الثلاثاء، 29 سبتمبر 2026

09:45 ص

3 اقتراحات برلمانية لإعادة هندسة الصناعة تنتظر عودة «النواب»

الثلاثاء، 29 سبتمبر 2026 08:28 ص

الصناعة

الصناعة

يعود مجلس النواب، لاستكمال أعماله خلاله دور الانعقاد الثاني الخميس المقبل، وسط تحركات نيابية  جديدة لطرح تصور أوسع لإدارة الملف الصناعي، لا يقتصر على زيادة الإنتاج داخل المصانع، وإنما يمتد إلى إعادة تنظيم ملكية وإدارة الأصول الصناعية التابعة للدولة، وتحفيز المنشآت على زيادة صادراتها، وإنشاء أدوات استباقية لحماية السوق المحلية من ممارسات الإغراق.

وتستهدف هذه التحركات، رفع كفاءة الصناعة المصرية من خلال حوكمة الشركات القابضة والتابعة واستغلال أصولها، والثاني بربط الحوافز الصناعية بالنمو الفعلي للصادرات، والثالث بتطوير أدوات رصد الواردات قبل تحول ضغوطها إلى أزمة للمصانع المحلية.

إعادة تبعية هذه الشركات إلى وزارة الصناعة

وفي هذا السياق، تقدم الدكتور محمد الصالحي، عضو مجلس النواب، بسؤال برلماني إلى المستشار هشام بدوي، رئيس مجلس النواب، لتوجيهه إلى رئيس مجلس الوزراء، بشأن الجهة الحكومية المسؤولة عن متابعة الشركات القابضة والتابعة بعد إلغاء منصب وزير قطاع الأعمال العام، مطالبًا ببحث إمكانية إعادة تبعية هذه الشركات إلى وزارة الصناعة باعتبارها الأكثر ارتباطًا بالنشاط الإنتاجي والصناعي.

ويأتي الطرح في إطار تساؤلات أوسع حول مستقبل الإطار التشريعي المنظم لقطاع الأعمال العام، حيث تخضع الشركات القابضة والتابعة حاليًا لقانون شركات قطاع الأعمال العام رقم 203 لسنة 1991 وتعديلاته، فيما ينص القانون على تحديد «الوزير المختص» بقرار من رئيس الجمهورية، وعلى وجود آليات لمتابعة أداء الشركات والرقابة عليها.

وطالب «الصالحي»، الحكومة بتحديد المسؤولية المباشرة عن متابعة أداء الشركات ومحاسبة مجالس إداراتها عند وجود قصور أو عدم استغلال أمثل للأصول، إلى جانب فتح حوار تشريعي حول مدى ملاءمة القانون الحالي للتغيرات الاقتصادية والإدارية، وإمكانية إعداد إطار أكثر تكاملًا يحدد بوضوح مسؤوليات الملكية والإدارة والرقابة والمحاسبة.

إطلاق برنامج «المصدر المتنامي»

من ناحيته، طالب النائب أحمد فؤاد أباظة بإطلاق حزمة جديدة من الحوافز للمصانع المصدرة، تقوم على ربط المزايا بزيادة الصادرات والقيمة المضافة والتوسع في الأسواق الخارجية.

واقترح «أباظة»، إطلاق برنامج باسم «المصدر المتنامي» يمنح حوافز تصاعدية للمصانع التي تحقق زيادات سنوية في صادراتها، إلى جانب إنشاء مسار سريع للمصانع المصدرة لإنهاء التراخيص والإجراءات الجمركية والفنية ورد مستحقات التصدير ضمن مدد زمنية محددة، مع إتاحة نظام رقمي لتتبع الطلبات.

مزايا إضافية للمصانع

كما طالب بمنح مزايا إضافية للمصانع التي ترفع نسبة المكون المحلي في المنتجات الموجهة للتصدير، وإنشاء صندوق لتمويل دخول الشركات المصرية إلى أسواق جديدة، بما يشمل المعارض الدولية ودراسات الأسواق وشهادات الجودة والمطابقة والتسويق الرقمي، مع توجيه جانب أكبر من الدعم إلى المشروعات الصغيرة والمتوسطة.

حماية الصناعة

أما المسار الثالث، فيستهدف نقل حماية الصناعة من مرحلة رد الفعل إلى الرصد المبكر. 

وطالب النائب عيد حماد، بإنشاء نظام إنذار مبكر لمواجهة الإغراق السلعي، يعتمد على تحليل بيانات الواردات من حيث الكميات والأسعار لرصد الارتفاعات المفاجئة أو الانخفاضات غير المعتادة وإخطار الجهات المختصة للتحقيق.

واقترح كذلك إنشاء منصة إلكترونية لحماية المنتج المصري تتيح للمصانع تقديم بلاغات مدعومة بالبيانات، إلى جانب إعداد خريطة دورية للقطاعات الأكثر تعرضًا لضغوط الواردات، وتطبيق الفحص الجمركي القائم على المخاطر على السلع التي تظهر بشأنها مؤشرات غير طبيعية، مع تسريع الإفراج عن الواردات المطابقة للمواصفات وغير الضارة بالصناعة المحلية. وتلتقي التحركات الثلاثة عند هدف اقتصادي واحد، يتمثل في تحويل السياسة الصناعية من التعامل مع المشكلات بصورة منفصلة إلى منظومة تربط بين الأصل الصناعي والإنتاج والسوق والتصدير؛ فإعادة ضبط مسؤولية الشركات القابضة تستهدف تحسين إدارة الأصول، بينما تربط حوافز المصدرين بين الدعم والنتيجة الفعلية، في حين تستهدف أدوات الإنذار المبكر منع ضغوط الواردات من الوصول إلى مرحلة تهدد الإنتاج والاستثمار وفرص العمل.

Short Url

search