الثلاثاء، 29 سبتمبر 2026

12:39 ص

أستاذ إدارة الأعمال بـ"عين شمس": الصناعات الغذائية فرصة ذهبية للشباب ونحتاج منصة رقمية للموردين (حوار)

الإثنين، 28 سبتمبر 2026 10:20 م

 الدكتور محمود السيد، أستاذ إدارة الأعمال بجامعة عين شمس مع محرر «إيجي إن»

الدكتور محمود السيد، أستاذ إدارة الأعمال بجامعة عين شمس مع محرر «إيجي إن»

التمويل أكبر تحدٍ يواجه المشروعات الصغيرة والمتوسطة

الدولة التي تحقق الاكتفاء الذاتي الغذائي أكثر صمودًا في الأزمات

الزراعة في مصر تحولت إلى صناعة ذات قيمة مضافة والمشروعات الصغيرة والمتوسطة شريك أساسي للشركات الكبرى

الوصول إلى 100 مليار دولار صادرات يتطلب مضاعفة معدلات النمو

ربط التعليم باحتياجات سوق العمل أصبح ضرورة لا غنى عنها

التدريب أثناء الدراسة يمنح الشباب ميزة في التوظيف

مشروعات كثيرة تعمل في مصر لكنها لا تحقق أرباحًا

ثبات جودة المنتج سر نجاح العلامات التجارية الغذائية

تفاصيل التشغيل قد تصنع نجاح المشروع أو تؤدي إلى فشله

الخريطة الصناعية الجديدة تقرّب مناطق الإنتاج من التصنيع

ربط الموردين والمصانع بمنصة رقمية يساعد على حل المشكلات

مصر تحتاج إلى تطوير البنية الأساسية لتطبيق الذكاء الاصطناعي وتقليل الهدر في سلاسل الإمداد يخفض تكلفة المنتجات

الصناعات الغذائية تتيح إنتاج 10 منتجات من اللبن واختيار موقع المشروع يبدأ بتحديد الفئة المستهدفة

الصناعات الغذائية فرصة للشباب بشرط دراسة السوق والتعلم أولًا

يشكل قطاع الصناعات الغذائية أحد القطاعات الحيوية في الاقتصاد المصري، لما يرتبط به من أبعاد تتعلق بالأمن الغذائي، ودعم الإنتاج المحلي، وتعزيز القيمة المضافة للمنتجات الزراعية، فضلًا عن قدرته على توفير فرص عمل ودعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة، ومع توجه الدولة نحو زيادة الصادرات وتطوير البنية الصناعية وسلاسل الإمداد، تتزايد الحاجة إلى رفع كفاءة الإنتاج وربط القطاعات الزراعية والصناعية والتعليمية باحتياجات السوق.

وفي ظل التحديات التي تواجه المستثمرين ورواد الأعمال، تبرز أهمية التخطيط ودراسة الجدوى والإدارة المالية والتدريب العملي قبل بدء أي مشروع، وخلال الحوار، يتناول الدكتور محمود السيد، أستاذ إدارة الأعمال بجامعة عين شمس، خلال بودكاست “إيجي إن”، أهمية الصناعات الغذائية، ودور المشروعات الصغيرة والمتوسطة في دعم الاقتصاد، وتحديات التمويل وسلاسل الإمداد، إلى جانب فرص توظيف التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، وأبرز النصائح التي يحتاجها الشباب الراغبون في تأسيس مشروعاتهم.

كيف تقيّمون أهمية قطاع الصناعات الغذائية في الاقتصاد المصري؟

قطاع الصناعات الغذائية قطاع حساس، وأعتبره مرتبطًا بالأمن القومي المصري، والدولة التي تمتلك اكتفاءً ذاتيًا من السلع والخدمات، خاصة الغذائية، تكون أكثر قدرة على الصمود في الأزمات، والقطاع يحظى بدعم الدولة من خلال الأراضي والتسهيلات والامتيازات المتعلقة بالتراخيص، وهناك فرصة كبيرة لنموه خلال الفترة المقبلة.

ما أبرز التحديات التي تواجه الصناعات الغذائية المصرية؟

لدينا اكتفاء ذاتي في بعض السلع، وندرة في سلع أخرى، فنحن نستورد بعض المنتجات ونصدر منتجات أخرى، ومن التحديات التي أراها ضرورة التوسع في المساحات الخضراء واستصلاح الأراضي، ولكن المشكلة الأساسية التي تواجه أي مستثمر، سواء كان رجل أعمال أو شابًا يرغب في تأسيس مشروع، هي التمويل، لأن أي مشروع في العالم يحتاج إلى تمويل مناسب حتى يبدأ ويستمر.

