الإثنين، 05 أكتوبر 2026

07:03 م

ماسك يقود صعود ثروات مليارديرات التكنولوجيا.. والـAi يرسم خريطة الثروة العالمية

الإثنين، 05 أكتوبر 2026 05:58 م

إيلون ماسك

إيلون ماسك

يواصل مليارديرات التكنولوجيا تحقيق مكاسب قياسية، مدعومين بالطفرة المتسارعة في الذكاء الاصطناعي وصعود أسهم شركات التقنية، خصوصًا في الولايات المتحدة، في وقت تتعرض فيه الأسواق العالمية لضغوط متزايدة وتواجه قطاعات اقتصادية مختلفة تباطؤًا ملحوظًا.

وبحسب مؤشر «بلومبرج للمليارديرات»، حققت نحو 100 ثروة مرتبطة بقطاع التكنولوجيا ضمن قائمة أغنى 500 شخص في العالم مكاسب إجمالية بلغت 845 مليار دولار خلال الأشهر التسعة الأولى من 2026، في أعلى زيادة تسجلها هذه الفترة على الإطلاق، ورفعت هذه المكاسب إجمالي ثروات مليارديرات التكنولوجيا إلى نحو 4.6 تريليون دولار، بما يعادل 36% من إجمالي ثروات أغنى 500 شخص في العالم، رغم أن أصحاب الثروات التكنولوجية لا يمثلون سوى نحو خُمس أعضاء القائمة.

التكنولوجيا تتفوق على بقية القطاعات

تكشف المقارنة مع القطاعات الأخرى اتساع الفجوة لصالح التكنولوجيا، إذ خسر المليارديرات الذين كوّنوا ثرواتهم خارج قطاع التكنولوجيا نحو 62 مليار دولار خلال الفترة نفسها، واستحوذ الأمريكيون على نحو 94% من إجمالي المكاسب الصافية المسجلة في المؤشر، فيما شهد سبتمبر تطوراً لافتاً تمثل في احتلال أمريكيين المراكز العشرة الأولى في قائمة أغنى الأشخاص في العالم، للمرة الأولى منذ بدء بلومبرج تتبع ثروات المليارديرات عام 2012.

ماسك أكبر المستفيدين

تصدر إيلون ماسك قائمة أكبر الرابحين، بعدما أضاف نحو 310 مليارات دولار إلى ثروته منذ بداية العام وحتى نهاية سبتمبر، بما يعادل قرابة 40% من إجمالي الزيادة في ثروات مليارديرات المؤشر، وسجل ماسك محطة تاريخية عندما تجاوزت ثروته لفترة وجيزة حاجز التريليون دولار، عقب دمج «سبيس إكس» مع شركة الذكاء الاصطناعي «إكس إيه آي» وطرح الكيان الجديد للاكتتاب العام في يونيو.

زوكربيرج وديل يحققان مكاسب كبيرة

لم تقتصر الطفرة على ماسك، إذ حقق عدد من أبرز أباطرة التكنولوجيا مكاسب ضخمة خلال العام، وارتفعت ثروة مايكل ديل، مؤسس «ديل تكنولوجيز»، بنسبة 81% لتصل إلى 254 مليار دولار، بدعم من النمو القوي في أعمال مراكز البيانات.

كما أضاف مارك زوكربيرج نحو 23 مليار دولار إلى ثروته خلال العام، بعدما ارتفع سهم «ميتا» بنسبة 27% في سبتمبر، في أفضل أداء شهري للسهم منذ نحو أربع سنوات، مدعوماً بإطلاق مساعد الشركة الجديد المعتمد على الذكاء الاصطناعي.

هل بدأت طفرة الذكاء الاصطناعي في فقدان زخمها؟

ورغم المكاسب التاريخية، بدأت تظهر إشارات على تراجع الحماس تجاه بعض جوانب طفرة الذكاء الاصطناعي، وبعد وصول إجمالي ثروات أغنى 500 شخص في العالم إلى مستوى قياسي بلغ 13.4 تريليون دولار في منتصف يونيو، تراجع الرقم بنحو 6% إلى 12.6 تريليون دولار، بالتزامن مع تباطؤ الأسواق وارتفاع المخاوف بشأن تقييمات بعض شركات الذكاء الاصطناعي الكبرى، وأثار توسع الشركات في الاقتراض لتمويل مشروعات البنية التحتية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي مخاوف لدى المستثمرين.

