الأحد، 04 أكتوبر 2026

08:07 م

رئيس سوفت بنك يحذر: الذكاء الفائق قد يتحول إلى خطر (تفاصيل)

الأحد، 04 أكتوبر 2026 06:15 م

ماسايوشي سون الرئيس التنفيذي لمجموعة سوفت بنك

ماسايوشي سون الرئيس التنفيذي لمجموعة سوفت بنك

أطلق ماسايوشي سون، الرئيس التنفيذي لمجموعة سوفت بنك، أحد أبرز الداعمين للاستثمار في الذكاء الاصطناعي، تحذيراً لافتًا بشأن المخاطر المتزايدة المرتبطة بتطور قدرات هذه التكنولوجيا، داعيًا الدول إلى تعزيز التعاون لتجنب إساءة استخدامها.

وخلال فعالية أقيمت على هامش منتدى العلوم والتكنولوجيا والمجتمع في مدينة كيوتو اليابانية، الأحد، قال «سون»، إن التسارع الكبير في قدرات الذكاء الاصطناعي يفرض على الدول بناء مستويات أكبر من الثقة والتعاون، حتى تتمكن من الاستفادة من التكنولوجيا مع الحد من مخاطرها.

الذكاء الفائق قد يصبح "فائق الخطورة"

قال «سون»، إن البشرية لم يعد لديها مجال واسع للصراع فيما بينها، في ظل ظهور تحديات أكبر قد تفرضها أنظمة الذكاء الاصطناعي المتقدمة، محذرًا من أن الذكاء الفائق يمكن أن يتحول إلى «فائق الخطورة»، إذا وقع في أيدي جهات خاطئة، مشدداً على ضرورة تعاون الدول للتعامل مع المخاطر المحتملة للأنظمة الأكثر تطوراً.

وتأتي تصريحات «سون»، في وقت تتزايد فيه المخاوف بشأن قدرات نماذج الذكاء الاصطناعي، بعد ظهور حالات أثارت تساؤلات حول إمكانات إساءة استخدام التكنولوجيا أو استغلالها في تنفيذ عمليات معقدة بصورة مستقلة، ورغم هذا التحذير، يظل سون من أبرز المستثمرين في قطاع الذكاء الاصطناعي، إذ وجهت سوفت بنك استثمارات ضخمة إلى شركة OpenAI، المطورة لـChatGPT، بينما ظل لسنوات يروج للدور الذي يمكن أن تؤديه التكنولوجيا في تعزيز الإنتاجية وتحقيق عوائد اقتصادية كبيرة.

مبادرة دولية لتسريع الأبحاث بالذكاء الاصطناعي

وجاءت تصريحات سون، بالتزامن مع إعلان مستشار البيت الأبيض لسياسات العلوم والتكنولوجيا مايكل كراتسيوس، خلال الفعالية نفسها، مبادرة تقودها الولايات المتحدة وتضم 17 دولة بهدف توسيع استخدام الذكاء الاصطناعي في الأبحاث العلمية، وشاركت في المبادرة دول من بينها اليابان وكوريا الجنوبية والمملكة المتحدة وألمانيا وسنغافورة والإمارات، فيما لم تكن الصين ضمن الدول الموقعة على البيان المرتبط بالمبادرة.

الذكاء الاصطناعي

وأوضح كراتسيوس، أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يسرّع العمل داخل المختبرات العلمية من خلال تشغيل تجارب متعددة بصورة متزامنة، وتحليل النتائج بسرعة، والمساعدة في تطوير الفرضيات العلمية، مشيرًا إلى أن الأنظمة المتقدمة تستطيع تحليل آلاف الدراسات والأبحاث، ما قد يختصر سنوات من العمل البحثي إلى فترة زمنية أقصر بكثير، مع الاستعانة بوكلاء رقميين لمساندة الباحثين.

الذكاء الاصطناعي ينتقل إلى العالم المادي

ويرى سون، أن تطور خدمات الذكاء الاصطناعي لن يتوقف عند أدوات المحادثة والبرمجيات، والأنظمة الحالية أصبحت قادرة على تصفح الإنترنت وكتابة الأكواد البرمجية وتنفيذ مهام متعددة باستخدام كميات متزايدة من قدرات الحوسبة والرقائق، وبحسب سون، فإن المرحلة التالية ستشهد انتقال الذكاء الاصطناعي بصورة أكبر إلى العالم المادي، مع استخدامه في تشغيل الروبوتات والآلات ومساعدتها على التفاعل مع البيئة المحيطة، بدءاً من العام المقبل، ويمثل هذا الانتقال تحولاً مهماً في طبيعة الذكاء الاصطناعي، إذ لن تقتصر تطبيقاته على الشاشات والبرمجيات، بل ستشمل أنظمة قادرة على تنفيذ مهام في العالم الحقيقي.

مساهمة ضخمة للذكاء الاصطناعي في الاقتصاد

وفي الجانب الاقتصادي، جدد سون، توقعاته بأن تصبح تقنيات الذكاء الاصطناعي والآلات القادرة على التعلم أحد المحركات الرئيسية للاقتصاد العالمي خلال السنوات المقبلة، ويتوقع أن تسهم هذه التقنيات بما لا يقل عن 20% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي بحلول عام 2040، وهو ما يعادل نحو 46 تريليون دولار وفق تقديراته، وبينما يواصل سون الرهان على الإمكانات الاقتصادية الهائلة للذكاء الاصطناعي، فإن تحذيره الأخير يعكس جانباً آخر من المعادلة: كلما ازدادت قدرات الآلات، أصبحت الحاجة إلى ضوابط وتعاون دولي لضمان استخدامها بصورة آمنة أكثر إلحاحًا.

اقرأ أيضًا:

Gemini 4 Argon.. نموذج جوجل الجديد للمهام المعقدة والبرمجة والأمن السيبراني

Short Url

search