-
قرار جديد من الرئيس السيسي بشأن الاتفاق المقر بين مصر وجامعة الدول العربية
-
خفض الفائدة يبدأ في 2027.. البنك المركزي يكشف أسباب قرار تثبيت أسعار الفائدة اليوم
-
مصرفي لـ«إيجي إن»: لا حاجة لرفع سعر الفائدة إلا إذا تجاوز التضخم مستوى 17%
-
رئيس بنك التنمية الصناعية السابق: «المركزي» بين حماية الموازنة ومخاطر خروج 40 مليار دولار
5 ملفات تربط الخليج بقمة ترامب مع الصين ..الطاقة والاستثمارات في المقدمة
الخميس، 24 سبتمبر 2026 07:45 م
أمريكا والصين
منة الغزاوي
تترقب دول الخليج نتائج القمة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ونظيره الصيني شي جين بينغ، في ظل ارتباط عدد من الملفات المطروحة بمصالح المنطقة، خاصة النفط والغاز والذكاء الاصطناعي والاستثمارات والتجارة.
تأتي القمة في وقت تشهد فيه العلاقات بين واشنطن وبكين منافسة متزايدة، وهو ما يجعل أي تفاهم بين الطرفين، ينعكس بشكلٍ مباشرٍ أو غير مباشرٍ على اقتصادات وأسواق الخليج.
وتحظى القمة بأهمية خاصة لدول الخليج، التي ترتبط بعلاقات أمنية واقتصادية قوية مع الولايات المتحدة، في الوقت الذي أصبحت فيه الصين أحد أهم شركائها التجاريين ومشتري النفط والغاز من المنطقة.
جاءت المحادثات في توقيت حساس بالنسبة إلى الخليج، مع استمرار تداعيات الحرب مع إيران على حركة صادرات النفط والغاز، إلى جانب تصاعد المنافسة الأمريكية الصينية في مجالات الذكاء الاصطناعي والرقائق المتقدمة والاستثمارات.

20 مليون برميل يوميًا تمر عبر مضيق هرمز
يأتي ملف الطاقة في مقدمة القضايا التي تهم دول الخليج، خاصة مع أهمية مضيق هرمز في حركة التجارة العالمية للنفط والغاز، إذ يمر عبر المضيق نحو 20 مليون برميل يوميًا من النفط الخام والمنتجات النفطية، وفقًا لبيانات وكالة الطاقة الدولية لعام 2025، وهو ما يعادل نحو 25% من تجارة النفط المنقولة بحرًا حول العالم.
كما تتجه نحو 80% من هذه التدفقات إلى الأسواق الأسيوية، بينما استحوذت الصين والهند معًا على نحو 44% من صادرات الخام التي مرت عبر المضيق خلال العام الماضي.
وتزداد أهمية المضيق بالنسبة إلى الصين، باعتبارها أكبر مستورد للنفط عالميًا، إلى جانب اعتمادها الكبير على النفط الإيراني، إذ تستورد نحو 90% من صادرات إيران النفطية.
110 مليار متر مكعب من الغاز تمر عبر هرمز
تسعى الولايات المتحدة في المقابل، إلى التوصل إلى تفاهمات مع إيران من شأنها إعادة فتح المضيق واستعادة تدفقات النفط، في وقت يمثل فيه خفض أسعار الخام أحد الملفات الاقتصادية المهمة بالنسبة لأمريكا.
ولم تقتصر تداعيات اضطرابات مضيق هرمز على النفط، إذ يمر عبره أكثر من 110 مليارات متر مكعب من الغاز الطبيعي المسال سنويًا، بما يقارب 20% من تجارة الغاز المسال العالمية.
وتعتمد قطر والإمارات بشكلٍ كبيرٍ على المضيق في تصدير الغاز الطبيعي المسال، إذ يمر عبره نحو 93% من صادرات قطر، و96% من صادرات الإمارات من الغاز المسال.
كما تراجعت واردات الصين من الغاز الطبيعي المسال بنحو 12%، بما يعادل نحو 3 مليارات متر مكعب، خلال الفترة من أبريل إلى أغسطس الماضي، وفقًا لبيانات وكالة الطاقة الدولية، نتيجة اضطرابات حركة الملاحة وارتفاع الأسعار.
ويمكن أن تبحث واشنطن وبكين كذلك، زيادة واردات الصين من الغاز الأمريكي، مع وجود صفقات محتملة في هذا القطاع، بقيمة تصل إلى 6 مليارات دولار، وهو ما قد يؤثر على خريطة تجارة الطاقة العالمية، وبالتالي على صادرات وصفقات دول الخليج.

