الأربعاء، 07 أكتوبر 2026

07:55 م

الراجحي المالية: قطاع الإنشاءات السعودي يواصل النمو للشهر الخامس على التوالي

الأربعاء، 07 أكتوبر 2026 06:01 م

واصل قطاع الإنشاءات في السعودية تسجيل معدلات نمو للشهر الخامس على التوالي خلال سبتمبر 2026، مدعومًا باستمرار تنفيذ المشروعات الكبرى وقوة الطلب، رغم تباطؤ وتيرة النمو مقارنة بالشهر السابق، بالتزامن مع ارتفاع ضغوط تكاليف المدخلات.

وأظهر مؤشر الراجحي المالية لقطاع الإنشاءات السعودي المعدل موسميًا تسجيل 54.4 نقطة خلال سبتمبر، مقابل 55.4 نقطة في أغسطس، ليظل أعلى من مستوى 50 نقطة الفاصل بين النمو والانكماش، لكنه سجل أبطأ وتيرة لنمو نشاط الأعمال خلال أربعة أشهر.

البنية التحتية والإسكان يقودان نمو القطاع

وشمل التوسع القطاعات الفرعية الثلاثة التي يغطيها المؤشر، مع استمرار قطاعي البنية التحتية والإنشاءات السكنية في قيادة الأداء.

وسجل نشاط البنية التحتية ثاني أعلى قراءة له منذ بدء إجراء الاستبيان في يناير 2026، مدعومًا باستمرار الطلب على المشروعات، بينما حافظ قطاع الإنشاءات السكنية على مستويات قوية من النمو.

في المقابل، اقترب نشاط الإنشاءات غير السكنية من الاستقرار، ليسجل أضعف معدل نمو له منذ مايو الماضي.

كما واصلت الأعمال الجديدة ارتفاعها للشهر الخامس على التوالي، وإن بوتيرة أبطأ مقارنة بالأشهر السابقة، حيث سجل قطاع البنية التحتية أقوى زيادة في الطلبات الجديدة، بينما جاء نمو المباني غير السكنية في المرتبة الأخيرة.

مشروعات الإسكان والنقل تدعم الطلب

وأشارت الشركات المشاركة في الاستبيان إلى أن قوة الطلب ترتبط بفرص المبيعات واستمرار تنفيذ المشروعات الكبرى في قطاعات الإسكان والنقل والتنمية الصناعية، في وقت تواصل فيه السعودية تنفيذ استثمارات واسعة في البنية التحتية والمشروعات المرتبطة بمستهدفات رؤية 2030.

ورغم ذلك، أثرت التطورات الجيوسياسية في المنطقة على بعض قرارات العملاء، إذ دفعت حالة عدم اليقين بعض الشركات إلى تأجيل الموافقات المرتبطة بمشروعات تطوير تجاري جديدة.

ارتفاع ضغوط تكاليف المدخلات

وفي الوقت الذي واصل فيه القطاع النمو، شهدت تكاليف المدخلات ارتفاعًا خلال سبتمبر، حيث أفادت نحو 45% من شركات الإنشاءات بزيادة أسعار مدخلات الإنتاج.

ودفع ذلك مؤشر أسعار المدخلات إلى تسجيل أعلى مستوى له منذ بداية العام، في ظل استمرار بعض الضغوط على سلاسل الإمداد.

كما شهدت مواعيد تسليم الموردين إطالة طفيفة خلال الشهر، بالتزامن مع تراجع مشتريات مدخلات الإنتاج، ما يعكس استمرار بعض التحديات المرتبطة بتكاليف التشغيل وسلاسل التوريد.

شركات الإنشاءات تتوقع استمرار النمو

ورغم ارتفاع التكاليف والمنافسة والتحديات الجيوسياسية، حافظت الشركات على نظرة إيجابية تجاه مستقبل القطاع.

وأظهر الاستبيان أن نحو ثلث شركات الإنشاءات تتوقع ارتفاع النشاط خلال الأشهر الثلاثة المقبلة، مقابل نسبة محدودة تتوقع تراجع النشاط.

وكانت الثقة في مستقبل قطاع الإنشاءات السكنية هي الأقوى، حيث سجلت ثاني أعلى مستوى لها منذ بدء الاستبيان في يناير 2026.

استمرار تنفيذ المشروعات يدعم القطاع

وقال سلطان التويم، رئيس الأبحاث في الراجحي المالية، إن استمرار نمو قطاع الإنشاءات للشهر الخامس على التوالي يعكس استمرار تنفيذ المشروعات وقوة الطلب، مشيرًا إلى تسارع نشاط البنية التحتية واستمرار نمو الطلبات الجديدة.

وأضاف أن ضغوط التكاليف ازدادت خلال سبتمبر، مع تسجيل أسعار المدخلات أعلى وتيرة ارتفاع منذ يناير، إلى جانب الزيادة الطفيفة في أوقات التسليم.

وأشار إلى أن تحسن توافر مقاولي الباطن، إلى جانب استمرار تفاؤل الشركات تجاه المشروعات المقبلة، يدعمان توقعات استمرار نمو قطاع الإنشاءات السعودي خلال الفترة المقبلة.

اقرأ أيضًا

800 ألف برميل يوميًا.. "أرامكو" تعقد صفقة جديدة لتحديث حقل المرجان للنفط والغاز

إنفاق المستهلكين في السعودية يقفز 23.4% إلى 4.4 مليار دولار خلال أسبوع

Short Url

search