السبت، 26 سبتمبر 2026

02:54 م

رئيس المحاصيل السكرية: ارتفاع تكاليف إنتاج السكر في مصر.. والإنتاج لا يغطي كامل الاستهلاك

السبت، 26 سبتمبر 2026 01:56 م

سكر

سكر

هدير جلال

تواجه صناعة السكر في مصر عددًا من التحديات المرتبطة بتكاليف الإنتاج وحركة الأسعار العالمية، في الوقت الذي تواصل فيه الدولة زراعة المحاصيل السكرية لتوفير احتياجات المصانع وتعزيز الإنتاج المحلي، وسط اعتماد السوق على الاستيراد لتغطية الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك.

سكر

 سعر السكر في مصر يتراوح حاليًا 

وقال الدكتور مصطفى عبد الجواد، رئيس مجلس المحاصيل السكرية، إن سعر السكر في مصر يتراوح حاليًا بين 21 ألفًا و700 جنيه و22 ألف جنيه، بينما تتراوح أسعار التصدير بين 23 و24 ألف جنيه، موضحًا أن صادرات السكر تتركز في الدول العربية، ولا توجد صادرات بكميات كبيرة إلى أسواق أخرى.

وأضاف عبد الجواد في تصريحات خاصة لموقع "إيجي إن"،  أن حجم صادرات السكر محدود، مشيرًا إلى أن وزارة التموين هي التي تقوم بعمليات التصدير، وأن الكميات المصدرة ليست كبيرة.

زراعة قصب السكر مستقرة.. وبدء موسم البنجر

وعن موقف زراعة المحاصيل السكرية، أوضح رئيس مجلس المحاصيل السكرية أن زراعة قصب السكر تسير بصورة عادية، مع توريد مساحات تقارب المستويات السابقة، سواء بزيادة أو انخفاض في حدود 5% تقريبًا.

وأشار إلى أن موسم زراعة بنجر السكر بدأ منذ نحو 10 إلى 15 يومًا، ومن المقرر أن يستمر حتى نهاية ديسمبر، وبالتالي لا توجد حتى الآن بيانات نهائية بشأن المساحات التي تمت زراعتها فعليًا.

وأوضح أن المستهدف زراعة مساحة تتراوح بين 600 و700 ألف فدان من بنجر السكر، بهدف توفير احتياجات جميع المصانع من المحصول.

ولفت عبد الجواد إلى أن هناك توجهًا جديدًا هذا الموسم يتعلق بتوزيع مساحات زراعة بنجر السكر، موضحًا أن قرار وزارة الزراعة يتضمن زراعة نحو 150 ألف فدان في الأراضي السوداء أو الأراضي الوادي، بينما يتم استكمال باقي المساحات المستهدفة في الأراضي الصحراوية.

وأكد أن تجربة زراعة البنجر في الأراضي الصحراوية تُطبق لأول مرة بهذا الشكل، ولذلك لا يمكن حتى الآن تحديد النتائج النهائية أو معرفة حجم المساحات التي ستتم زراعتها فعليًا خلال الموسم الحالي.

بنجر السكر

تكلفة إنتاج السكر في مصر مرتفعة

وعن وضع صناعة السكر في مصر، وصف الدكتور مصطفى عبد الجواد الوضع بأنه صعب، مرجعًا ذلك بشكل أساسي إلى ارتفاع تكاليف إنتاج السكر مقارنة بأسعار السكر المستورد.

وأوضح أن تكلفة تصنيع السكر تصل إلى نحو 25 أو 26 ألف جنيه، مشيرًا إلى أن بعض الشركات تتحدث عن تعرضها لخسائر بسبب ارتفاع تكلفة الإنتاج.

وشدد رئيس مجلس المحاصيل السكرية على أن هذه الأرقام تأتي في إطار ما تقوله الشركات بشأن تكاليفها وخسائرها، موضحًا أن تكلفة إنتاج السكر في مصر مرتفعة نسبيًا مقارنة بتكلفة الإنتاج في عدد من الدول الأخرى، من بينها البرازيل والهند وتايلاند.

