سوريا تخفض مخصصات الوقود للسيارات الحكومية 30% ضمن إجراءات ترشيد الإنفاق
الأربعاء، 30 سبتمبر 2026 07:37 م
سيارات _ صورة أرشيفية
محمد ممدوح
تثير إجراءات ترشيد الإنفاق الحكومي في سوريا تساؤلات بشأن تأثيرها على الرواتب والخدمات العامة والمشروعات الحكومية، خاصة بعد صدور قرار بخفض مخصصات الوقود للسيارات والآليات الحكومية بنسبة 30%.
وتأتي هذه الإجراءات في إطار توجه يستهدف الحد من النفقات الإدارية والتشغيلية غير الضرورية، وإعادة ترتيب أولويات الإنفاق العام، مع الحفاظ على الرواتب والخدمات الأساسية، وتحسين كفاءة استخدام الموارد المتاحة.
ووفقًا للتوضيحات الحكومية التي نقلتها وكالة الأنباء السورية «سانا»، تشمل إجراءات الترشيد مجموعة من البنود القابلة للتخفيض أو التأجيل، مع تحديد استثناءات واضحة وآليات لمتابعة التنفيذ والاستفادة من الوفورات الناتجة عنها.
ولا تستهدف الإجراءات خفض الإنفاق المخصص للخدمات الأساسية أو تطبيق سياسة تقشف شاملة، وإنما تركز بصورة أساسية على النفقات التي يمكن الاستغناء عنها أو تأجيلها دون أن يؤثر ذلك في سير عمل المؤسسات الحكومية أو استمرار الخدمات المقدمة للمواطنين.
وتشمل البنود المستهدفة نفقات السفر والبعثات والمهمات الرسمية غير الضرورية، إلى جانب الضيافة والمؤتمرات والمطبوعات والاتصالات غير الضرورية. كما تتضمن وقف شراء أو استبدال الأثاث والتجهيزات المكتبية والسيارات المخصصة للأغراض الإدارية، إلا في الحالات التي تثبت فيها الحاجة الفعلية إليها.
خفض مخصصات الوقود والنقل
وتنص الإجراءات على خفض مخصصات البنزين والمازوت للسيارات والآليات الحكومية بنسبة 30%، مع استثناء وسائل النقل الجماعي والآليات المستخدمة في الحالات الخدمية والطوارئ، وفي مقدمتها سيارات الإسعاف والإطفاء.
كما لا يشمل الخفض السيارات والآليات التي لا تتجاوز مخصصاتها 70 لترًا شهريًا.
وفي إطار الحد من استهلاك الوقود، كُلّفت الجهات العامة بتنظيم ودمج التنقلات الرسمية قدر الإمكان، بينما تتولى وزارة الطاقة متابعة تنفيذ القرار وإعداد تقارير دورية بشأن معدلات الاستهلاك.
الرواتب والأجور خارج نطاق التخفيض
وأكدت التوضيحات الحكومية أن إجراءات ترشيد الإنفاق لا تشمل الرواتب والأجور ومستحقات العاملين في الدولة، إذ بقيت هذه البنود خارج نطاق التخفيض.
ويركز الترشيد بدلًا من ذلك على النفقات التي يمكن تأجيلها أو تخفيضها، بما يسمح بتحقيق وفورات تساعد الجهات العامة على إدارة مواردها بكفاءة، مع الحفاظ على قدرتها على الوفاء بالتزاماتها الأساسية.
إعادة ترتيب أولويات المشروعات الحكومية
ولا يعني تجميد بعض النفقات الاستثمارية وقف المشروعات الحكومية بصورة شاملة، إذ ستتم مراجعة المشروعات القائمة وتصنيفها وفقًا لأهميتها وحاجتها الفعلية خلال المرحلة الحالية.
وتستمر المشروعات ذات الأولوية، خاصة تلك المرتبطة بالخدمات الأساسية وحماية البنية التحتية، إلى جانب المشروعات التي تحقق عائدًا ماليًا أو تسهم في توفير النقد الأجنبي.
في المقابل، يمكن تأجيل المشروعات التي لا يترتب على تأجيلها تأثير مباشر في الخدمات العامة أو النشاط الاقتصادي.
أما المشروعات التي لا تتناسب جدواها الاقتصادية مع تكلفتها في الظروف الحالية، فيُوقف عقد نفقات جديدة عليها، مع استرداد الاعتمادات غير المعقودة وفق الإجراءات والأصول المعمول بها.
كما تمنع الإجراءات تجزئة المشروعات أو إعادة توزيع بنودها بهدف تجاوز قواعد الترشيد، بما يعني أن تحديد الأولويات سيستند إلى طبيعة المشروع وجدواه الفعلية، وليس إلى تغيير شكل الاعتماد المالي أو طريقة إدراجه.
استثناء قطاعات الصحة والتعليم والمياه والطاقة
وشملت الإجراءات استثناء النفقات التشغيلية المرتبطة بالقطاعات الحيوية، وفي مقدمتها الصحة والتعليم والمياه والطاقة والأمن والسلامة العامة، بما يضمن استمرار الخدمات الأساسية وعدم تأثرها بإجراءات خفض الإنفاق.
كذلك تستمر المشروعات التي وصلت إلى مراحل متقدمة من التنفيذ، فضلًا عن المشروعات الممولة من منح خارجية، والمشروعات التي يثبت تحقيقها عائدًا اقتصاديًا مباشرًا، شريطة توافر الوثائق التي تؤكد ذلك.
ضوابط استخدام الوفورات المالية
ووضعت الحكومة آلية محددة للتعامل مع الوفورات الناتجة عن وقف بعض النفقات أو خفضها، إذ لا يُسمح للجهات العامة باستخدام هذه الوفورات في إنشاء نفقات أو التزامات جديدة، كما لا يجوز إجراء مناقلات مالية بهدف تغطية نفقات لا تحظى بالأولوية.
وكانت الأمانة العامة لرئاسة الجمهورية قد أصدرت بلاغًا إلى الوزارات والجهات العامة، بناءً على مقترح مقدم من وزارة المالية، تضمن مجموعة من الإجراءات الرامية إلى ضبط وترشيد الإنفاق العام.
وتأتي هذه الإجراءات في إطار تعزيز الانضباط المالي ورفع كفاءة إدارة الموارد العامة، بما يتناسب مع الظروف الاقتصادية والمالية الراهنة، مع التركيز على توجيه الإنفاق نحو الاحتياجات والخدمات والمشروعات ذات الأولوية.
اقرأ أيضًا:
«كاتربيلر» تستثمر مليار دولار لتوسيع إنتاج معدات البناء في أمريكا
Short Url
«SEAT» في مفترق طرق.. هل تختفي سيارات العلامة الإسبانية من الأسواق؟
30 سبتمبر 2026 06:54 م
«من البخاخات للحساسات».. 4 أسباب خفية وراء زيادة استهلاك البنزين
30 سبتمبر 2026 09:27 ص
من السيارات لشبكات الكهرباء.. كيف تتحول البطاريات القديمة إلى حل لأزمة الطاقة؟
30 سبتمبر 2026 08:21 ص
أكثر الكلمات انتشاراً