واشنطن وبكين توسعان المنافسة في الخليج
يمثل الذكاء الاصطناعي، أحد أبرز ملفات المنافسة بين الولايات المتحدة والصين، بعدما انتقل الصراع من تطوير نماذج الذكاء الاصطناعي، إلى امتلاك الرقائق المتقدمة اللازمة لتشغيل هذه النماذج وتطويرها.
وتحاول الولايات المتحدة، تعزيز حضور شركاتها التكنولوجية في الخليج، خصوصًا في السعودية والإمارات، من خلال استثمارات وصفقات في مجالات الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات والبنية التحتية الرقمية.
وتسعى الشركات الصينية في المقابل، إلى توسيع حضورها في أسواق المنطقة، ومن بينها شركة هواوي التي تعمل على تطوير حلول ومراكز بيانات ضخمة في الشرق الأوسط.
كما تبرز الرقائق المتقدمة كأحد أكثر الملفات حساسية، بعدما سمحت واشنطن منذ يناير 2026، ببيع بعض رقائق إنفيديا H200 إلى الصين وفق حالات محددة، مع فرض شروط وضوابط أمنية.
وتعمل الشركات الصينية في الوقت نفسه، على تطوير بدائل محلية، إذ أعلنت هواوي عن رقائق جديدة من سلسلة Ascend، بينما كشفت علي بابا عن شريحة Zhenwu V900، التي تقول الشركة إنها توفر ثلاثة أضعاف أداء الجيل السابق.
قيود الرقائق تعيد تشكيل شراكات الخليج
تنعكس هذه المنافسة على دول الخليج، التي تسعى إلى توسيع استثماراتها في الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات، لكنها تواجه في الوقت نفسه قيودًا أمريكية على تصدير بعض الرقائق المتقدمة.
وكانت واشنطن قد أقرت استثناءات محدودة للسعودية والإمارات، تتيح تصدير بعض الرقائق المتقدمة، مع اشتراطات تحول دون وصولها إلى الصين، وبالتالي، يمكن أن تؤثر أي تفاهمات جديدة بين ترامب، والرئيس الصيني بشأن القيود على الرقائق والتكنولوجيا في نوع التقنيات المتاحة للشركات الخليجية، وكذلك في شكل شراكاتها مع الشركات الأمريكية والصينية.

رأس المال الخليجي يعزز المنافسة بين أمريكا والصين بـ5 تريليونات دولار
لا تقتصر المنافسة بين الولايات المتحدة والصين على التجارة والتكنولوجيا، بل تمتد أيضًا إلى الاستثمارات الخليجية، التي أصبحت مصدرًا مهما لرأس المال في الأسواق العالمية، وتدير صناديق الثروة السيادية في السعودية والإمارات وقطر والكويت نحو 5 تريليونات دولار، وهو ما يمنحها دورًا مؤثرًا في حركة الاستثمارات العالمية.
وشاركت صناديق الثروة السيادية الخليجية في 108 صفقات خلال النصف الأول من عام 2026، بقيمة إجمالية بلغت نحو 53.9 مليار دولار، وهو مستوى قياسي، إذ استحوذت الولايات المتحدة على نحو نصف هذه الاستثمارات، بينما جاءت الصين في المرتبة الثانية بين أكبر الوجهات الاستثمارية للصناديق الخليجية، وفقًا لبيانات جلوبال إس دبليو إف.
التكنولوجيا تتصدر الاستثمارات الخليجية
استحوذ قطاع التكنولوجيا على جانب كبير من الاستثمارات الخليجية، مدفوعًا بالنمو السريع في مجالات الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية الرقمية، مع توسع دول الخليج في بناء شراكات استثمارية مع كل من الولايات المتحدة والصين.
وتعززت الاستثمارات السعودية في الولايات المتحدة، من خلال مذكرة وقعها صندوق الاستثمارات العامة مع بنك التصدير والاستيراد الأمريكي، تتيح تمويلات تصل إلى 15 مليار دولار لشركات تابعة للصندوق لشراء سلع وخدمات أمريكية، كما بلغ إجمالي مشتريات الصندوق وشركات محفظته من الولايات المتحدة، نحو 65 مليار دولار منذ عام 2017.
واتفق جهاز قطر للاستثمار مع جولدمان ساكس، على استهداف استثمارات بقيمة 25 مليار دولار، مع التركيز على قطاعات الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية الرقمية.
كما أعلنت الإمارات تعهدات استثمارية كبيرة في السوق الأمريكية، فيما تستهدف السعودية استثمارات بقيمة 600 مليار دولار في الولايات المتحدة خلال فترة ولاية الرئيس الأمريكي الثانية.

شركات أمريكية تتوسع في الخليج
تتجه الشركات الأمريكية والصينية في المقابل، إلى زيادة استثماراتها داخل دول الخليج، خاصة في قطاعات التكنولوجيا والطاقة والبنية التحتية، مستفيدةً من خطط المنطقة لتطوير الاقتصاد الرقمي، ومراكز البيانات والذكاء الاصطناعي.
وتخطط أمازون ويب سيرفيسز في السعودية، لاستثمار أكثر من 5.3 مليار دولار في البنية التحتية السحابية، بينما تستعد أوراكل لضخ 1.5 مليار دولار لتوسيع قدراتها السحابية.
كما تشارك جوجل كلاود مع صندوق الاستثمارات العامة وشركة هيوماين في مشروع للذكاء الاصطناعي، تصل قيمته إلى 10 مليارات دولار، أما في الإمارات، فيتم تطوير مجمع للذكاء الاصطناعي في أبوظبي، بقدرة تصل إلى 5 جيجا وات، بالتعاون مع شركات من بينها أوبن إيه آي وأوراكل وإنفيديا، وذلك في إطار توسع الاستثمارات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، ومراكز البيانات في المنطقة.

