-
الإحصاء : 13.3 % ارتفاعًا في قيمة الصادرات المصرية إلى ماليزيا خلال 2026
-
حصاد وزارة الإسكان في أسبوع.. طروحات استثمارية ومشروعات خدمية بالمدن الجديدة
-
جولد بيليون: الذهب في مصر يبتعد عن أدنى مستوى بدعم صعود الأونصة 1.5%
-
هجمات وتعليق رحلات دولية تربك مطار الرياض.. هل تفرض السعودية قيودًا جديدة على السفر؟
سبيس إكس تهدد عمالقة الاتصالات.. ودويتشه تيليكوم تتكبد خسائر حادة
الجمعة، 09 أكتوبر 2026 01:27 م
سبيس إكس _ صورة أرشيفية
محمد ممدوح
تراجع سهم شركة «دويتشه تيليكوم» الألمانية للاتصالات خلال تعاملات الجمعة، متجهًا نحو تسجيل أكبر خسارة يومية له منذ أكثر من ثلاث سنوات، بعدما أثار اتفاق شركة «سبيس إكس» للاستحواذ على تراخيص طيف ترددي منخفض النطاق تغطي الولايات المتحدة بالكامل مخاوف بشأن تصاعد المنافسة في سوق الاتصالات الأمريكية.
وجاءت التحركات عقب إعلان «سبيس إكس»، الخميس، التوصل إلى اتفاق لشراء مجموعة من تراخيص الترددات المنخفضة، في خطوة من شأنها تعزيز قدرات خدمة «ستارلينك موبايل» للاتصال المباشر بين الأقمار الصناعية والهواتف المحمولة، وتمهيد الطريق أمامها للتوسع في سوق الاتصالات ومنافسة مشغلي الشبكات التقليدية.
وتملك «دويتشه تيليكوم» حصة تبلغ 54% في شركة «تي موبايل يو إس»، ما يجعل توسع «سبيس إكس» المحتمل في السوق الأمريكيةعاملًا مؤثرًا في توقعات المنافسة أمام المجموعة الألمانية.
سهم دويتشه تيليكوم يسجل أكبر خسائره منذ 3 سنوات
انخفض سهم «دويتشه تيليكوم» بنسبة 7% بحلول الساعة 09:19 بتوقيت غرينتش يوم الجمعة، ليحتل المركز الأخير بين الأسهم المدرجة على مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي، بعدما فقد نحو ربع قيمته مقارنة بأعلى مستوى سجله في فبراير الماضي.
وأثار الاتفاق مخاوف المستثمرين بشأن مستقبل المنافسة في قطاع الاتصالات، خصوصًا مع توجه شركات التكنولوجيا والاتصالات الفضائية إلى تطوير خدمات قادرة على توفير الاتصال المباشر بالهواتف المحمولة، دون الاعتماد الكامل على البنية التحتية التقليدية للشبكات الأرضية.
وفي مذكرة للمستثمرين، أشار محللو «سيتي» إلى أن الصفقة تمثل مصدر ضغط مستمر على أسهم شركات الاتصالات والكابلات، موضحين أن احتمالات دخول «سبيس إكس» السوق بوصفها منافسًا يمتلك بنيته التحتية الخاصة قد تكون أحد العوامل وراء ضعف أداء هذه الأسهم خلال الفترة الأخيرة.
من جانبه، توقع ستيفان بيزيان، المحلل لدى «أودو بي إتش إف»، أن تصبح «سبيس إكس» منافسًا قويًا في مزاد لجنة الاتصالات الفيدرالية الأمريكية المقرر عقده عام 2027، والذي يتضمن طرح 160 ميغاهرتز من الطيف الترددي متوسط النطاق ضمن الجزء العلوي من نطاق «سي باند».
ومع ذلك، استبعد بيزيان أن تشكل الشركة المملوكة لإيلون ماسك تهديدًا فوريًا لأعمال «دويتشه تيليكوم»، مشيرًا إلى أن تطوير خدمة اتصالات متكاملة يتطلب وقتًا واتفاقيات تعاون مع مشغلي الشبكات.
وأوضح أن «ستارلينك» قد تحتاج إلى سنوات لتطوير منتج عالي الجودة وتسويقه، إذا لم تتمكن من إبرام اتفاقية تجوال مع أحد الشركاء.
سبيس إكس تدفع 8 مليارات دولار مقابل تراخيص الطيف الترددي
بحسب تقرير نشرته صحيفة «وول ستريت جورنال»، نقلًا عن مصادر مطلعة، ستدفع «سبيس إكس» نحو 8 مليارات دولار نقدًا للاستحواذ على الأصول من شركة الاستثمار المباشر «غرين مانجمنت».
وتشمل الصفقة محفظة تراخيص الطيف الترددي التابعة للشركة، والتي تبلغ 800 ميغاهرتز وتغطي الولايات المتحدة بالكامل، على أن تخضع لموافقة لجنة الاتصالات الفيدرالية الأمريكية.
وكانت «غرين مانجمنت» قد استحوذت على هذه الترددات من شركة «تي موبايل» في وقت سابق من العام الجاري، قبل التوصل إلى اتفاق بيعها إلى «سبيس إكس».
ويمثل الاستحواذ خطوة استراتيجية للشركة لتعزيز قدرات الاتصالات الفضائية، إذ يمكن للترددات منخفضة النطاق الانتقال لمسافات طويلة واختراق العوائق، بما فيها المباني والأشجار، وهو ما يساعد في معالجة بعض التحديات الفنية التي تواجه خدمات الاتصال المباشر بين الأقمار الصناعية والهواتف المحمولة.
