الجمعة، 02 أكتوبر 2026

04:56 ص

«BMW» تراهن على الذكاء الاصطناعي وخفض الوظائف لإنقاذ الأرباح

الجمعة، 02 أكتوبر 2026 04:14 ص

BMW

BMW

أعلنت شركة بي إم دبليو خطة شاملة لإعادة هيكلة أعمالها، ترتكز على توسيع استخدام الذكاء الاصطناعي، وتقليص المستويات الإدارية، وخفض النفقات، إلى جانب طرح طرازات جديدة، في محاولة لتحسين نتائجها المالية، واستعادة ثقة المستثمرين بعد تراجع أداء الشركة، خاصة في السوق الصينية.

تأتي خطة الشركة في وقت تواجه فيه صناعة السيارات الأوروبية ضغوطًا متزايدة، من بينها ضعف الطلب، وتصاعد المنافسة من شركات السيارات الصينية، إلى جانب تأثير الرسوم الجمركية الأمريكية، وكانت بي إم دبليو، قد أصدرت في يونيو الماضي، ثالث تحذير بشأن الأرباح خلال ما يزيد قليلًا على 3 سنوات، نتيجة ضعف الأداء في الصين.

 

8 آلاف وظيفة مهددة في ألمانيا

تتضمن خطة إعادة الهيكلة، برنامجًا لخفض العمالة من المتوقع أن يؤثر على نحو 8 آلاف وظيفة في ألمانيا، بالتزامن مع توجه شركات السيارات الأوروبية الكبرى إلى تقليص النفقات وإعادة هيكلة عملياتها لمواجهة التحديات التي يشهدها القطاع.

وكشفت بي إم دبليو، عن خطتها الجديدة خلال فعالية للمستثمرين، استمرت يومين في ولاية بافاريا، إذ حددت هدفًا لرفع هامش الربح في قطاع السيارات إلى ما بين 3% و5% بحلول عام 2028، وتستهدف الشركة العودة إلى هامش ربح يتراوح بين 8% و10% بحلول أوائل العقد المقبل، مقارنة بهامش بلغ 2.3% في أحدث نتائجها المالية.

 

الذكاء الاصطناعي يعيد تشكيل هيكل الشركة

تعتزم بي إم دبليو، خفض عدد الأقسام والوظائف الإدارية المرتبطة بها بنحو 20% بحلول منتصف عام 2027، مع الاعتماد بصورة أكبر على أدوات الذكاء الاصطناعي، لتبسيط الهيكل التنظيمي وتسريع عمليات اتخاذ القرار.

وقال الرئيس التنفيذي للشركة، ميلان نيديلكوفيتش، إن الإجراءات الجديدة، تستهدف تمكين بي إم دبليو من التعامل مع التحولات المتسارعة في صناعة السيارات، مؤكدًا أن البرنامج لا يقتصر على خفض التكاليف، وإنما يستهدف إعادة تنظيم أعمال الشركة، وتعزيز قدرتها على المنافسة.

 

طرازات جديدة حسب طبيعة كل سوق

تعمل بي إم دبليو، على تطوير استراتيجية مختلفة للمنتجات وفقًا لاحتياجات كل سوق، إذ تخطط لإطلاق سيارة كهربائية اقتصادية في أوروبا اعتبارًا من عام 2028، في الوقت الذي تستهدف فيه العملاء ذوي الإنفاق المرتفع في الولايات المتحدة، من خلال طرح سيارة دفع رباعي فاخرة جديدة.

وتراهن الشركة كذلك، على تعزيز وجودها في الصين من خلال زيادة الاعتماد على التصنيع المحلي والتعاون مع الشركات الصينية، خاصة في مجالات القيادة الذاتية والبرمجيات المدمجة، مع دراسة إمكانية تصدير السيارات المصنعة في الصين إلى أسواق جنوب شرق أسيا.


بي إم دبليو تعيد حساباتها في السوق الصينية

تواجه بي إم دبليو، إلى جانب شركات السيارات الغربية الأخرى، تغيرًا في سلوك المستهلكين الصينيين، مع اتجاه متزايد نحو العلامات التجارية المحلية، وهو ما ضغط على مبيعات الشركات الأجنبية في أكبر سوق للسيارات عالميًا.

وقال نيديلكوفيتش، إن الشركة حددت إجراءات أولية لإعادة تموضع أعمالها في السوق الصينية، وستعمل على تنفيذها بسرعة، مشيرًا إلى أن بي إم دبليو لم تتوقع حجم وسرعة التحولات التي شهدها السوق خلال الفترة الأخيرة.

 

مصنع أمريكي يخفف أثر الرسوم الجمركية

تضيف الرسوم الجمركية الأمريكية، مزيدًا من الضغوط على شركات صناعة السيارات، إلا أن بي إم دبليو تتمتع بتعرض أقل نسبيًا لهذه التأثيرات مقارنة ببعض منافسيها، بفضل وجود مصنعها في مدينة سبارتنبرغ بولاية ساوث كارولاينا الأمريكية.

وتسعى الشركة من خلال الجمع بين خفض النفقات، وإعادة هيكلة الإدارة، وتوسيع استخدام الذكاء الاصطناعي، وتطوير المنتجات، وإعادة ترتيب استراتيجيتها في الأسواق الرئيسية، إلى تحسين هوامش الربحية، وتعزيز قدرتها على مواجهة التحولات المتسارعة في صناعة السيارات العالمية.

 

اقرأ أيضًا:-

مبيعات «تسلا» تقفز 62% في فرنسا خلال سبتمبر مع تعافي سوق السيارات الكهربائية

Short Url

search