الجمعة، 25 سبتمبر 2026

02:08 ص

تذبذب الأسهم الأمريكية وسط ارتفاع النفط وتصاعد ضغوط سوق السندات

الجمعة، 25 سبتمبر 2026 12:31 ص

وول ستريت

وول ستريت

شهدت الأسواق الأمريكية حالة من التذبذب خلال تعاملات الخميس، في ظل استمرار الضغوط على سوق السندات وارتفاع أسعار النفط، وسط مخاوف المستثمرين، من انعكاس ذلك على مسار التضخم والسياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي.

وارتفع عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 30 عامًا إلى أعلى مستوياته منذ عام 2004، بالتزامن مع استمرار عمليات بيع السندات، بينما جاءت عملية إعادة الشراء الموسعة التي نفذتها وزارة الخزانة الأمريكية دون مستوى توقعات السوق.

ولم يشهد مؤشر «S&P 500» على صعيد الأسهم تغيرًا يُذكر، إلا أن غالبية الشركات المدرجة ضمن المؤشر سجلت تراجعات، في وقت واصل فيه المستثمرون، التعامل بحذر مع التطورات المتسارعة في أسواق الطاقة والدخل الثابت.

واستقر خام برنت في سوق النفط، بالقرب من مستوى 107 دولارات للبرميل، بعدما تراجعت مكاسبه مؤقتًا عقب تقارير تحدثت عن مباحثات بين الولايات المتحدة وإيران، بشأن اتفاق مرحلي قد يسمح بإعادة فتح مضيق هرمز.

 

مخاوف من استمرار التضخم

وتزايدت مخاوف المستثمرين من استمرار الضغوط التضخمية، بالتزامن مع ارتفاع الإنفاق الحكومي، وزيادة اقتراض الشركات لتمويل توسعاتها في قطاع الذكاء الاصطناعي، وهو ما دفع المستثمرين إلى المطالبة بعوائد أعلى مقابل الاحتفاظ بالسندات.

وتشير تسعيرات الأسواق المالية حاليًا، إلى توقعات بتنفيذ الاحتياطي الفيدرالي ثلاث زيادات في أسعار الفائدة خلال العام المقبل، في ظل استمرار المخاوف المتعلقة بمسار التضخم.

وقال بايرون أندرسون، من «Laffer Tengler Investments» إن الظروف الحالية تدعم استمرار ارتفاع عوائد السندات، مشيرًا إلى أن رفع أسعار الفائدة، لن يعالج العوامل المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية وأسعار النفط والإنفاق المرتبط بالذكاء الاصطناعي والتضخم، لكنه قد يؤدي إلى زيادة تكاليف الاقتراض، وانعكاساتها على سوق العمل والإنفاق الاستهلاكي.

 

ترقب لتحركات الاحتياطي الفيدرالي

وركز المستثمرون في الوقت نفسه على تصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي، بشأن مستقبل أسعار الفائدة، مع تزايد الأصوات التي ترى إمكانية الحاجة إلى تشديد السياسة النقدية مجددًا إذا استمرت الضغوط التضخمية.

وتزامن ذلك مع تصريحات لمسؤولين في بنوك الاحتياطي الفيدرالي، حذروا خلالها من استمرار ضغوط الأسعار، وتأثير صدمات العرض في الاقتصاد، إلى جانب احتمالات ترسخ توقعات التضخم.

كما أشار مسؤولون، إلى أن ارتفاع تكاليف مختلف قطاعات الاقتصاد، يزيد من مخاطر استمرار التضخم فوق المستويات المستهدفة، ما يعقد مهمة البنك المركزي في تحديد مسار السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.

 

ارتفاع العوائد يضغط على الأسهم

رأى أنجيلو كوركافاس من «Edward Jones» أن قوة النمو الاقتصادي وأداء الشركات، لا يزالان يوفران دعمًا للأسهم، إلا أن الارتفاع السريع في عوائد السندات واستمرار التقلبات في سوق الدين، يمثلان عامل ضغط إضافيًا على الأسهم.

وأشار إلى أن تراجع حدة التوترات الجيوسياسية، وما قد ينتج عنه من انخفاض في أسعار الطاقة، يمكن أن يساعد في تهدئة سوق السندات والحد من الضغوط على العوائد.

وتظل الأسواق أمام اختبار مزدوج يتمثل في ارتفاع عوائد السندات وأسعار النفط، في وقت توفر فيه قوة النشاط الاقتصادي ونمو أرباح الشركات، عوامل دعم تحد من اتساع الضغوط على الأسهم.

 

Short Url

search