الجمعة، 25 سبتمبر 2026

11:08 ص

113 مليار يورو خسائر اقتصادية لأوروبا بسبب موجة الحر

الجمعة، 25 سبتمبر 2026 09:23 ص

صورة أرشيفية

صورة أرشيفية

محمد ممدوح

تسببت موجة الحر التي اجتاحت أوروبا خلال الصيف في تقليص الناتج الاقتصادي للقارة خلال العام الجاري بنحو 113 مليار يورو، وفق تقديرات مجموعة أليانز الألمانية للتأمين.

وحلت إيطاليا في المرتبة الأولى من حيث حجم الخسائر، بنحو 28 مليار يورو، تلتها ألمانيا بخسائر تقدر بـ25 مليار يورو، بينما جاءت فرنسا ثالثة، مع تراجع في الناتج المحلي الإجمالي بنحو 20 مليار يورو.

تراجع الإنتاج وارتفاع الغياب عن العمل

تتضمن التداعيات الاقتصادية انخفاض الإنتاج والقيمة المضافة بسبب تراجع كفاءة العاملين، إلى جانب زيادة فترات الراحة وحالات التغيب عن أماكن العمل.

وتشير التقديرات إلى أن إجمالي الخسائر الأوروبية سيعادل أقل بقليل من 0.5% من الناتج الاقتصادي المتوقع خلال العام الحالي.

وجرى إعداد «متتبع مخاطر المناخ» للمرة الأولى بمشاركة خبراء اقتصاديين ومتخصصين من أليانز تريد، المتخصصة في تأمين الائتمان على المستوى الدولي، إلى جانب خبراء قطاع تأمين الممتلكات والأضرار التابع لأليانز في ألمانيا.

واعتمدت الدراسة على بيانات متعلقة بالطقس والأضرار المسجلة، بالإضافة إلى نماذج لتقدير الانعكاسات الاقتصادية المحتملة.

50 مليار يورو خسائر في ألمانيا خلال 5 سنوات

إلى جانب التأثير المباشر لارتفاع درجات الحرارة على النشاط الاقتصادي، تتحمل الدول خسائر مادية ناجمة عن العواصف والفيضانات وغيرها من الكوارث الطبيعية.

وقدرت أليانز قيمة هذه الخسائر في ألمانيا خلال السنوات الخمس الماضية بنحو 50 مليار يورو.

وبحسب الدراسة، بلغ متوسط الأضرار السنوية خلال هذه الفترة نحو ضعف المستوى المسجل في الفترة الممتدة بين 2000 و2019. وعلى الصعيد العالمي، زادت خسائر الكوارث الطبيعية بنسبة 54%.

وقال فرانك زومرفيلد، رئيس قطاع تأمين الممتلكات والأضرار في أليانز، إن ألمانيا تتعرض بصورة خاصة للخسائر المرتبطة بتغير المناخ.

وأوضح أن أحد العوامل الرئيسية يتمثل في ارتفاع درجات الحرارة في أوروبا الواقعة شمالاً بوتيرة تفوق ما شهدته قارات أخرى.

النرويج تسجل أكبر ارتفاع حراري

احتلت النرويج صدارة الدول التي شهدت أكبر ارتفاع في متوسط درجات الحرارة، بعدما سجل متوسط الحرارة لديها خلال 2025 زيادة قدرها 3.7 درجة مقارنة بمتوسط الفترة بين 1950 و1970، وفق البيانات الواردة في الدراسة.

وجاءت ألمانيا وفرنسا ضمن النصف الأعلى من القائمة، بعدما ارتفع متوسط درجات الحرارة فيهما بأكثر قليلاً من درجتين.

لكن حجم الخسائر الناتجة عن الكوارث الطبيعية لا يرتبط بقوة الظواهر الجوية وحدها؛ فالدول ذات الكثافة السكانية المرتفعة والاقتصادات الكبيرة قد تتكبد أضراراً أكبر، نتيجة وجود عدد أكبر من المصانع والمنازل والسيارات وغيرها من الأصول والممتلكات.

«إل نينيو» يثير مخاوف بشأن 2027

لا يتوقع خبراء أكبر شركة تأمين في أوروبا تحسناً كبيراً خلال العام المقبل، في ظل احتمال تأثير ظاهرة «إل نينيو».

وتحدث هذه الظاهرة الطبيعية على فترات متباعدة، وترتبط بارتفاع حرارة المياه في الجزء الشرقي من المحيط الهادئ، الأمر الذي يمكن أن ينعكس على الأحوال الجوية في مناطق بعيدة عن مصدر الظاهرة.

وتتوقع المنظمة العالمية للأرصاد الجوية التابعة للأمم المتحدة تسجيل درجات حرارة أعلى من المعدلات المعتادة في مساحات واسعة من أمريكا الجنوبية وجنوب إفريقيا وأستراليا، بينما يُرجح أن تشهد شبه القارة الهندية وأمريكا الوسطى الجنوبية كميات أمطار أقل من المعتاد.

وفي حال أدى «إل نينيو» إلى ارتفاع حاد في درجات الحرارة خلال 2027، فقد ينخفض الناتج الاقتصادي في 144 دولة شملها البحث حول العالم بنحو 392 مليار يورو، وفق التقديرات، وتشير التوقعات إلى أن الصين ستكون الدولة الأكثر تأثراً بهذه التداعيات.

Short Url

search