قبل موسم القمح 2026-2027.. رئيس مركز المناخ يكشف «الميعاد الذهبي» للزراعة
الخميس، 08 أكتوبر 2026 11:30 ص
قمح
هدير جلال
وجه الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات المناخ بوزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، مجموعة من الإرشادات للمزارعين استعدادًا لموسم زراعة القمح 2026-2027، مؤكدًا أن نجاح الموسم لا يعتمد فقط على موعد الزراعة والتقاوي والري، وإنما يرتبط بدرجة كبيرة بالظروف المناخية وتوقيتات الحرارة والبرودة وتوزيع الأمطار والرطوبة والرياح.

وأوضح فهيم أن القمح من المحاصيل شديدة الحساسية للمناخ، مشيرًا إلى أن المواسم السابقة شهدت عددًا من الظواهر والظروف الجوية التي أثرت على المحصول، من بينها ارتفاع درجات الحرارة مبكرًا وتأثيرها على الطور اللبني والعجيني، وظهور الصدأ الأصفر خلال مواسم 2019-2021، وما ترتب عليه من خروج أصناف مهمة من الخريطة الصنفية، إلى جانب الأمطار والسيول غير المعتادة خلال عام 2020 والتي تسببت في رقاد القمح ببعض المناطق.
وأضاف أن الشتاءات الدافئة والجافة خلال الفترة من 2020 إلى 2024 تسببت في ضعف النمو وقلة المجموع الخضري، كما شهد موسم 2025 اضطرابًا في توقيت البرودة والدفء بنهاية الموسم، ما أدى إلى تأخير الحصاد بعض الشيء.
وأكد رئيس مركز معلومات المناخ أن موسم القمح الجديد يستلزم متابعة الظروف المناخية إلى جانب العمليات الزراعية، موضحًا أن الموعد المناسب للزراعة في معظم مناطق الجمهورية يمتد من 10 نوفمبر وحتى أوائل ديسمبر، مع مراعاة المنطقة والصنف والظروف المحلية.
تحذيرات من التبكير في الزراعة خلال شهر أكتوبر
وحذر فهيم من التبكير الشديد في الزراعة خلال شهر أكتوبر، لما قد يترتب عليه من نمو خضري مبكر وزائد، وتبكير مراحل النمو الحساسة، وزيادة تعرض النباتات لمشكلات الحرارة في بداية الموسم، فضلًا عن زيادة فرص بعض الآفات والأمراض وفقًا للظروف الجوية.
وفي المقابل، أشار إلى أن التأخير الشديد في زراعة القمح قد يؤدي إلى ضعف التفريع والنمو، وتأخر بعض مراحل النمو، فضلًا عن تعرض الطور اللبني والعجيني لارتفاع درجات الحرارة مبكرًا في نهاية الموسم، بما قد يؤدي إلى انخفاض محتمل في المحصول.
وشدد على أهمية استخدام التقاوي المعتمدة، واختيار الصنف المناسب للمنطقة، والحصول على التقاوي من مصدر موثوق، مع ضرورة أن تتمتع بحيوية وإنبات جيد، مؤكدًا أن بداية الموسم القوية تبدأ من حبة سليمة وقوية.
وفيما يتعلق بالخريطة الصنفية، أوضح فهيم أن اختيار الصنف يجب أن يتم وفق الخريطة الصنفية والتوصيات الرسمية لمركز البحوث الزراعية ووزارة الزراعة، مع مراعاة المنطقة ونوع الأرض وموعد الزراعة، مشيرًا إلى وجود أصناف موصى بها وفقًا للمناطق المختلفة.

