الجمعة، 09 أكتوبر 2026

12:19 م

رئيس مركز المناخ يكشف ملامح الطقس خلال «بابه» وتأثيره على المحاصيل الزراعية

الجمعة، 09 أكتوبر 2026 11:28 ص

المحاصيل الزراعية

المحاصيل الزراعية

هدير جلال

أكد الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات المناخ، أن شهر «بابه»، الذي يبدأ في 11 أكتوبر، يمثل مرحلة مهمة في الموسم الزراعي المصري، لما يشهده من تغيرات في درجات الحرارة والرطوبة، وانعكاساتها على نمو المحاصيل الزراعية وانتشار الأمراض، إلى جانب الاستعداد لزراعة المحاصيل الشتوية.

وأوضح فهيم أن ملامح الطقس خلال شهر بابه ترتبط بانكسار تدريجي لدرجات الحرارة نهارًا، مع تزايد الإحساس بالبرودة خلال ساعات الليل والصباح، وارتفاع الرطوبة الجوية وزيادة فرص تكوّن الندى والشبورة المائية، فضلًا عن اتساع الفارق بين درجات الحرارة ليلًا ونهارًا.

وأشار إلى أن هذه التغيرات تتزامن مع زيادة فرص ظهور السحب المنخفضة والمتوسطة، واحتمالات سقوط الأمطار على السواحل الشمالية وشمال الدلتا، موضحًا أن هذه الظروف تجعل شهر بابه من الفترات المهمة في تحديد ملامح الموسم الزراعي الشتوي.

موجة حارة على المحاصيل الزراعية

تغيرات الطقس تؤثر على نمو المحاصيل

وأوضح رئيس مركز معلومات المناخ أن التغيرات المناخية خلال بابه تنعكس على سلوك النباتات واحتياجاتها المائية والغذائية، خاصة بعض محاصيل الخضر، مثل الفاصوليا والطماطم والباذنجان والفراولة المبكرة، التي قد تدخل مراحل التزهير والعقد وتكوين الثمار.

وشدد على أهمية تحقيق التوازن في برامج التغذية وفقًا لاحتياجات كل محصول ومرحلة نموه، بدلًا من زيادة جرعات الأسمدة بصورة عشوائية، مع مراعاة اختلاف الظروف الزراعية من محصول إلى آخر.

تحذيرات من زيادة فرص الإصابة بالأمراض

ولفت فهيم إلى أن ارتفاع الرطوبة وزيادة الندى واتساع الفارق الحراري بين الليل والنهار تستدعي رفع مستوى المتابعة الحقلية، إذ قد تساعد هذه الظروف على نشاط وانتشار بعض الأمراض الفطرية والبكتيرية، خاصة أمراض التبقعات والندوات التي تصيب عددًا من محاصيل الخضر.

وأكد أهمية المتابعة المبكرة والتشخيص الدقيق لأي إصابات تظهر على النباتات، لتحديد أسلوب التعامل المناسب، بدلًا من استخدام المعاملات الزراعية دون التأكد من طبيعة المشكلة.

 الاستعداد لزراعة القمح والفول والبرسيم

وأشار رئيس مركز معلومات المناخ إلى أن نهاية شهر بابه تتزامن مع الاستعداد لزراعة عدد من المحاصيل الشتوية الرئيسية، وفي مقدمتها القمح والفول البلدي والبرسيم، مؤكدًا أهمية الالتزام بمواعيد الزراعة المناسبة، والخريطة الصنفية، واختيار التقاوي المعتمدة.

وأضاف أن تحديد موعد الزراعة يجب أن يراعي طبيعة كل محصول والظروف المناخية السائدة، مع تجنب التبكير أو التأخير غير المبرر، بما يدعم انتظام نمو النباتات وتحقيق أفضل استفادة من الموسم الزراعي.

محاصيل فاكهة

 البطاطس والبصل والثوم.. أهمية التوازن الغذائي

وفيما يتعلق بمحاصيل البطاطس والبصل والفاصوليا الجافة والخرشوف، أوضح فهيم أن متابعة مراحل نمو النباتات وتكوين الناتج الزراعي تتطلب إدارة متوازنة للتغذية، مع الاهتمام بالبوتاسيوم وفقًا لاحتياجات المحصول، وطبيعة الأرض، وطريقة الري، وعمر النبات.

وأضاف أن الثوم والبصل المبكر يحتاجان خلال هذه الفترة إلى الاهتمام ببناء مجموع خضري وجذري قوي، من خلال انتظام الري والتغذية المتوازنة، مع تجنب الإفراط في استخدام الأسمدة الأزوتية، ومراعاة حالة النبات ونتائج تحليل التربة عند تحديد الاحتياجات السمادية.

 الموالح والقصب ضمن المحاصيل المهمة خلال بابه

وأوضح فهيم أن شهر بابه يمثل فترة مهمة لمتابعة تطور ثمار الموالح، من حيث التحجيم والتلوين الطبيعي وجودة الثمار، مشيرًا إلى أن التذبذب في درجات الحرارة قد يؤثر على معدلات النمو، ما يستلزم إدارة متكاملة للعمليات الزراعية وفقًا لحالة الأشجار والثمار.

كما أشار إلى أهمية الشهر بالنسبة لمحصول القصب، سواء في الزراعات الجديدة أو الخلفة، مع التركيز على انتظام الري والتغذية المتوازنة، ودعم النمو قبل زيادة تأثير البرودة خلال الفترة التالية.

وأكد رئيس مركز معلومات المناخ على أن شهر بابه يمثل مرحلة مهمة في الموسم الزراعي، إذ تتداخل خلاله تغيرات الحرارة والرطوبة مع نمو النباتات واحتياجاتها، ما يجعل المتابعة الحقلية والإدارة الجيدة للري والتسميد ومكافحة الأمراض من العوامل المهمة للحفاظ على المحاصيل والاستعداد للموسم الشتوي.

محاصيل زراعية

اقرأ أيضًا:

قبل موسم القمح 2026-2027.. رئيس مركز المناخ يكشف «الميعاد الذهبي» للزراعة

رئيس مركز المناخ يحذر: تقلبات الطقس ترفع مخاطر الأمراض الفطرية على المحاصيل

مركز المناخ يحذر من تقلبات الطقس السبت.. أمطار ورياح مثيرة للرمال والأتربة

رئيس مركز المناخ يحذر المزارعين من تقلبات الطقس والأمراض مع بداية أكتوبر

رئيس مركز المناخ يوجه 7 نصائح هامة للمزارعين قبل دخول الشتاء

هل التعرض لهواء الخريف يرهق الكبد أو المرارة؟.. مركز المناخ يجيب

Short Url

search