5 آلاف دولار للأوقية و7 آلاف جنيه للجرام.. ماذا ينتظر الذهب حتى نهاية العام؟
الخميس، 01 أكتوبر 2026 11:05 م
الذهب
شهدت أسعار الذهب في السوق المحلية، حالة من التذبذب خلال الفترة الأخيرة، بالتزامن مع التقلبات التي سيطرت على حركة المعدن النفيس عالميًا، خاصة على مدار شهر سبتمبر، وسط تساؤلات من جانب المواطنين، حول اتجاه الأسعار خلال الفترة المقبلة، وما إذا كان الوقت الحالي مناسبًا للشراء أو البيع.
وقال أمير رزق، خبير أسواق الذهب، إن الذهب يظل استثمارًا طويل الأجل، داعيًا المواطنين إلى عدم القلق من التحركات الحالية في الأسعار، خاصة من اشتروا الذهب في بداية العام عند مستويات مرتفعة.
وشهد سعر الذهب عيار 21، ارتفاعًا بنحو 20 جنيهًا خلال تعاملات اليوم، بعدما بدأ التعاملات عند مستوى 6120 جنيهًا، قبل أن يرتفع إلى 6140 جنيهًا، دون مصنعية.
وأوضح رزق، خلال تصريحات خاصة لموقع «إيجي إن»، أن هذا الارتفاع يعود إلى صعود سعر الدولار أمام الجنيه المصري بنحو 46 قرشًا، أو ما يقارب نصف جنيه.
وأوضح على المستوى العالمي، أن أسعار الذهب تشهد حالة من الاستقرار خلال التعاملات، إذ سجلت أونصة الذهب في اللحظة التي جرت فيها المكالمة، نحو 4 آلاف و455 دولارًا، مقابل 4 آلاف و457 دولارًا عند افتتاح الجلسة، بينما بلغ أعلى مستوى سجلته خلال الجلسة نحو 4 آلاف و492 دولارًا.
الذهب استثمار طويل الأجل
وقال أمير رزق، إن المواطنين الذين اشتروا الذهب في بداية العام، عند مستويات وصلت إلى7500 جنيه للجرام، ولا يجب أن يشعروا بالقلق من تراجع الأسعار أو تحركاتها الحالية.
وأضاف أن الاستثمار في الذهب، يحتاج إلى النظر إليه على المدى الطويل، مشيرًا إلى أن من يشتري عقارًا بغرض الاستثمار، قد ينتظر من ثلاثة إلى 5 سنوات، بينما الذهب يمكن الانتظار عليه لمدة عام أو عام ونصف على الأكثر، متوقعًا أن يحقق الذهب زيادة بنحو 500 إلى 700 جنيه في الجرام بنهاية العام.

أسباب تقلبات أسعار الذهب
وقال أمير رزق - حول أسباب التذبذب الذي تشهده أسعار الذهب - إن شهر أكتوبر يُعرف بأنه من أشهر الأزمات الكبرى، مشيرًا إلى أن هناك ضغوطًا وتوقعات مرتبطة بحركة الذهب خلال الفترة المقبلة.
وأوضح أن بيانات الوظائف الأمريكية التي صدرت مؤخرًا، وأظهرت زيادة كبيرة في الوظائف تؤثر في حركة الذهب، ملفتًا إلى ارتباط ذلك بمعدلات التضخم والسياسة النقدية الأمريكية.
وأشار إلى أن معدلات التضخم في الولايات المتحدة، تحركت من مستويات سابقة، موضحًا أن تحسن التضخم يؤثر في قرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة، قائلًا إن تثبيت الفائدة، يصب في مصلحة الذهب، بينما خفض الفائدة يدعم صعود المعدن النفيس، في حين أن ارتفاع الفائدة يضغط على الذهب، مضيفًا أن التصريحات المتعلقة باستقرار أسعار النفط، واحتمالات تعافي التدفقات، تؤثر كذلك في حركة الأسواق.
نصيحة للمقبلين على شراء الذهب
وقال أمير رزق، بشأن ما إذا كان الوقت الحالي مناسبًا للشراء، إن من لديه سيولة ويرغب في شراء الذهب، يمكنه الاستفادة من المستويات الحالية، ناصحًا بعدم شراء الكمية بالكامل مرة واحدة.