الأصناف الموصى بها في وجه بحري
وذكر أن الأصناف الموصى بها في وجه بحري تشمل مصر 3 و4 و5، وجيزة 171، وسخا 95 و96 و97، وسدس 15، بينما تشمل مصر الوسطى، التي تضم الجيزة وبني سويف والفيوم والمنيا، مصر 3 و4 و5، وجيزة 171، وسخا 95 و96 و97، وسدس 15، وبني سويف 5 و7، وسوهاج 5 و6.
وأضاف أن أصناف مصر العليا، التي تضم أسيوط وسوهاج وقنا والأقصر وأسوان والوادي الجديد، تشمل مصر 1 و3 و4 و5، وجيزة 171، وسخا 95 و96 و97، وسدس 12 و14 و15، وبني سويف 5 و7، وسوهاج 5 و6.
وبالنسبة للأراضي الجديدة، ومنها توشكى وشرق العوينات ومستقبل مصر والدلتا الجديدة، أشار إلى أصناف مصر 1 و3 و4 و5، وجيزة 171، وسخا 95 و96 و97، وسدس 12 و14 و15، وبني سويف 5 و7، وسوهاج 5 و6، وفقًا للتوصيات المحلية.
ولفت فهيم إلى أن سخا 96 من الأصناف المبكرة نسبيًا، ولذلك قد تكون له أهمية في بعض الزراعات المتأخرة وفقًا للتوصية الفنية، مشددًا على أن اختيار الصنف المناسب يرتبط بالمنطقة وموعد الزراعة.
كما دعا إلى التوسع في الزراعة على مصاطب باعتبارها من الممارسات المهمة في محصول القمح، موضحًا أن الزراعة على المصاطب، سواء بالسطارة أو بالطريقة المناسبة للزراعة اليدوية، تساعد على تحسين كفاءة استخدام مياه الري، وتحسين توزيع النباتات، وترشيد كمية التقاوي، وتقليل العمالة والمجهود، وتحسين الإنتاجية في كثير من الحالات عند تنفيذها بالطريقة الصحيحة.
وأشار إلى أن المصاطب المرتفعة قد تكون مفيدة بصورة خاصة في بعض الأراضي التي تعاني من مشكلات الصرف أو الملوحة، بشرط ملاءمتها لطبيعة الأرض ونظام الري.

ضرورة إدارة الري وفقًا لاحتياجات النبات وطبيعة الأرض
وفيما يتعلق بالري، أكد رئيس مركز معلومات المناخ ضرورة إدارة الري وفقًا لاحتياجات النبات وطبيعة الأرض والظروف الجوية، موضحًا أن القمح في الأراضي القديمة غالبًا ما يحتاج إلى رية الزراعة وعدة ريات خلال الموسم، مع اختلاف العدد والتوقيت حسب نوع التربة والطقس وطريقة الري.
وشدد على أهمية عدم تعطيش النبات خلال مراحل التفريع، والاستطالة وطرد السنابل، والتزهير والإخصاب، وكذلك أثناء امتلاء الحبوب، محذرًا في الوقت نفسه من الري الزائد لما قد يسببه من مشكلات في الجذور وزيادة فرص الرقاد وبعض الأمراض، خاصة مع سوء الصرف، كما أوصى بتجنب الري وقت هبوب الرياح الشديدة قدر الإمكان، خصوصًا إذا كانت النباتات معرضة للرقاد.
وأكد فهيم أن الظروف المناخية ستكون من أهم الملفات التي تتطلب المتابعة خلال الموسم، موضحًا أن البرودة المناسبة مهمة لمحصول القمح، إلا أن اجتماع البرودة مع الرطوبة وفترات البلل الطويلة قد يوفر بيئة مناسبة لبعض الأمراض الفطرية، وعلى رأسها الصدأ الأصفر في الأصناف والمناطق القابلة للإصابة.
وشدد على أهمية المتابعة المستمرة للحقل، وعدم الانتظار حتى ظهور الإصابة بشكل واضح، مؤكدًا أن المتابعة المبكرة أكثر أهمية من العلاج المتأخر.
وأكد فهيم على أن محصول القمح استراتيجي، وأن الغلة تبدأ قبل وضع الحبة في الأرض، من خلال فهم المناخ، واختيار موعد الزراعة المناسب، وانتقاء الصنف الملائم، واستخدام تقاوي جيدة.

اقرأ أيضًا:
رئيس مركز المناخ يحذر: تقلبات الطقس ترفع مخاطر الأمراض الفطرية على المحاصيل
مركز المناخ يحذر من تقلبات الطقس السبت.. أمطار ورياح مثيرة للرمال والأتربة
رئيس مركز المناخ يحذر المزارعين من تقلبات الطقس والأمراض مع بداية أكتوبر
رئيس مركز المناخ يوجه 7 نصائح هامة للمزارعين قبل دخول الشتاء
هل التعرض لهواء الخريف يرهق الكبد أو المرارة؟.. مركز المناخ يجيب
مركز المناخ يحذر من بداية مبكرة للأمطار الخريفية على الساحل الشمالي والدلتا
Short Url
سحب منخفضة وأمطار محتملة.. أجواء خريفية تسيطر على أغلب أنحاء البلاد
08 أكتوبر 2026 01:40 م
تراجع أسعار الفضة بأكثر من 1% اليوم الخميس
08 أكتوبر 2026 11:05 ص
أسعار سبائك الذهب اليوم الخميس.. أصغر سبيكة بـ1957 جنيهًا
08 أكتوبر 2026 10:48 ص
أكثر الكلمات انتشاراً