أوروبا تضغط على بريطانيا للتشديد على رسوم السيارات الصينية
الجمعة، 25 سبتمبر 2026 09:29 ص
سيارات _ صورة أرشيفية
محمد ممدوح
أفادت صحيفة فايننشال تايمز بأن الاتحاد الأوروبي أبلغ رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام بضرورة تعديل الرسوم المفروضة على المركبات القادمة من الصين، إلى جانب تقليص الفجوة بين النهج التجاري البريطاني والأوروبي، وذلك لتفادي فرض قيود محتملة على صادرات بريطانية أساسية في إطار مبادرة «صنع في أوروبا».
وبحسب شخصين على اطلاع بالمباحثات نقلت عنهما الصحيفة، تعتبر بروكسل أن دخول المملكة المتحدة في الاتحاد الجمركي الأوروبي يمثل المسار الأكثر شمولاً لمعالجة الإشكالات الناتجة عن اختلاف التعريفات الجمركية وقواعد «صنع في أوروبا».
وتخشى حكومات أوروبية من أن تتيح الفروق بين النظامين البريطاني والأوروبي منفذاً لإعادة توجيه المركبات الصينية عبر السوق البريطانية إلى دول الاتحاد، بما قد يسمح بتفادي الرسوم الأوروبية الإضافية المفروضة على السيارات المصنّعة في الصين.
لندن تطلب إدراجها في مبادرة «صنع في أوروبا»
تزامنت هذه المطالب الأوروبية مع تحرك بريطاني للحصول على وضع يتيح للبلاد المشاركة في إطار «صنع في أوروبا»، وهي مبادرة تستهدف منح أفضلية للسلع التي يتم تصنيعها داخل القارة، مع تقليص الاعتماد على المنتجات والأجزاء القادمة من الصين.
وقال بيرنهام خلال الأسبوع الجاري إنه سيطالب بمنح المملكة المتحدة صفة «شريك موثوق» في إطار القواعد الأوروبية المقترحة، محذراً من أن استبعاد الشركات البريطانية يمكن أن ينعكس سلباً على قطاع السيارات المحلي، في ظل الترابط الكبير بين خطوط الإنتاج البريطانية ونظيرتها في دول الاتحاد.
وتغطي الخطة الأوروبية المقترحة مجالات ذات أهمية استراتيجية، من بينها السيارات الكهربائية، والطاقة الشمسية، وطاقة الرياح، والهيدروجين، والطاقة النووية. وتتجه المقترحات إلى فرض نسب محددة من المكونات أو الإنتاج الأوروبي عند تنفيذ بعض المشتريات الحكومية والمشروعات التي تحصل على دعم عام.
تداعيات محتملة على الصناعة البريطانية
تستند صناعة المركبات في المملكة المتحدة إلى شبكة إمداد شديدة الارتباط بالاتحاد الأوروبي، كما توجه الشركات البريطانية نسبة مهمة من إنتاجها إلى أسواق دول التكتل.
ومن شأن تطبيق معايير تمنح أولوية للسلع والأجزاء المنتجة داخل الاتحاد أن يزيد الأعباء على المصنعين البريطانيين، أو يحد من قدرتهم على دخول بعض المناقصات والاستفادة من العقود التي تحظى بتمويل أو دعم أوروبي.
وكان بيرنهام قد حذر من احتمال تعرض المملكة المتحدة لما وصفه بـ«الأضرار الجانبية» نتيجة إجراءات صُممت أساساً للحد من المنافسة الصينية، لكنها قد تمتد آثارها إلى شركات بريطانية مرتبطة بسلاسل الإنتاج الأوروبية.
فجوة واضحة في التعريفات المفروضة على السيارات الصينية
تطبق المملكة المتحدة حالياً تعرفة أساسية نسبتها 10% على المركبات المستوردة، في حين يفرض الاتحاد الأوروبي رسوماً إضافية على السيارات الكهربائية المنتجة في الصين.
وتختلف قيمة الرسوم الأوروبية الإضافية وفقاً للشركة المصنعة ومدى الدعم الحكومي الذي خلص إليه التحقيق الذي أجرته المؤسسات الأوروبية.
وتظهر بيانات حديثة توسع حضور العلامات الصينية في السوق البريطانية بصورة ملحوظة؛ إذ ارتفعت عمليات تسجيل السيارات الصينية من قرابة 83 ألف مركبة في عام 2023 إلى أكثر من 223 ألف سيارة خلال الأشهر الثمانية الأولى من عام 2026، لتتجاوز حصتها 15% من إجمالي سوق السيارات الجديدة في المملكة المتحدة.
العلاقات التجارية بين لندن وبروكسل بعد الخروج من الاتحاد
أصبحت المملكة المتحدة، عقب خروجها من الاتحاد الأوروبي، دولة خارج الاتحاد الجمركي للتكتل. وتحدد اتفاقية التجارة والتعاون المبرمة بين الجانبين الإطار الناظم للعلاقات التجارية، حيث تسمح بتبادل السلع من دون رسوم أو قيود كمية، شريطة استيفاء قواعد المنشأ المنصوص عليها في الاتفاق.
ورغم ذلك، لا تزال الفروق بين الأنظمة التجارية والجمركية تمثل تحدياً أمام الشركات التي تدير عملياتها على جانبي القنال الإنجليزي، ولا سيما الصناعات التي تعتمد على تدفق المكونات والمنتجات عبر الحدود، وفي مقدمتها قطاع السيارات.
وفي ظل سعي بروكسل إلى تقليل اعتمادها على الصين في المجالات الحيوية، تعمل لندن في المقابل على ضمان ألا تتحول التدابير الأوروبية المرتقبة إلى عقبة أمام وصول المنتجات البريطانية إلى السوق الأوروبية.
Short Url
ڤاليو وBYD تطلقان شراكة جديدة لتقديم حلول تمويل ودفع مرنة في مصر
24 سبتمبر 2026 05:42 م
تويوتا تدخل سباق السيارات الكهربائية ممتدة المدى بإنتاج جديد في الصين
23 سبتمبر 2026 11:20 م
65 مليار دولار خسائر شركات السيارات العالمية في عام واحد
23 سبتمبر 2026 08:54 م
أكثر الكلمات انتشاراً