كيف يمكن زيادة الإنتاج الزراعي ودعم التصنيع الغذائي؟

نحتاج إلى زيادة استصلاح الأراضي والتوسع في الإنتاج الزراعي، مع ربط الزراعة بالصناعة، والمنتج الزراعي لا ينتهي بمجرد خروجه من الأرض، بل يمكن أن يدخل في مراحل التعبئة والتغليف والتصنيع والتصدير، والزراعة في مصر تحولت إلى صناعة، لأن المنتج يمكن أن يتحول إلى مجموعة من المنتجات ذات القيمة المضافة، وهذا يساهم في دعم الاقتصاد وزيادة الصادرات.

ما فرص مصر في التوسع بالصادرات الغذائية؟

مصر لديها فرص كبيرة، ولدينا منتجات نصدرها بالفعل، مثل الموالح التي تعد مصر من الموردين الرئيسيين لها في أسواق الخليج، ولكن الوصول إلى مستهدف 100 مليار دولار صادرات يحتاج إلى عمل منظم وليس بصورة عشوائية، وإذا كنا نريد زيادة الصادرات، فعلينا أن نطور الإنتاج، وندعم الصناعة، ونوفر الأراضي والتسهيلات، ونرفع قدرة الشركات على المنافسة في الأسواق الخارجية.

كيف يمكن تحويل المنتجات الزراعية إلى منتجات صناعية ذات قيمة مضافة؟

المنتج الزراعي يبدأ من الأرض، ثم يدخل في عمليات التعبئة والتغليف والتصنيع، ويمكن أن يتحول إلى منتجات متعددة قابلة للتصدير، وعلى سبيل المثال، اللبن يمكن أن ينتج عنه الزبدة والجبن والقشطة والكريمة وغيرها من المنتجات، وبالتالي، فإن التصنيع الغذائي يفتح مجالات أمام مشروعات جديدة، ويزيد من القيمة الاقتصادية للمنتج بدلًا من بيعه في صورته الأولية فقط.

هل تستطيع المشروعات الصغيرة والمتوسطة المساهمة في تحقيق مستهدف الصادرات المصرية؟

بالتأكيد، لكن الوصول إلى 100 مليار دولار صادرات يحتاج إلى مضاعفة الجهود ومعدلات النمو، والمشروعات الكبيرة وحدها لا تكفي، فالقطاع الخاص شريك مع الدولة، ويشمل الشركات الكبيرة والمتوسطة والصغيرة، وكل نوع من هذه الشركات له دور في منظومة الإنتاج، والمشروعات الصغيرة يمكن أن تبدأ بحجم محدود ثم تتوسع إلى مشروعات متوسطة وكبيرة.

ما أهمية الصناعات المغذية والمكملة للمصانع الكبرى؟

الشركات المتوسطة والصغيرة تساعد الشركات الكبيرة من خلال الصناعات المكملة والمغذية، وقد يصنع مصنع صغير قطعة تدخل في منتج أو مكون لمصنع أكبر، والمنتج النهائي في كثير من الأحيان يكون نتيجة مجموعة من الصناعات التي تعمل معًا، ولذلك فإن دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة يساهم في بناء سلسلة إنتاج متكاملة.

كيف يمكن تحقيق التكامل بين الشركات الكبيرة والمشروعات الصغيرة؟

نحتاج إلى ربط سلاسل التوريد ببعضها، بداية من المنتج وحتى الوصول إلى المنتج النهائي، وكذلك بين الموردين والموزعين وتجار الجملة والتجزئة، وهذا التكامل يحتاج إلى بنية تحتية قوية وبنية رقمية تسمح بمعرفة الموردين والمشكلات التي تواجه المشروعات والجهة المسؤولة عن حلها، ووجود منصات للتواصل والمتابعة يمكن أن يساعد في تحسين التنسيق بين الأطراف المختلفة.

ما أبرز التحديات التمويلية أمام رواد الأعمال؟

التمويل من أكبر التحديات التي تواجه أصحاب المشروعات، ولهذا توجد جهات تعمل على دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر، وتوفير التسهيلات اللازمة لها، ولكن رائد الأعمال لا يجب أن يعتمد على التمويل وحده؛ بل عليه أن يمتلك فكرة واضحة، ويدرس السوق، ويتعلم طبيعة النشاط الذي يريد الدخول إليه، حتى لا يخاطر بأمواله دون معرفة كافية.