كيف تعزز الترددات الجديدة قدرات ستارلينك موبايل؟
تمتلك خدمة «ستارلينك موبايل» بالفعل تراخيص طيف ترددي ضمن النطاق المتوسط عند 2 غيغاهرتز، تتيح توفير سعات اتصال مرتفعة نسبيًا. ومن شأن إضافة الترددات منخفضة النطاق أن توسع إمكانات الخدمة، بفضل خصائص انتشار الإشارات وقدرتها على الوصول إلى مناطق يصعب على الشبكات التقليدية تغطيتها بكفاءة.
وتراهن «سبيس إكس» على الجمع بين الترددات الجديدة وقدرات الاتصال عبر الأقمار الصناعية لتوسيع نطاق التغطية، وتحسين إمكانية الاتصال بالهواتف المحمولة العادية، بما في ذلك المناطق التي تعاني ضعف التغطية الأرضية.
ويمثل هذا التوجه تحولًا في طبيعة المنافسة داخل قطاع الاتصالات؛ إذ لم يعد الاتصال الفضائي مقتصرًا على توفير خدمة احتياطية للمناطق النائية، بل أصبح يتجه نحو تقديم خدمات تجارية يمكن أن تنافس مشغلي الشبكات الأرضية في نطاق أوسع من الاستخدامات.
ومع ذلك، فإن الاستحواذ على الترددات لا يعني الاستغناء الفوري عن أبراج الاتصالات التقليدية، إذ يتطلب تشغيل الخدمة على نطاق واسع تطوير البنية التحتية الفضائية، واستيفاء المتطلبات التنظيمية والفنية، إلى جانب توفير سعات اتصال تتناسب مع أعداد المستخدمين.
جدل بين شركات الاتصالات بشأن جدوى الصفقة
أثار الاتفاق ردود فعل متباينة داخل قطاع الاتصالات الأمريكي، خصوصًا بشأن قدرة «سبيس إكس» على تحويل التراخيص الجديدة إلى خدمة تنافسية واسعة النطاق.
وقال بريندان كار، رئيس لجنة الاتصالات الفيدرالية الأمريكية، إن الصفقة من شأنها دعم المزيد من الاستثمارات وتوسيع الفرص أمام مجموعة متنوعة من مقدمي الخدمات، مضيفًا أن الولايات المتحدة تسعى إلى تعزيز ريادتها في تقنيات الاتصالات من الجيل التالي بما يعود بالنفع على المستهلكين.
من جانبه، وصف ديفيد غرين، الرئيس التنفيذي لشركة «غرين مانجمنت»، الاتفاق بأنه يمتلك القدرة على تغيير طريقة اتصال الأمريكين والأماكن التي يمكنهم الوصول إلى الشبكات منها.
في المقابل، أشار ريتش يونغ، المتحدث باسم شركة «فيرايزون»، إلى أن امتلاك الطيف الترددي وحده لا يكفي لضمان نجاح الخدمة، مؤكدًا أن الاستفادة الفعلية من هذه الترددات تتطلب وجود شبكة قادرة على تشغيلها بكفاءة.
وتعكس هذه التصريحات التباين في تقييم الصفقة، بين من يراها خطوة توسع المنافسة وتفتح المجال أمام خدمات جديدة، ومن يشكك في قدرة البنية التحتية الفضائية على منافسة الشبكات الأرضية دون استثمارات إضافية وتطوير تقني مستمر.
لجنة الاتصالات الأمريكيةتوافق على إطلاق 15 ألف قمر صناعي
بالتوازي مع صفقة الترددات، وافقت لجنة الاتصالات الفيدرالية الأمريكية خلال الأسبوع نفسه على طلب متعلق بكوكبة الجيل الثاني من أقمار «ستارلينك موبايل»، بما يسمح لشركة «سبيس إكس» بإطلاق 15 ألف قمر صناعي مصممة للعمل عالميًا باستخدام الطيف الترددي عند 2 غيغاهرتز.
ومن المتوقع أن تسهم الأقمار الجديدة، التي ستعمل في مدار أرضي منخفض للغاية، في زيادة سعة نقل البيانات وتحسين زمن الاستجابة لخدمات الاتصال الموجهة إلى الهواتف المحمولة العادية.
وتعزز هذه الخطوة استراتيجية «سبيس إكس» لتوسيع خدمات الاتصال الفضائي، في وقت تتزايد فيه المنافسة بين مشغلي الاتصالات التقليديين والشركات التي تسعى إلى دمج تقنيات الأقمار الصناعية في خدمات الهاتف المحمول.
وبالنسبة إلى «دويتشه تيليكوم» و«تي موبايل يو إس»، تفتح التطورات الجديدة الباب أمام مرحلة أكثر تعقيدًا من المنافسة في السوق الأمريكية، مع استمرار اعتماد حجم التهديد الفعلي على قدرة «سبيس إكس» على تحويل أصولها الترددية ومشروعاتها الفضائية إلى خدمات تجارية قابلة للتوسع ومنافسة من حيث الجودة والتكلفة والتغطية.
اقرأ أيضًا:
إيرتل موني تجمع 703 ملايين دولار في طرح عام أولي ببورصة لندن
Short Url
وكالة سلامة الطيران الأوروبية توسّع نطاق التحذيرات بشأن المجال الجوي السعودي
09 أكتوبر 2026 02:41 م
الأسهم الصينية ترتفع في ختام أسبوع مختصر وهونج كونج تنتعش بدعم التكنولوجيا
09 أكتوبر 2026 01:26 م
صندوق النقد يستعد لدعم الدول المتضررة من النينو وسط مخاوف على الأمن الغذائي
09 أكتوبر 2026 01:06 م
أكثر الكلمات انتشاراً