صادرات النفط السعودية تسجل 5.3 مليون برميل يوميًا في أكتوبر رغم هجمات "هرمز"
الأحد، 11 أكتوبر 2026 03:55 م
النفط
إيمان البصيلي
حافظت صادرات السعودية من النفط على مستويات مرتفعة، رغم تصعيد إيران هجماتها على حركة الملاحة في مضيق هرمز، واستمرار هجمات جماعة الحوثي على أراضي المملكة، وبلغ متوسط الصادرات اليومية خلال أكتوبر حتى الآن ثاني أعلى مستوى منذ اندلاع الحرب، بعد المتوسط المسجل في سبتمبر، وفقًا لبيانات شركة "كبلر"، المزودة لبيانات الطاقة والسلع.
وصل متوسط صادرات السعودية من النفط منذ مطلع أكتوبر حتى الآن إلى 5.31 مليون برميل يوميًا، مقارنةً بـ7.12 مليون برميل يوميًا في سبتمبر، وهو أعلى متوسط شهري منذ اندلاع الحرب، ويقترب من مستوى 7.33 مليون برميل يوميًا المسجل في فبراير، عشية الحرب، وفقًا لبيانات شركة “كبلر”.

تظل أرقام أكتوبر أولية، إذ تغطي الأسبوع الأول من الشهر فقط، على أن تُعدّل مع اكتمال بيانات التتبع بنهاية الشهر، في ظل التصعيد الحاد للهجمات الإيرانية على حركة الملاحة في مضيق هرمز والخليج العربي وخليج عُمان، وإطلاق جماعة الحوثي صواريخ ومسيّرات على الأراضي السعودية.
وسجّلت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية 13 هجومًا على سفن تجارية في مضيق هرمز ومياه الخليج العربي منذ مطلع أكتوبر وحتى العاشر من الشهر، في أعلى وتيرة للهجمات منذ اندلاع الحرب.
تراوحت صادرات السعودية من النفط بين 6.6 و6.8 مليون برميل يوميًا خلال الفترة من أكتوبر 2025 إلى يناير 2026، قبل أن تتراجع إلى 4.58 مليون برميل يوميًا في مارس، ثم إلى 4.19 مليون في أبريل و3.65 مليون في مايو.
وعادت الصادرات للارتفاع إلى 4.58 مليون برميل يوميًا في يونيو و4.63 مليون في يوليو، قبل أن تهبط إلى 3.41 مليون برميل يوميًا في أغسطس، مسجلةً أدنى مستوى منذ اندلاع الحرب، وفقًا للبيانات نفسها.

وتعكس الأرقام مرونة في قدرة التصدير السعودية. فقد توقفت الشحنات من ميناء رأس تنورة على ساحل الخليج العربي كليًا في أبريل ومايو، بعدما كان الميناء، وهو الأكبر من نوعه في العالم، يشحن نحو 6 ملايين برميل يوميًا قبل الحرب.
ثم عاد تدريجيًا إلى 306 آلاف برميل يوميًا في يونيو، و779 ألفًا في يوليو، و929 ألفًا في أغسطس، قبل أن يقفز إلى 4.13 مليون برميل يوميًا في سبتمبر. وبالرغم من تراجع الشحنات منه هذا الشهر بفعل تصعيد الهجمات الإيرانية، إلا أنه سجل معدل تحميل بلغ نحو 2.6 مليون برميل يوميًا و هو ثاني أعلى مستوى منذ فبراير.
في المقابل، تحوّل ميناء ينبع على البحر الأحمر إلى المنفذ الرئيسي للصادرات خلال أشهر الحرب. فبعدما تراوحت شحناته بين 582 ألفًا و931 ألف برميل يوميًا قبل الحرب، ارتفعت إلى 3.33 مليون برميل يوميًا في مارس، وبلغت ذروتها عند 4.27 مليون في يونيو، وسجّل الميناء 2.47 مليون برميل يوميًا في أكتوبر حتى الآن، مقارنة مع 2.54 مليون في سبتمبر.

تشير بيانات "كبلر" إلى أن تراجع صادرات السعودية من النفط في أكتوبر مقارنة بسبتمبر تركز في ميناء رأس تنورة، فيما ظلت شحنات ينبع مستقرة نسبيًا. غير أن الاعتماد على المسار البديل عبر البحر الأحمر لا يخلو بدوره من المخاطر، في ظل تصاعد هجمات الحوثيين أو جماعات أخرى مدعومة من طهران أو موالية لها.
واستأنف خط أنابيب "شرق-غرب" نقل الخام إلى ميناء ينبع في 22 سبتمبر، بعد توقف دام نحو 10 أيام إثر هجوم بطائرات مسيّرة انطلقت من العراق.
ونقلتوسائل إعلامية عن مصادر مطلعة أن "أرامكو السعودية" أبلغت زبائنها في أوروبا، الذين يتسلمون شحناتهم عادة من البحر الأحمر عبر قناة السويس، بأنها ستزوّدهم بكامل مخصصاتهم من الخام لشهر نوفمبر.
كما رصدت "كبلر" شحنات لم يُحدَّد بعد ميناء تحميلها، بمتوسط 238 ألف برميل يوميًا في أكتوبر، ويُعتقد أنها حُمّلت من ميناء ينبع. وفي حال احتساب هذه الكميات، يرتفع متوسط شحنات الميناء خلال الشهر إلى نحو 2.71 مليون برميل يوميًا.
اقرًأ أيضَا:
أمريكا تسحب 4 ملايين برميل من الاحتياطي النفطي لمواجهة إعصار "إساياس"
إنتاج مصافي النفط في عمان يتراجع 2.4% خلال 8 أشهر.. ووقود الطائرات يرتفع 15.5%
Short Url
مصنعون بريطانيون يراهنون على «Temu» لمواجهة ضغوط التكاليف
11 أكتوبر 2026 02:25 م
الاتحاد الأوروبي ينتقد اتفاق ترامب وبوتين بشأن الديزل الروسي ويحذر من تداعيات تخفيف العقوبات
11 أكتوبر 2026 12:21 م
هبوط جماعي يضرب الأسهم السعودية مع تصاعد التوترات الجيوسياسية
11 أكتوبر 2026 11:19 ص
أكثر الكلمات انتشاراً