جولدمان ساكس: 80% من المستثمرين الأثرياء يتجهون إلى الأصول البديلة بدلًا من الأسهم
الأحد، 27 سبتمبر 2026 04:55 م
جولدمان ساكس
مي المرسي
يتجه عدد متزايد من المستثمرين الأثرياء، إلى الأصول البديلة بدلًا من الاعتماد على الأسهم والسندات فقط، في وقت تشهد فيه الأسواق تقلبات وارتفاعًا في عوائد السندات.
ويتجه نحو 39% من المستثمرين الأفراد الذين تتراوح أصولهم القابلة للاستثمار بحسب استطلاع لجولدمان ساكس، بين مليون و5 ملايين دولار إلى الأصول البديلة، بينما ترتفع النسبة إلى 80% بين المستثمرين الذين يمتلكون 10 ملايين دولار أو أكثر.
كما أظهر مسح أجرته CAIS وMercer لعام 2025، أن نحو 49% من المستشارين الماليين، يخصصون أكثر من 10% من محافظ عملائهم للاستثمارات البديلة.
لماذا يبحث المستثمرون عن بدائل للأسهم والسندات؟
تأتي هذه التحركات رغم تسجيل مؤشر ستاندرد آند بورز 500، مستويات قياسية متكررة خلال الشهرين الماضيين، وفي المقابل، أشارت بيانات Morningstar الواردة في المادة، إلى أن نحو 60% من الأسهم الفردية داخل المؤشر كانت منخفضة بنسبة 20% أو أكثر عن أعلى مستوياتها التاريخية في أغسطس، ما يعكس تفاوتًا كبيرًا بين أداء المؤشر وأداء مكوناته.
كما تعرضت السندات، لضغوط مع ارتفاع عوائدها، ما دفع بعض المستثمرين إلى البحث عن أدوات لا تتحرك بالضرورة في الاتجاه نفسه مع الأسهم والسندات.
ما الأصول البديلة التي تجذب المستثمرين؟
تشمل الأصول البديلة، مجموعة واسعة من الاستثمارات، من بينها العقارات والذهب والمعادن الثمينة والسلع وصناديق التحوط، والاستراتيجيات القائمة على العقود الآجلة المدارة.
كما تشير مادة منشورة في MarketWatch، إلى أن صناديق العقود الآجلة المدارة (Managed Futures) حققت أداءً مختلفًا عن الأسهم والسندات خلال بعض فترات الضغط على الأسواق.
وارتفع صندوق DBMF على سبيل المثال، بنحو 12.8% خلال 2022، في الوقت الذي سجل فيه مؤشر S&P 500، أسوأ أداءٍ سنوي له منذ 2008، وفق بيانات FactSet التي أوردها التقرير.
وتعتمد استراتيجيات العقود الآجلة المدارة على التداول في أسواق متعددة، تشمل السلع والعملات والأدوات المالية، مع إمكانية اتخاذ مراكز للاستفادة من ارتفاع الأسعار أو انخفاضها.
الذهب والعقارات ضمن البدائل
يبرز الذهب كأحد الأصول التي يلجأ إليها بعض المستثمرين عند ارتفاع المخاوف المتعلقة بالتضخم أو قيمة العملات، لكنه ليس أصلًا خاليًا من المخاطر؛ إذ يمكن أن تتقلب أسعاره، كما أنه لا يدر دخلًا دوريًا مثل بعض الاستثمارات الأخرى.
كما تظهر العقارات كأحد البدائل التي يمكن أن تضيف تنويعًا للمحفظة، إلى جانب الاستثمارات في الشركات الخاصة، وبعض الاستراتيجيات غير التقليدية.
هل يعني ذلك التخلي عن الأسهم؟
لا تعني زيادة الإقبال على الأصول البديلة بالضرورة، أن المستثمرين الأثرياء يخرجون بالكامل من سوق الأسهم، لكن البيانات تشير إلى اتجاه بعض المستثمرين إلى تنويع محافظهم خارج الأسهم والسندات، خصوصًا مع ارتفاع التقييمات وتقلب الأسواق وضغوط سوق السندات.
وتظل درجة التعرض للأصول البديلة، مرتبطة بأهداف المستثمر وأفقه الزمني وقدرته على تحمل المخاطر، كما أن هذه الاستثمارات نفسها قد تحمل مخاطر سيولة وتقلبات وتكاليف مختلفة عن الأصول التقليدية.
تكشف بيانات غولدمان ساكس، عن زيادة اهتمام المستثمرين ذوي الثروات الكبيرة بالأصول البديلة، إذ تصل نسبة المتجهين إليها إلى 80% بين من يمتلكون أصولًا قابلة للاستثمار بقيمة 10 ملايين دولار أو أكثر.
يأتي ذلك في وقت تواجه فيه المحافظ التقليدية، تحديات مرتبطة بتقلب الأسهم وارتفاع عوائد السندات، ما يجعل تنويع مصادر المخاطر، أحد أبرز الموضوعات التي يناقشها المستثمرون ومديرو الثروات حاليًا.
اقرأ أيضًا:-
ماكدونالدز في أزمة الأسعار.. تراجع السهم 31% وخطة إنقاذ بـ8.5 مليار دولار
Short Url
تعافي صادرات النفط السعودي يطمئن الأسواق من أزمة نقص الإمدادات
27 سبتمبر 2026 04:16 م
النقل البحري يستحوذ على النصيب الأكبر من تجارة المغرب مع أوروبا في 2025
27 سبتمبر 2026 03:13 م
ألمانيا تدرس إلزام الشركات ومحطات الكهرباء بحد أدنى لمخزونات الغاز قبل الشتاء
27 سبتمبر 2026 03:04 م
أكثر الكلمات انتشاراً