ويبرز لاري إليسون، مؤسس «أوراكل»، مثالاً على سرعة تغير موازين الثروة في قطاع التكنولوجيا، وبعدما أصبح لفترة وجيزة أغنى شخص في العالم في سبتمبر 2025، إثر إضافة نحو 89 مليار دولار إلى ثروته في يوم واحد، تراجعت ثروته بنحو 196 مليار دولار خلال عام، وسط مخاوف مرتبطة بحجم الاقتراض اللازم لتمويل توسعات الشركة.

ثروات التكنولوجيا تعيد إشعال الجدل الضريبي

أعاد الارتفاع الكبير في ثروات المليارديرات الجدل حول فرض ضرائب إضافية على أصحاب الثروات الضخمة، ومن المنتظر أن يصوت الناخبون في كاليفورنيا خلال نوفمبر على مقترح لفرض ضريبة على ثروات المليارديرات، فيما تدرس ولايات أمريكية أخرى، بينها نيويورك وواشنطن وإيلينوي ورود آيلاند، إجراءات تستهدف أصحاب الثروات الكبيرة.

التكنولوجيا

جيل جديد من المليارديرات

ولا تقتصر التحولات في خريطة الثروة على صعود أسماء معروفة، إذ ساهمت طفرة الذكاء الاصطناعي في ظهور جيل جديد من المليارديرات، خصوصاً بين مؤسسي الشركات الناشئة ومزودي البنية التحتية التقنية، وانضم مؤسسو شركة «أنثروبيك» إلى قائمة المليارديرات بعد جولة تمويل رفعت تقييم الشركة إلى مستويات قياسية، فيما برز أيضاً عدد من رجال الأعمال الصينيين المرتبطين بشركات الذكاء الاصطناعي، من بينهم مؤسسو «ميني ماكس» و«ديب سيك».

مستفيد آخر من طفرة الذكاء الاصطناعي

امتدت مكاسب الذكاء الاصطناعي إلى الشركات التي توفر المعدات والمكونات اللازمة لتشغيل مراكز البيانات والبنية التحتية الرقمية، ومن بين المستفيدين مؤسسو شركات متخصصة في أنظمة تركيب الخوادم وإدارة الكابلات والمكونات الإلكترونية، إلى جانب شركات الرقائق وأشباه الموصلات في تايوان وكوريا الجنوبية.

واستفاد قطاع أشباه الموصلات من الطلب المتزايد على رقائق الذاكرة، ما ساهم في تعزيز ثروات عدد من كبار المساهمين في شركات التكنولوجيا الآسيوية، وفي الصين، أدى السباق نحو تحقيق الاستقلال التكنولوجي ومنافسة الولايات المتحدة في مجال الذكاء الاصطناعي إلى صعود أسماء جديدة إلى قائمة أصحاب المليارات، خصوصاً في قطاعات الاتصالات البصرية والتصنيع الدقيق والمكونات المرتبطة بمراكز البيانات.

الذكاء الاصطناعي يعيد توزيع الثروة

تكشف بيانات 2026 أن طفرة الذكاء الاصطناعي لم تقتصر على رفع قيمة أسهم شركات التكنولوجيا، بل أصبحت محركاً رئيسياً لإعادة توزيع الثروة عالميًا، وبينما حقق قطاع التكنولوجيا مئات المليارات من الدولارات في صورة مكاسب جديدة، توسعت دائرة المستفيدين لتشمل شركات البرمجيات، والذكاء الاصطناعي، ومراكز البيانات، والرقائق، ومعدات الخوادم.

اقرأ أيضًا:

رئيس «شعبة المحمول» بالجيزة لـ«إيجي إن»: شركات التمويل الاستهلاكي تهدد أرباح التجار

Short Url

search