الأحد، 27 سبتمبر 2026

12:37 م

صادرات النفط السعودية تقترب من مستويات ما قبل الحرب.. 6.27 مليون برميل يوميًا في سبتمبر

الأحد، 27 سبتمبر 2026 10:22 ص

أرامكو

أرامكو

مي المرسي

اقتربت صادرات النفط السعودية خلال سبتمبر الجاري من مستويات ما قبل الحرب في الشرق الأوسط، بعدما قفز متوسط الشحنات إلى نحو 6.27 مليون برميل يوميًا، وفق بيانات شركة "كبلر" لتتبع شحنات السلع، في مؤشر على تعافي تدفقات الخام السعودي إلى الأسواق العالمية رغم استمرار الاضطرابات التي طالت مسارات التصدير في المنطقة.

صادرات السعودية من النفط تقفز 84%

وأظهرت بيانات "كبلر" أن متوسط صادرات النفط الخام السعودي حتى 24 سبتمبر ارتفع بنحو 84% مقارنة بأغسطس، عندما هبطت الشحنات إلى نحو 3.41 مليون برميل يوميًا، في أعقاب الاضطرابات التي أثرت على حركة الصادرات.

ويقترب متوسط صادرات سبتمبر من مستويات ما قبل الحرب، إذ يعادل نحو 97.5% من متوسط صادرات السعودية خلال الأشهر الـ12 السابقة للحرب، لكنه لا يزال أقل بنحو 15% من مستوى فبراير 2026.

رأس تنورة يقود تعافي صادرات النفط السعودية

ويرتبط جانب كبير من تعافي الصادرات بعودة الزيادة في الشحنات من ميناء رأس تنورة على الخليج العربي، بعدما تأثرت مسارات التصدير السعودية بالهجوم الذي استهدف خط أنابيب شرق-غرب.

وبحسب بيانات "كبلر"، وصلت شحنات رأس تنورة إلى نحو 3.88 مليون برميل يوميًا في سبتمبر، بأكثر من أربعة أمثال مستويات أغسطس، بينما بلغت صادرات ميناء ينبع على البحر الأحمر نحو 1.86 مليون برميل يوميًا.

وتشير بيانات تتبع السفن إلى أن السعودية عززت أيضًا الشحنات عبر الخليج ومضيق هرمز، في الوقت الذي أدت فيه الاضطرابات في مسار البحر الأحمر إلى زيادة الاعتماد على طرق بديلة لنقل الخام. وكانت بيانات رويترز قد أظهرت تحميل نحو 14 مليون برميل من الخام السعودي على سبع ناقلات عملاقة من رأس تنورة في 20 سبتمبر، في علامة على تعافي الإمدادات.

السعودية تعيد توزيع مسارات تصدير النفط

ويكشف ارتفاع الصادرات عن قدرة السعودية على إعادة توزيع تدفقات الخام بين موانئ ومسارات مختلفة للتعامل مع اضطرابات البنية التحتية والممرات البحرية.

وتزايد استخدام عمليات النقل من سفينة إلى أخرى في مياه خليج عمان كوسيلة للحفاظ على تدفق صادرات النفط، في ظل ارتفاع المخاطر المرتبطة بالمرور عبر مضيق هرمز والاضطرابات التي طالت طرق التصدير عبر البحر الأحمر. ووفق رويترز، ارتفعت عمليات النقل من سفينة إلى أخرى في المنطقة إلى نحو 2.5 مليون برميل يوميًا خلال سبتمبر، مقارنة بـ1.4 مليون برميل يوميًا في أغسطس.

ماذا يعني ارتفاع صادرات السعودية لأسعار النفط؟

ويأتي تعافي الصادرات السعودية في وقت لا تزال فيه أسعار النفط تحت تأثير علاوة المخاطر الجيوسياسية. فزيادة الإمدادات السعودية تعني وصول كميات أكبر من الخام إلى السوق العالمية، وهو ما قد يخفف بعض الضغوط على الأسعار إذا استمر التعافي، بينما تظل المخاطر المرتبطة بأمن الملاحة والمنشآت النفطية عاملًا يمكن أن يعيد دفع الأسعار إلى الارتفاع.

وكان خام برنت قد تراجع إلى ما دون 100 دولار للبرميل في وقت سابق من سبتمبر مع ظهور مؤشرات على تعافي تدفقات النفط السعودية، بعدما تجاوز 108 دولارات خلال موجة التصعيد السابقة، وفق بيانات رويترز.

ارتفاع أسعار النفط يدعم الإيرادات السعودية

في المقابل، يمثل ارتفاع أسعار النفط عامل دعم للإيرادات الحكومية السعودية، خاصة مع زيادة متوسط سعر خام برنت خلال سبتمبر مقارنة بأغسطس، وفق البيانات الواردة في التقرير، وبالتالي، لا تقتصر أهمية تعافي الصادرات السعودية على زيادة الإمدادات العالمية، وإنما تمتد إلى المالية العامة للمملكة، مع استفادة الاقتصاد السعودي من ارتفاع أسعار الخام وزيادة الكميات المصدرة، في الوقت الذي تواصل فيه المملكة إدارة مسارات التصدير وفق تطورات الوضع الأمني في المنطقة.

اقرأ أيضًا:

أسعار الغاز الطبيعي اليوم.. تراجع 2.52% رغم مخاوف نقص الإمدادات في أوروبا

Short Url

search