وأوضح أن الأفضل هو الشراء على مراحل، مشيرًا إلى إمكانية تقسيم عملية الشراء إلى مرتين أو ثلاث مرات، بحيث يتم تكوين متوسط سعر للشراء، مضيفًا أن انتظار استقرار الذهب بشكل كامل، قد لا يكون الخيار المناسب للمشتري، لأنه في حال استقرار الأسعار وبدء الصعود قد ترتفع الأسعار مجددًا.
وتابع أن البنوك المركزية، تشتري الذهب عندما تتراجع أسعاره، ثم قد تبيع عندما ترتفع الأسعار، موضحًا أن حركة الشراء والبيع تؤدي إلى استمرار تحركات الذهب وعدم استقراره عند سعر واحد.
وقال إن البنوك المركزية، يمكن أن تحقق مكاسب من تحركات الذهب صعودًا وهبوطًا، من خلال الشراء والبيع وفقًا لتحركات الأسعار، مؤكدًا أن من اشترى الذهب لا يجب أن يشعر بالخوف من التراجعات الحالية، مشيرًا إلى أن رؤيته تتمثل في استمرار صعود الذهب.

توقعات سعر الذهب عيار 21 بنهاية العام
وأشار أمير رزق، حول توقعاته لسعر الذهب محليًا، إلى أن سعر جرام الذهب عيار 21، قد يصل إلى 7 آلاف جنيه بنهاية العام، موضحًا أن الفترة المتبقية من العام، والتي تقدر بنحو شهرين، قد تشهد تحركات في الأسعار، مع إمكانية تأثر السوق بأي أحداث سياسية.
وأضاف أنه في حال استقرار الأوضاع، فإن الذهب يمكن أن يستمر في الصعود، مجددًا نصيحته لمن يرغب في الشراء، بأن يتم ذلك على مراحل وليس دفعة واحدة، أما بالنسبة لمن اشترى الذهب في بداية العام ويرغب في البيع، فنوه إلى أن هذا ليس وقت البيع من وجهة نظره، خاصة لمن اشترى عند مستويات مرتفعة.
وأوضح أن هناك عادة لدى بعض المواطنين في السوق المصرية، تتمثل في شراء الذهب عند ارتفاع أسعاره واللجوء إلى البيع عند تراجعه، معتبرًا أن التعامل مع الذهب بهدف الاستثمار يجب أن يكون بطريقة مختلفة، مشيرًا إلى أن من يريد الاستثمار في الذهب، عليه الاحتفاظ به وعدم التعامل مع التراجعات قصيرة الأجل باعتبارها سببًا للبيع.
وأضاف أن سعر جرام الذهب عيار 24، كان قبل نحو 4 سنوات عند مستوى ألف جنيه، بينما يتجاوز حاليًا 7 آلاف جنيه، وهو ما يعكس، بحسب حديثه، الزيادة التي حققها الذهب على مدار السنوات الماضية.
هل ترتفع المصنعية في أكتوبر؟
وأوضح أمير رزق، أن ارتفاع أسعار البنزين قد ينعكس على تكلفة المصنعية، وهو ما يتردد على مواقع التواصل الاجتماعي، حول احتمالات ارتفاع المصنعية منذ بداية شهر أكتوبر، خاصة بعد حدوث زيادات مماثلة خلال أكتوبر من العام الماضي والذي سبقه.
وقال إنه في حال ارتفاع أسعار البنزين، فإن تكلفة تشغيل الورش والنقل والمواصلات وغيرها من التكاليف المرتبطة بالإنتاج قد ترتفع، وهو ما يمكن أن يؤدي إلى زيادة المصنعية، موضحًا في الوقت نفسه، أن المصنعية لم ترتفع حتى الآن، مؤكدًا أن السوق لا تزال في انتظار ما إذا كانت هناك زيادة في أسعار البنزين من عدمه.
متوسط مصنعية الذهب في السوق
وأوضح أمير رزق، حول متوسط أسعار المصنعية للعيارات المختلفة، أن مصنعية جرام الذهب عيار 21 تتراوح من 100 جنيه إلى 150 جنيهًا، وقد تصل إلى 170 جنيهًا، وفقًا للمنتج.
