الأحد، 11 أكتوبر 2026

05:50 م

أحمد شلبي يكشف ملامح خطة إصلاح السوق العقاري.. 3 مراحل وهيئة جديدة على الطاولة

الأحد، 11 أكتوبر 2026 04:10 م

أعلنت أمانة الإسكان والتنمية العمرانية المركزية بحزب الجبهة الوطنية، إعداد خريطة طريق متكاملة لتنظيم السوق العقاري المصري، تستهدف معالجة التحديات التي تواجه القطاع، وتعزيز استقرار السوق، وحماية حقوق الدولة والمطورين والمشترين، من خلال خطة إصلاحية تمتد عبر 3 مراحل زمنية، تبدأ بإجراءات عاجلة لضبط السوق، وتنتهي ببناء منظومة أكثر كفاءة واستدامة.

وتتضمن الرؤية المقترحة مراجعة الموقف التنفيذي للمشروعات العقارية، ووضع سجل وطني لتصنيف المطورين، إلى جانب العمل على إنشاء هيئة متخصصة لتنظيم السوق العقاري، وإعداد نماذج تعاقدية موحدة، وإطلاق منصة رقمية تجمع البيانات الأساسية للمشروعات والشركات العاملة بالقطاع.

وقال الدكتور أحمد شلبي، أمين أمانة الإسكان والتنمية العمرانية المركزية بحزب الجبهة الوطنية، إن إعداد خريطة الطريق يأتي استجابة لتكليفات الرئيس بشأن حصر ومراجعة المشروعات العقارية، وفي إطار توجه الحزب لتقديم حلول عملية قابلة للتنفيذ للتعامل مع التحديات التي يشهدها القطاع.

وأضاف أن السوق العقاري المصري شهد توسعًا ملحوظًا خلال السنوات الماضية، بالتزامن مع زيادة حجم الاستثمارات وتنوع أنظمة البيع والتمويل، وهو ما يستدعي تطوير الأطر التشريعية والتنظيمية بما يتناسب مع طبيعة النشاط، ويعزز حماية أطراف المنظومة ويرفع مستويات الثقة في القطاع.

3 مراحل زمنية لتنظيم السوق العقاري المصري

وتعتمد خريطة الطريق على 3 مراحل متتابعة، تستهدف الأولى التعامل مع المخاطر العاجلة، بينما تركز الثانية على بناء الإطار المؤسسي والتنظيمي، وتعمل الثالثة على تطوير أدوات السوق وتعزيز قدرته على النمو وجذب الاستثمارات.

6 أشهر لضبط السوق ومراجعة المشروعات

تستهدف المرحلة الأولى، الممتدة خلال الأشهر الستة الأولى، وضع آليات أكثر دقة لحصر المشروعات العقارية ومراجعة موقفها التنفيذي، مع إعداد معايير واضحة للتمييز بين المشروعات المتأخرة في التنفيذ وتلك التي وصلت إلى مرحلة التعثر الفعلي.

وتسعى هذه الخطوة إلى تحديد أسباب التأخير والمخاطر المرتبطة بكل مشروع، بما يسمح بالتعامل مع الحالات المختلفة وفقًا لطبيعتها، بدلًا من تطبيق إجراءات موحدة لا تراعي الاختلافات في الموقف المالي والتنفيذي لكل مشروع.

كما تتضمن المرحلة المقترحة إنشاء سجل وطني لتصنيف المطورين العقاريين، استنادًا إلى معايير تشمل الملاءة المالية، والخبرة، وسابقة الأعمال، ومدى الالتزام بالجداول الزمنية للتنفيذ والتسليم.

وتشمل الخطة أيضًا دراسة تفعيل التسجيل المؤقت للوحدة العقارية فور سداد قيمتها، بهدف تعزيز توثيق الحقوق والحد من مخاطر التعاملات غير المنضبطة، على أن يتطلب ذلك وضع الآليات التشريعية والتنفيذية اللازمة لضمان سلامة التطبيق.

هيئة متخصصة ونماذج تعاقدية موحدة

وتنتقل الخطة في مرحلتها الثانية، التي تستهدف الفترة من 6 إلى 12 شهرًا، إلى بناء إطار مؤسسي أكثر وضوحًا لتنظيم النشاط العقاري.

وتتضمن هذه المرحلة إعداد إطار تشريعي تأسيسي لإنشاء هيئة متخصصة لتنظيم السوق العقاري، تتولى وضع القواعد المنظمة للنشاط، وتعزيز الشفافية والرقابة، وتطوير آليات التعامل مع المخاطر التي قد تواجه المشروعات.