كيف تقيّمون دور جهاز تنمية المشروعات في دعم الشباب؟

إنشاء جهاز تنمية المشروعات يمثل خطوة لدعم أفكار ريادة الأعمال والمشروعات الصغيرة والمتوسطة، سواء في المجال الزراعي أو الصناعي، ووفقًا لما ذكرته خلال الحوار، فإن الدولة تقدم دعمًا وتمويلًا وتسهيلات، لكن الأهم هو أن يستفيد صاحب المشروع من هذه الفرص بصورة مدروسة، وأن يوجه التمويل إلى مشروع لديه إمكانية للنمو والاستمرار.

كيف تؤثر تكاليف النقل والهدر في سلاسل الإمداد على أسعار المنتجات؟

عامل الوقت والهدر يمثلان تكلفة تضاف إلى المنتج النهائي، وكلما كانت المناطق الزراعية بعيدة عن المناطق الصناعية، زادت تكاليف النقل والمناولة، وقد يرتفع معها سعر المنتج، ولذلك فإن تقليل المسافات بين مناطق الإنتاج والتصنيع يساعد على خفض التكلفة وتحسين كفاءة سلاسل الإمداد.

كيف يمكن تطبيق مفهوم القرية المنتجة والخريطة الصناعية الجديدة؟

نحتاج إلى دراسة احتياجات كل محافظة، ومعرفة طبيعة الموارد والأنشطة التي تناسبها، ثم إنشاء هياكل صناعية بالقرب من مناطق الإنتاج، والمحافظة الساحلية، على سبيل المثال، يمكن أن تستفيد من المزارع السمكية والموانئ والتصنيع والتصدير، والفكرة هي أن نضع الأنشطة المرتبطة ببعضها بالقرب من بعضها، حتى نقلل الوقت والهدر ونرفع الكفاءة.

ما أهمية إنشاء مشروعات صناعية بالقرب من مناطق الإنتاج الزراعي؟

هذا يساعد على تقليل تكلفة النقل، ويحد من الهدر، ويقرب مراحل الإنتاج من بعضها، ويمكن أن يساهم في توفير فرص عمل داخل المحافظات، وتقليل انتقال المواطنين إلى القاهرة بحثًا عن العمل، وعندما ننشئ مصانع ومشروعات استثمارية في المحافظات، فإننا ندعم التنمية المستدامة ونوفر بنية اقتصادية تساعد على استقرار السكان في مناطقهم.

كيف يمكن تحقيق التكامل بين الوزارات المعنية بالصناعة والاستثمار؟

بدأنا نشاهد خلال الفترة الأخيرة اجتماعات وتعاونًا بين أكثر من وزارة، بعدما كانت كل وزارة تعمل بصورة منفصلة، وهذا التكامل مهم لمعالجة المشكلات المرتبطة بالإنتاج والاستثمار والتراخيص وسلاسل التوريد، وعندما تعمل الوزارات معًا، يمكنها ربط المشكلات بالجهات المسؤولة عنها، وتوفير حلول أكثر تكاملًا للمستثمرين.

هل تحتاج مصر إلى منصة رقمية لربط أطراف سلاسل التوريد؟

نعم، نحتاج إلى بنية رقمية ومنصة يستطيع أصحاب المشروعات من خلالها عرض مشكلاتهم والوصول إلى الجهات المختصة، والمهم ألا تكون المنصة مجرد مكان لرفع الشكاوى دون متابعة، بل يجب أن يكون هناك رد وحل ومراقبة، والمستثمر يحتاج إلى معرفة الجهة التي يرجع إليها عندما يواجه مشكلة، وهذا يتطلب نظامًا واضحًا للتواصل والاستجابة.

إلى أي مدى تتوافق مخرجات التعليم مع احتياجات قطاع الصناعات الغذائية؟

نحتاج إلى ربط التعليم والبحث العلمي باحتياجات سوق العمل، ولدينا اكتفاء في بعض التخصصات وندرة في تخصصات أخرى، والسوق يتغير باستمرار مع التكنولوجيا والصناعات الجديدة، ولذلك يجب أن تتطور التخصصات التعليمية بما يتناسب مع احتياجات الشركات والمصانع، وألا يقتصر التعليم على الشهادات دون امتلاك المهارات المطلوبة.

