الثلاثاء، 29 سبتمبر 2026

07:19 م

عودة سفن الحاويات إلى قناة السويس ترفع الطلب على خدمات العبور المحمي

الثلاثاء، 29 سبتمبر 2026 06:09 م

سفن _ صورة أرشيفية

سفن _ صورة أرشيفية

محمد ممدوح

كشفت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، عن تزايد أعداد السفن التجارية التي تنتظر الحصول على حماية بحرية لعبور جنوب البحر الأحمر، في ظل عدم امتلاك مهمة «أسبيدس» (Aspides) العدد الكافي من السفن الحربية لتلبية الطلب المتزايد.

وأقرت كالاس، عقب اجتماع وزراء دفاع الاتحاد الأوروبي في بروكسل، بوجود سفن تجارية تنتظر في طوابير للحصول على الحماية اللازمة للعبور، مشيرة إلى أن الاتحاد الأوروبي لا يمتلك عددًا كافيًا من الفرقاطات لتوفير الحماية المطلوبة لجميع السفن.

عودة متسارعة إلى قناة السويس

وشهدت حركة سفن الحاويات عودة ملحوظة إلى مسار قناة السويس خلال الأشهر الأخيرة، بعدما سجلت شركة الاستشارات «لاينرليتيكا» (Linerlytica) عودة أكثر من 140 سفينة حاويات إلى هذا المسار منذ مايو، بإجمالي سعة تجاوز مليوني حاوية مكافئة قياس 20 قدمًا (TEU).

وسجل الأسبوع الماضي أعلى معدل لعبور سفن الحاويات عبر قناة السويس منذ عام 2024، بعدما عبرت القناة 30 سفينة تزيد سعة كل منها على 4000 حاوية مكافئة، وفقًا لبيانات شركة لاينرليتيكا.

إيطاليا تبحث عن ترتيبات مستقلة لحماية سفنها

وأفادت شركة ألفالاينر، لأبحاث الشحن في وقت سابق من الشهر بأن إيطاليا تستعد للتحرك بصورة مستقلة بدلًا من انتظار ترتيبات مهمة «أسبيدس» لعبور السفن المرتبطة بها عبر مضيق باب المندب.

وأشارت التقارير في ذلك الوقت إلى وجود نحو 10 سفن تابعة لإيطاليا أو ترفع العلم الإيطالي تنتظر الحصول على ترتيبات لعبور محمي، وسط تزايد الطلب على الحماية البحرية في المنطقة.

مهمة أسبيدس تواجه ضغوطًا متزايدة

وأطلقت مهمة «أسبيدس»، في عام 2024 باعتبارها عملية دفاعية تهدف إلى حماية الملاحة التجارية من هجمات الحوثيين، واعتمدت في بدايتها على سفن أساسية قدمتها كل من إيطاليا واليونان.

وتعززت عمليات انتشار المهمة بصورة دورية بسفن من ألمانيا وفرنسا وإسبانيا وهولندا وبلجيكا، إلا أن الموارد المتاحة لها ظلت محدودة مقارنة بحجم الاحتياجات الأمنية المتزايدة في المنطقة.

وأوضحت كالاس أن التقديرات الأولية للمهمة كانت تشير إلى الحاجة لما لا يقل عن 10 سفن، إلا أن البيئة الأمنية أصبحت أكثر تعقيدًا، في حين ظلت الموارد المتاحة أقل بكثير من المستوى المطلوب.

تصاعد التحديات الأمنية في باب المندب

وتفاقم النقص في الموارد المتاحة لمهمة أسبيدس. بالتزامن مع تجدد أنشطة الحوثيين وسيطرة الجماعة على مناطق مطلة على مضيق باب المندب، من بينها جزيرة بريم، بما زاد من التحديات أمام حركة الملاحة التجارية.

وأشارت كالاس إلى أن دولتين من دول الاتحاد الأوروبي أبدتا استعدادًا لتوفير سفن إضافية للمهمة، إلا أن بروكسل تسعى تحديدًا إلى الحصول على فرقاطات مزودة بقدرات دفاع جوي معززة، بدلًا من الاكتفاء بزيادة عدد السفن المشاركة.

ارتفاع الطلب على الحماية البحرية

وعكست التطورات الأخيرة تصاعد الحاجة إلى ترتيبات حماية بحرية للسفن التجارية التي عادت إلى استخدام طريق قناة السويس، في وقت تواجه فيه مهمة أسبيدس قيودًا تتعلق بعدد السفن والقدرات الدفاعية المتاحة لها.

وارتبطت قدرة المهمة على تلبية طلبات الحماية، وفق التصريحات الأوروبية، بتوفير سفن حربية ذات قدرات متقدمة تتناسب مع طبيعة التهديدات في جنوب البحر الأحمر ومضيق باب المندب

Short Url

search