كما تشمل إعداد نماذج تعاقدية قياسية تحقق توازنًا أكبر بين حقوق والتزامات أطراف العلاقة العقارية، مع تحديد الالتزامات المتعلقة بمواعيد التسليم، ومواصفات الوحدات، والإجراءات الواجب اتباعها عند الإخلال ببنود التعاقد.

وتطرح الخطة كذلك إنشاء منصة رقمية موحدة تضم البيانات الأساسية للمشروعات والمطورين، بما يتيح معلومات أكثر وضوحًا للمواطنين والمستثمرين، ويساعدهم على تقييم الفرص المتاحة واتخاذ قرارات أكثر وعيًا، مع مراعاة القواعد المنظمة لحماية البيانات وحقوق المتعاملين.

 تطوير التمويل العقاري وتنشيط إعادة البيع

أما المرحلة الثالثة، التي تبدأ بعد مرور 12 شهرًا، فتستهدف تطوير السوق العقاري على أسس مؤسسية أكثر نضجًا، من خلال إعداد مؤشرات وطنية ترصد حركة العرض والطلب، واتجاهات الأسعار، ومعدلات التنفيذ، بما يدعم اتخاذ القرارات بناءً على بيانات أكثر دقة.

وتشمل هذه المرحلة تعزيز فرص تصدير العقار المصري إلى الأسواق الخارجية، وتطوير أدوات التمويل والرهن العقاري، إلى جانب تهيئة البيئة التشريعية والتنظيمية اللازمة لتنشيط السوق الثانوية لإعادة بيع الوحدات.

ومن شأن هذه المحاور، وفقًا للرؤية المطروحة، دعم كفاءة تداول الأصول العقارية، وزيادة السيولة والمرونة في السوق، وتوسيع قاعدة المستفيدين من الاستثمار العقاري، فضلًا عن تعزيز قدرة القطاع على جذب شرائح جديدة من المستثمرين.

تصنيف المطورين وحماية حقوق المشترين

وأكدت خريطة الطريق أن التعامل مع المشروعات المتأخرة أو المتعثرة يتطلب تشخيصًا دقيقًا لكل حالة، وعدم اعتبار جميع المشروعات التي تواجه تأخيرًا في التنفيذ مشروعات متعثرة بالضرورة.

وتقوم الرؤية على ربط الإجراءات المتخذة بأسباب التأخير وطبيعة المخاطر، بما يساعد على تحديد آليات التدخل المناسبة، مع الحفاظ على حقوق المشترين ومراعاة أوضاع الشركات وقدرتها على استكمال مشروعاتها.

كما تستهدف الخطة تحقيق التوازن بين حماية المواطنين ودعم المطورين الجادين، بحيث لا تتحمل الشركات الملتزمة أعباء غير مبررة، وفي الوقت نفسه لا تترك المخاطر التنفيذية أو التمويلية دون معالجة، بما قد يؤدي إلى تحميل المشترين وحدهم تبعاتها.

الشفافية والحوكمة أساس إصلاح القطاع العقاري

وشددت الرؤية على أن إصلاح السوق العقاري لا يرتبط بإجراء منفرد أو تدخل مؤقت، وإنما يتطلب بناء منظومة متكاملة تعتمد على وضوح القواعد، وتكامل البيانات، وفاعلية الرقابة، وتحقيق التوازن في العلاقات التعاقدية.

كما تربط الخطة بين التوسع في النشاط العقاري وقدرة المشروعات على التنفيذ والوفاء بالتزاماتها، بما يعزز الانضباط في السوق ويدعم استدامة الاستثمارات.

وأكدت أمانة الإسكان والتنمية العمرانية المركزية بحزب الجبهة الوطنية أن الرؤية تستهدف وضع إطار مصري متكامل لتنظيم السوق العقاري، يستفيد من الممارسات التنظيمية الحديثة، مع مراعاة خصوصية السوق المحلي، بما يعزز الثقة بين الدولة والمطور والمشتري.

وتراهن الخطة على أن يسهم تطوير منظومة التنظيم والرقابة والتمويل في الحفاظ على مكانة القطاع العقاري باعتباره أحد الأنشطة الرئيسية الداعمة للنمو الاقتصادي وتوفير فرص العمل وجذب الاستثمارات، مع التأكيد على أن المقترحات الواردة تمثل خريطة طريق إصلاحية تحتاج إلى استكمال الأطر التشريعية والتنفيذية اللازمة لتطبيقها.

اقرأ أيضًا
خبير تنمية مستدامة: جذب الاستثمارات الأجنبية يدعم الإنتاج والصادرات وفرص العمل

 "مستثمري برج العرب": توطين صناعة مستلزمات الطاقة المتجددة ضرورة لتعزيز الاقتصاد والأمن الصناعي

Short Url

search