وتتراوح المصنعية لعيار 18 من 150 جنيهًا إلى 200 جنيه، بينما تختلف المصنعية في الذهب الإيطالي المستورد بحسب الشكل والتصميم والموضة والخلفية الخاصة بالمنتج، مشيرًا إلى أن عيار 24، الذي يشمل السبائك، له طبيعة مختلفة في التسعير.
وأوضح أن شركات السبائك تحدد سعر البيع وسعر الشراء، ويمكن للعميل اختيار الشركة التي يرغب في شراء السبيكة منها ومعرفة السعر الذي تحدده الشركة للبيع والشراء.

توقعات الذهب عالميًا
وقال أمير رزق، إن هناك توقعات بوصول سعر أونصة الذهب إلى نحو 5 آلاف دولار بنهاية العام، على المستوى العالمي، وأشار إلى أن هناك توقعات أخرى أكثر ارتفاعًا، ملفتًا إلى أن «جولدمان ساكس» و«جي بي مورجان» لديهما تقديرات مختلفة، موضحًا أن هناك توقعات بوصول الأونصة إلى 6 آلاف دولار، لكنه اعتبر هذا المستوى مستبعدًا نسبيًا في الوقت الحالي.
وأضاف أن الوصول إلى مستوى 6 آلاف دولار للأونصة، قد يكون مرتبطًا بتوقعات لعام 2027، بينما يرى أن الوصول إلى 5 آلاف دولار للأونصة يمثل مستوى متداولًا ضمن التوقعات الحالية.
وأوضح أن الذهب، عند المستويات الحالية التي تدور حول 4 آلاف و455 دولارًا للأونصة، يمكن أن يتحرك تدريجيًا نحو مستويات أعلى، مشيرًا إلى إمكانية الوصول إلى 4 آلاف و500 دولار ثم مستويات 4 آلاف و600 دولار مع بداية شهر ديسمبر.
هل يكسر الذهب مستوى 4 آلاف دولار؟
واستبعد رزق، سيناريو يتمحور حول التحليلات التي تتحدث عن إمكانية تراجع الذهب إلى مستويات 3900 دولار، أو 3800 دولار للأونصة، في حال كسر مستوى الدعم عند 4 آلاف دولار، قائلًا إن الذهب لن يكسر مستوى 3900 دولار، مرجعًا ذلك إلى ارتفاع تكاليف استخراج الذهب.
وأوضح أن استخراج الذهب من المناجم يتطلب تكاليف كبيرة، مشيرًا إلى أن العمل في المنجم قد يستمر لسنوات مع تحمل تكاليف النقل والأفران والمعدات وغيرها من المصروفات.
وأضاف أن صاحب المنجم، يحتاج إلى تحقيق عائد يغطي هذه التكاليف ويحقق له مكسبًا، وبالتالي يرى أن تراجع سعر الذهب إلى مستويات أقل بكثير من تكاليف الإنتاج، أمر غير متوقع من وجهة نظره.
وأكد أن تكاليف استخراج الذهب، تمثل عاملًا مهمًا في تحديد المستويات التي يمكن أن يصل إليها السعر، موضحًا أن العمل في المناجم قد يستغرق نحو 7 سنوات من الإنفاق والتشغيل قبل تحقيق العائد.
وأكد رزق، أن الذهب يظل من الاستثمارات التي تحتاج إلى الصبر والنظر إلى تحركاته على المدى الطويل، مع ضرورة عدم اتخاذ قرارات الشراء أو البيع بناءً على تحركات قصيرة الأجل فقط.
اقرأ أيضًا:-
الذهب يفتتح أكتوبر بارتفاع جديد في مصر.. والأسعار تتخطى السعر العادل
الفيدرالي والنفط يقودان ضغوط الذهب عالميًا.. وعيار 21 يستقر قرب 6110 جنيهات
Short Url
فرص عمل للشباب في شركة صناعة البلاستيك والألياف الصناعية
02 أكتوبر 2026 12:26 ص
برواتب تصل إلى 25 ألف جنيه... شركة كهرباء تعلن فتح باب التقديم للتوظيف
01 أكتوبر 2026 11:59 م
فرص عمل في مطعم برواتب تصل إلى 11 ألف جنيه
01 أكتوبر 2026 11:41 م
أكثر الكلمات انتشاراً