40 مليار ريال استثمارات صينية في السعودية
وشهدت الاستثمارات في السعودية - على الجانب الصيني - نموًا ملحوظًا، إذ بلغ حجمها نحو 40 مليار ريال، بما يعادل 10.65 مليار دولار، خلال عام 2025، بزيادة قدرها 27% مقارنة بالعام السابق.
وتزامن ذلك مع وصول حجم التجارة بين السعودية والصين إلى نحو 115 مليار دولار، إلى جانب توسع حضور الشركات الصينية في السوق السعودية، ما يدل على تزايد العلاقات الاقتصادية والاستثمارية بين الجانبين.
صفقات عسكرية تعزز التعاون الخليجي الأمريكي
يمثل الأمن والدفاع، أحد الملفات المهمة لدول الخليج في ظل القمة الأمريكية الصينية، في وقت تواصل فيه دول المنطقة الاعتماد على الأنظمة العسكرية الأمريكية والغربية، بما يشمل الطائرات ومنظومات الدفاع الجوي والصاروخي والذخائر، إلى جانب شبكات القيادة والسيطرة، وبرامج التدريب والصيانة والتشغيل المشترك.
وتواصل واشنطن في هذا الإطار، إبرام صفقات عسكرية مع دول الخليج، إذ وافقت في يوليو على صفقة محتملة للسعودية بقيمة 1.96 مليار دولار، كما يشمل التعاون بين البلدين ملف الطاقة النووية المدنية، بعد توقيع واشنطن والرياض في يوليو، اتفاقًا طويل الأجل للتعاون في هذا المجال، بما يسمح بمشاركة الشركات الأمريكية في البرنامج النووي السعودي.
وأعلنت الولايات المتحدة في سبتمبر، عن صفقة عسكرية محتملة لقطر بقيمة 4.5 مليار دولار، تشمل ما يصل إلى أربع طائرات للتزود بالوقود من طراز KC-46A، إلى جانب خدمات التدريب والدعم اللوجستي، أما الإمارات فتتعاون مع واشنطن في عدد من البرامج الدفاعية، من بينها منظومتا ثاد وباتريوت.

الصين توسع تعاونها الدفاعي مع الخليج
تعمل الصين على توسيع تعاونها الدفاعي والتقني مع بعض دول الخليج في المقابل - خاصة السعودية - إذ أجرت القوات الصينية والسعودية في أكتوبر 2025 تدريبًا بحريًا مشتركًا للقوات الخاصة، كما وقعت الجهات النووية في البلدين، مذكرة تفاهم للتعاون في مجالات السلامة والأمن النووي والتدريب.
وتعكس هذه التحركات، توسع نطاق التعاون الأمني والتكنولوجي بين دول الخليج وكل من الولايات المتحدة والصين، بالتزامن مع استمرار اعتماد دول المنطقة على الشراكات الدفاعية الأمريكية، وتنامي حضور بكين في بعض المجالات الدفاعية والتقنية.
الهدنة التجارية تخفف حدة الرسوم بين واشنطن وبكين
تظل الرسوم الجمركية والحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين من الملفات المهمة لدول الخليج، في ظل تأثيرها على حركة التجارة العالمية وسلاسل الإمداد والاستثمارات، وقبل القمة اتفقت واشنطن وبكين على تمديد الهدنة التجارية بينهما لمدة شهرين، مع استمرار المفاوضات للتوصل إلى تفاهمات أوسع بشأن العلاقات التجارية.
وخلال أعلى مستويات التوتر التجاري في 2025، بلغت الرسوم الأمريكية على السلع الصينية 145%، قبل أن تتراجع ضمن اتفاق الهدنة، في حين خفضت الصين الرسوم الإضافية على السلع الأميركية إلى 10%.
وتتأثر دول الخليج أيضًا بالإجراءات التجارية الأمريكية، إذ تصل الرسوم المفروضة على السلع الخليجية، إلى نحو 12.5% وفقًا لأحدث الإجراءات، وهو ما قد يرفع تكلفة بعض المنتجات عند دخولها السوق الأمريكية.
اقرأ أيضًا:-
%21 تراجعًا في صادرات مغناطيسات المعادن النادرة الصينية لأمريكا
قمة ترامب وشي.. 415 مليار دولار تجارة بين أكبر اقتصادين رغم تصاعد التوترات
الذكاء الاصطناعي الأرخص يجذب الشركات الأمريكية.. ورقة جديدة في مفاوضات واشنطن وبكين
Short Url
مايكروسوفت تكشف عن الجيل الجديد من Surface Pro وSurface Laptop
24 سبتمبر 2026 03:47 م
ترامب يستبدل الذكاء الاصطناعي بـ"الفائق" في الوثائق الأمريكية
24 سبتمبر 2026 03:27 م
ضغوط محلية تعرقل توسع مراكز بيانات جوجل ومايكروسوفت في أمريكا
24 سبتمبر 2026 01:42 م
أكثر الكلمات انتشاراً