الخميس، 24 سبتمبر 2026

01:41 م

الفائدة تنافس الذهب على الادخار.. والدولار والأوقية يحكمان السعر المحلي

الخميس، 24 سبتمبر 2026 11:38 ص

الذهب

الذهب

كشف تحليل أجراه «مرصد الذهب» أن العلاقة بين الفائدة وسعر الذهب في مصر خلال السنوات الماضية لم تسر وفق القاعدة المبسطة التي تفترض هبوط المعدن كلما رفع البنك المركزي أسعار العائد، منذ 2022، شهدت السوق فترات ارتفعت فيها الفائدة والذهب معًا، ثم واصل الجرام الصعود في 2025 مع بدء خفض الفائدة.

الفائدة تؤثر في إقبال المدخرين على الشراء

وتوضح التجربة أن الفائدة قد تؤثر في إقبال المدخرين على الشراء، بينما تدخل في تسعير الجرام عوامل أخرى، أبرزها الأوقية العالمية وسعر الدولار مقابل الجنيه.

وتأتي هذه القراءة قبل اجتماع لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري، اليوم الخميس، لبحث أسعار الفائدة، وسط تساؤلات عن أثر القرار المرتقب في سوق الذهب.

بدأ عام 2022 وسعر عائد الإيداع لليلة واحدة عند 8.25%، وجرام الذهب عيار 21 قرب 800 جنيه، وخلال العام رفع البنك المركزي الفائدة إلى 16.25% للإيداع بنهاية ديسمبر، في حين بلغ الجرام نحو 1675 جنيهًا مع بداية 2023، واستمر رفع الفائدة خلال العام التالي حتى وصل عائد الإيداع إلى 19.25% في ديسمبر 2023، بينما سجل الجرام نحو 3170 جنيهًا في مطلع 2024.


وتُظهر هذه الأرقام تزامن صعود الفائدة والذهب، لكنها لا تثبت وجود علاقة سببية طردية بينهما.
وفي 2024 أصبحت الصورة أوضح، فقد رفع البنك المركزي الفائدة بواقع 800 نقطة أساس في فبراير ومارس، منها 600 نقطة أساس في اجتماع استثنائي يوم 6 مارس، ليصل عائد الإيداع إلى 27.25%، وفي مارس نفسه انتقلت مصر إلى نظام أكثر مرونة لسعر الصرف. 

السعر المحلي يعتمد على الأوقية المقومة بالدولار

وكان السعر الرسمي للدولار نحو 30.83 جنيهًا بنهاية يناير، مقابل نحو 47.79 جنيهًا بنهاية أبريل، وفق بيانات أوردها صندوق النقد الدولي، لذلك لا يمكن عزل أثر رفع الفائدة في سعر الذهب عن تغير كبير ومتزامن في قيمة الجنيه.
فسعر الذهب في مصر، يعتمد على سعر الأوقية المقومة بالدولار، وسعر صرف الدولار بالجنيه، فضلًا عن ظروف العرض والطلب المحل.

وعندما يتراجع الجنيه، ترتفع تكلفة المعدن محليًا حتى لو لم ترتفع الأوقية بالنسبة نفسها، ومن ثم فإن جزءًا مهمًا من صعود الذهب المصري منذ 2022 يعبر عن تغير سعر العملة التي يُسعّر بها، ولا يجب تقديم الزيادة كلها باعتبارها أداءً مستقلًا للذهب أو دليلًا على أن رفع الفائدة دفع سعره إلى الصعود.

لكن سعر الصرف وحده لا يكمل التفسير، فرفع الفائدة يزيد جاذبية الاحتفاظ بالجنيه لدى بعض المدخرين، إذا كان العائد المتوقع يحافظ على قوته الشرائية، ولهذا تدخل معدلات التضخم في قرار المفاضلة بين شهادة مصرفية وذهب لا يمنح عائدًا دوريًا.

ففي أغسطس 2023 بلغ التضخم السنوي في الحضر 37.4%، وفق البنك المركزي، وهو ما يوضح حجم الضغوط السعرية التي واجهت المدخرين رغم ارتفاع أسعار الفائدة آنذاك، ولا يجوز مع ذلك طرح هذا المعدل من عائد شهادة بعينها للحكم على مكسب حاملها؛ فحساب العائد الحقيقي يتطلب قياس تغير الأسعار خلال مدة الشهادة نفسها.

علاقة الفائدة بالذهب

وجاء عام 2025 باختبار أوضح لعلاقة الفائدة بالذهب، فمع تراجع متوسط التضخم إلى 14.1%، مقابل 28.3% في 2024، أصبحت العوائد المعلنة لبعض الشهادات القائمة أعلى من التضخم الجاري بفارق واضح؛ أي إن جاذبية الادخار بالجنيه تحسنت بالقيمة الحقيقية مقارنة بالسنوات السابقة.

وكان يمكن توقع أن يخفف ذلك إقبال المدخرين الجدد على الذهب، لكنه لم يمنع ارتفاع سعره، ولا يُعد هذا نفيًا لتأثير الفائدة: فسعر الجرام في مصر يتأثر أيضًا بسعر الأوقية عالميًا وسعر صرف الجنيه، وقد ارتفع متوسط سعر الذهب العالمي بالدولار 44% بين 2024 و2025.

وتظل المقارنة بين عائد شهادة محددة وارتفاع الذهب الفعلي محتاجةً إلى توحيد تاريخ الشراء وتاريخ الاستحقاق، واحتساب التضخم خلال المدة نفسها، وفارق بيع الذهب وشرائه.

اقرأ أيضًا:

انخفاض أسعار سبائك الذهب اليوم الخميس.. كم وصلت أصغر سبيكة؟

تراجع أسعار الذهب وسط ترقب تحركات الفيدرالي الأمريكي بشأن الفائدة

«جي بي مورجان» يتوقع وصول الذهب إلى 6 آلاف دولار بنهاية 2026

بين الذهب والسلع المقلدة.. قراءة تحليلية في بيانات الجمارك العربية لعامي 2024 و2025

Short Url

search