة» بين روسيا وأوكرانيا

Short Url

search