وأشار إلى أن انخفاض تكاليف الإنتاج في تلك الدول يرتبط بعدة عوامل، من بينها انخفاض قيمة الأراضي الزراعية مقارنة بمصر، فضلًا عن الاعتماد على مياه الأمطار في الزراعة، وهو ما يقلل من تكاليف الري، إلى جانب انخفاض تكلفة العمالة.

وأكد أن ارتفاع تكلفة الإنتاج يمثل أحد أبرز التحديات التي تواجه صناعة السكر في مصر، خاصة في ظل المنافسة مع السكر المنتج في دول أخرى بتكاليف أقل.

الأسعار العالمية تتحكم في سوق السكر

وأوضح عبد الجواد أن أسعار السكر العالمية تمثل عاملًا رئيسيًا في تحديد حركة السوق، مشيرًا إلى أن سعر السكر العالمي ارتفع من مستويات كانت تبلغ نحو 18 ألف جنيه إلى حوالي 25 ألف جنيه، مع إمكانية وصوله إلى 30 ألف جنيه وفقًا لحركة البورصة العالمية.

وقال إن ارتفاع السعر العالمي للسكر ينعكس على السوق، موضحًا أن الأسعار تعتمد على حركة البورصة العالمية التي تتغير بصورة مستمرة، ويتم متابعتها وتحديد الأسعار بناءً عليها.

وأشار إلى أن أسعار السكر العالمية متغيرة بشكل كبير، ولذلك يجب وضع حركة السوق في الاعتبار عند التعامل مع الإنتاج والاستيراد والتصدير.

صناعة السكر

مصر تنتج 2.8 مليون طن وتستهلك 3.5 مليون طن

وكشف رئيس مجلس المحاصيل السكرية أن إنتاج مصر من السكر يتراوح بين 2.8 و2.9 مليون طن سنويًا، في حين يصل الاستهلاك إلى نحو 3.5 مليون طن سنويًا.

وأوضح أن الفارق بين الإنتاج والاستهلاك يصل إلى نحو 600 ألف طن سنويًا، وهي الكمية التي تحتاج مصر إلى استيرادها لتغطية احتياجات السوق.

إغراق السوق بالسكر المستورد

وتطرق عبد الجواد إلى أسباب زيادة توافر السكر في السوق خلال الفترة الأخيرة، موضحًا أن السوق تعرض لحالة من الإغراق نتيجة زيادة عمليات الاستيراد.

وقال إن عددًا كبيرًا من المستوردين والشركات اتجهوا إلى استيراد السكر من الخارج عندما كان سعره يصل إلى نحو 18 ألف جنيه، وهو ما أدى إلى زيادة المعروض داخل السوق المحلية.

وأضاف أن الوضع تغير حاليًا، حيث انخفضت حدة الاستيراد بعدما ارتفعت تكلفة استيراد السكر، وأصبح الاستيراد أقل قدرة على المنافسة مقارنة بالفترة التي كانت فيها الأسعار العالمية منخفضة.

وأكد أن سعر السكر العالمي يظل العامل الأساسي الذي يحكم حركة الاستيراد، موضحًا أنه في حال ارتفاع السعر العالمي للسكر، تصبح عملية الاستيراد أكثر تكلفة، وهو ما يتيح تصريف الإنتاج المحلي بصورة أكبر.

وأوضح أنه إذا ارتفعت الأسعار العالمية إلى مستويات تجعل الاستيراد غير مجدٍ اقتصاديًا، فسيكون من الممكن تصريف كامل إنتاج السكر المحلي، بل قد تحتاج السوق في الوقت نفسه إلى الاستيراد لتغطية الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك.

وأكد رئيس مجلس المحاصيل السكرية على أن سوق السكر يرتبط بشكل مباشر بحركة الأسعار العالمية، في ظل الفجوة القائمة بين حجم الإنتاج المحلي والاستهلاك، إلى جانب التحديات المتعلقة بارتفاع تكاليف إنتاج السكر في مصر مقارنة بعدد من الأسواق العالمية.

السكر

اقرأ أيضا:

بين هبوط البورصة العالمية وتفريغ المخزون.. 3 أسباب خلف قفزة أسعار السكر في مصر
ضمن الـ15 عالميا.. صادرات مصر من السكر تصل لـ290 مليون دولار

Short Url

search