كيف يمكن تغيير ثقافة المجتمع تجاه التعليم الفني؟

يجب أن ندرك أن سوق العمل لا يحتاج دائمًا إلى التخصصات التقليدية فقط، وهناك تخصصات جديدة مرتبطة بالذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا والتصنيع الحديث، والدولة بدأت تهتم بالتعليم الفني والمدارس المتخصصة، لكن المطلوب هو استمرار تطوير هذه المسارات، وتغيير النظرة المجتمعية إليها باعتبارها مجالات يمكن أن توفر فرص عمل حقيقية.

ما أهمية تدريب الطلاب أثناء الدراسة؟

إذا كان هناك شابان تخرجا من الجامعة نفسها وحصلا على الشهادة نفسها، لكن أحدهما تدرب وعمل أثناء الدراسة، والآخر لم يكتسب أي خبرة عملية، فالشاب الذي تدرب يكون أكثر استعدادًا للتعامل مع متطلبات العمل، ولذلك أنصح الشباب باستغلال فترة الدراسة في التدريب داخل الشركات والمصانع، لأن الخبرة العملية تساعدهم على الاندماج في سوق العمل بسرعة.

ما دور الجامعات والبحث العلمي في حل مشكلات المصانع؟

الجامعات يجب أن تكون مرتبطة بالمصانع وسوق العمل، وأن تعمل على دراسة المشكلات التي تواجه القطاع الصناعي واقتراح حلول لها، والربط بين البحث العلمي والإنتاج يمكن أن يساهم في تطوير العمليات الصناعية وتحسين الكفاءة، ويجب أن يكون هناك تعاون بين الطلاب والمصانع، حتى يتعرف الطلاب على المشكلات الواقعية ويشاركوا في حلها.

كيف يمكن بناء شراكة مستدامة بين الجامعات والمصانع؟

من خلال تحديد احتياجات المصانع والتخصصات المطلوبة، وإتاحة التدريب العملي للطلاب، وربط المشروعات البحثية بالمشكلات الفعلية في مواقع الإنتاج، ويجب أن تكون هناك قنوات تواصل مستمرة بين الجامعات والشركات، بحيث لا يعمل كل طرف بمعزل عن الآخر، وإنما يساهم التعليم في تطوير الصناعة، وتستفيد المؤسسات التعليمية من الخبرات العملية.

ما الخطوات الأساسية التي تنصحون بها الشاب الذي يرغب في تأسيس مشروع غذائي؟

أولًا، يجب أن تكون لديه فكرة واضحة عن المشروع الذي يريد تأسيسه، ولا توجد قاعدة تقول: «أريد أن أفتح أي مشروع»، بل يجب تحديد النشاط، ثانيًا، عليه أن يعرف هل يمتلك الاستعداد والمهارات اللازمة لإدارة المشروع، وثالثًا، يجب أن يتدرب ويعمل في المجال قبل أن يضخ أمواله، حتى يتعرف على طبيعة النشاط وتكاليفه ومشكلاته.

لماذا تنصحون بالعمل في المجال قبل تأسيس المشروع؟

لأن التدريب يساعد الشاب على التعرف على تفاصيل المشروع على أرض الواقع، وإذا أراد فتح مطعم، فعليه أن يعمل في هذا المجال ويتعلم التوريد، وإدارة المطبخ، والتسعير، والمعدات، والعمالة، وطبيعة العملاء، ولا يصح أن يخاطر برأس ماله في نشاط لا يعرف عنه شيئًا، والتعلم قبل الاستثمار يقلل من احتمالات ارتكاب أخطاء مكلفة.

كيف يختار رائد الأعمال المشروع المناسب له؟

يجب أن يبدأ من فكرة واضحة، وأن يمتلك المعرفة والخبرة المرتبطة بها، ولا يكفي أن يرى مشروعًا منتشرًا في السوق فيقرر تقليده دون دراسة، وعليه أن يسأل نفسه: ما الذي أعرفه عن هذا النشاط؟ وهل تدربت فيه؟ وما احتياجات السوق؟ وهل أستطيع إدارته؟ اختيار المشروع يجب أن يقوم على فهم وقدرة حقيقية، وليس مجرد الرغبة في بدء أي نشاط.

ما العناصر الأساسية لدراسة الجدوى لمشروع غذائي صغير؟

أول عنصر هو تحديد حجم الاستثمار المتاح، وثم اختيار المكان المناسب، وتحديد قيمة الإيجار، وتكاليف التجهيز والديكورات والمعدات والثلاجات والأثاث واللافتة والتعبئة والتغليف، ويجب حساب تكاليف العمالة والأنظمة التشغيلية، ثم تقدير الإيرادات والأرباح المتوقعة، ودراسة الجدوى تشمل أيضًا الجانب التسويقي، مثل تحديد الفئة المستهدفة ومعرفة ما إذا كان المنتج مناسبًا للمكان الذي سيقام فيه المشروع.

كيف يختار صاحب المشروع الموقع المناسب؟

اختيار الموقع مرتبط بالفئة التي يستهدفها المشروع وطبيعة المنتج، وإذا كنت تريد بيع منتج غذائي معين، فعليك معرفة من هم العملاء الذين تستهدفهم، وهل هم من الفئة A أو B أو C، وأين يتواجدون، وبناءً على هذه المعلومات تحدد المكان المناسب، ولا تختار الموقع بصورة عشوائية أو لمجرد أن المكان يبدو مزدحمًا.

لماذا تعتبرون دراسة الجدوى استثمارًا يحمي رأس المال؟

أنا أرى أن تخصيص جزء من رأس المال لدراسة الجدوى يمكن أن يحمي الجزء الأكبر من الأموال، وذكرت أن نسبة قد تصل إلى 10% من تكلفة المشروع يمكن أن تخصص لدراسة الجدوى، بحسب طبيعة المشروع، لأن هذه النسبة قد تساعد في تجنب خسارة النسبة الأكبر من رأس المال، والمهم أن يعرف المستثمر تكاليفه وإيراداته ومخاطره قبل البدء.

ما أسباب فشل بعض المشروعات رغم وجود إقبال عليها؟

قد يكون المشروع يعمل ويبيع، لكن الإدارة المالية ليست جيدة، وبعض المشروعات تعاني من مشكلة في التدفقات النقدية، فتكون لديها التزامات مثل الإيجار والمرتبات والكهرباء والمياه، ولا تستطيع تغطيتها بصورة صحيحة، وقد يكون المشروع يبيع بسعر أقل من تكلفته، فيستمر في العمل لكنه يخسر، ولذلك يجب أن يعرف صاحب المشروع تكلفة المنتج وسعر البيع وحجم المصروفات، وأن يتابع أرقامه باستمرار.

كيف يمكن بناء نظام إداري مؤسسي داخل مشروع صغير؟

حتى المشروع الصغير يحتاج إلى نظام وإجراءات واضحة، وألا يعتمد على شخص واحد فقط، وفي المطاعم، على سبيل المثال، يمكن إعداد دليل موحد لطريقة تجهيز المنتجات، وتحديد كميات المكونات وأسلوب التحضير ووقت التنفيذ، وعندما توجد معايير تشغيل واضحة، يستطيع المشروع الحفاظ على جودة المنتج وثبات طعمه حتى مع تغير العاملين، والإدارة والنظام المؤسسي من العوامل التي تساعد على استمرار المشروع والتوسع فيه.

إلى أي مدى تستفيد الصناعات الغذائية المصرية من التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي؟

القطاع يستفيد من التكنولوجيا، لكنه ما زال يحتاج إلى مزيد من العمل والتطوير، ونحن نحاول اللحاق بالتطورات التي سبقتنا في دول أخرى، والذكاء الاصطناعي والرقمنة أصبحا مهمين في إدارة المؤسسات وتحليل البيانات، المستثمر أو المدير يحتاج إلى أرقام واضحة عن المبيعات والتكاليف والإيرادات حتى يستطيع اتخاذ قرارات صحيحة، ولكننا نحتاج إلى تطوير البنية الأساسية والموارد البشرية حتى نتمكن من الاستفادة من التكنولوجيا بكفاءة.

ما النصيحة التي تقدمونها لشاب يريد الاستثمار في الصناعات الغذائية بأقل رأس مال؟

أرى أن القطاع الصناعي، وقطاع الصناعات الغذائية تحديدًا، من أهم القطاعات في مصر، وإذا استطاع الشاب إنتاج سلعة يحتاج إليها السوق، وامتلك القدرة على تطويرها وتسويقها وتصديرها، فهناك فرصة للنمو، ويمكن التفكير في منتجات الألبان، مثل الجبن والزبدة والقشطة وغيرها، لأنها تتيح إنتاج مجموعة من المنتجات من مادة خام واحدة، ولكن أهم نصيحة هي أن يتعلم الشاب المجال أولًا، ويدرس السوق، ويعرف تكاليفه، ولا يغامر بأمواله قبل أن يفهم المشروع الذي يريد تأسيسه.

اقرأ أيضًا:

أستاذ إدارة الأعمال: غياب الدعم المالي والفني والبيروقراطية أبرز تحديات بنك الأفكار

Short Url

search