الخميس، 24 سبتمبر 2026

12:54 م

البنك الأوروبي يخفض توقعات النمو للعراق ولبنان.. انكماش 12% و5% في 2026

الخميس، 24 سبتمبر 2026 11:36 ص

البنك الأوروبي لإعادة الإعمار

البنك الأوروبي لإعادة الإعمار

مي المرسي

خفض البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية توقعاته للنمو في عدد من الاقتصادات الناشئة، محذراً من تداعيات الحروب وارتفاع أسعار الطاقة وتكاليف الاقتراض واضطرابات التجارة على النشاط الاقتصادي.

وتوقع البنك، في أحدث تقرير للتوقعات الاقتصادية الإقليمية، نمو اقتصادات مناطقه البالغ عددها 41 اقتصاداً بنحو 2.5% خلال 2026، بانخفاض 0.6 نقطة مئوية عن توقعاته السابقة في يونيو، في ثاني خفض متتالٍ للتوقعات.

اقتصاد العراق ينكمش 12% في 2026

جاء العراق ولبنان بين الاقتصادات التي شهدت أكبر خفض في توقعات النمو، مع تعرضهما المباشر لتداعيات الحرب واضطرابات إمدادات الطاقة والتجارة، ويتوقع البنك انكماش الاقتصاد العراقي 12% خلال 2026، قبل أن يسجل نمواً بنحو 14% في 2027، بافتراض عودة صادرات النفط إلى مستوياتها الطبيعية.

ويرتبط الانكماش الحاد بتعطل صادرات النفط العراقية عبر مضيق هرمز، إذ لم تتمكن طرق التصدير البديلة من نقل سوى أقل من ربع الكميات المعتادة، ما أدى إلى انخفاض كبير في إيرادات الصادرات والحكومة.

لبنان يسجل انكماشاً 5% خلال 2026

وفي لبنان، يتوقع البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية انكماش الاقتصاد بنحو 5% خلال 2026، نتيجة تضرر النشاط الاقتصادي من تجدد الأعمال القتالية مع إسرائيل والأضرار التي لحقت بالبنية التحتية.

ويفترض البنك عودة الاقتصاد اللبناني إلى النمو في 2027 بمعدل 4%، في حال تحقق وقف إطلاق نار مستدام وتمكنت البلاد من إصلاح الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية.

أسعار الطاقة وتكاليف الاقتراض تضغط على اقتصادات المنطقة

قالت بياتا يافورشيك، كبيرة الاقتصاديين في البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، إن المخاطر التي تواجه اقتصادات المنطقة تتزايد مع تعدد مصادر الضغط، من أسعار الديزل والقمح إلى تكلفة الاقتراض.

وأشار البنك إلى أن ارتفاع أسعار الطاقة، وتعطل طرق التجارة، وتشدد الأوضاع التمويلية، تمثل عوامل إضافية تضغط على النمو، في ظل استمرار حالة عدم اليقين الجيوسياسي.

أوكرانيا وتركيا تواجهان ضغوطاً اقتصادية

كما خفض البنك توقعاته لأوكرانيا مع تصاعد الهجمات الروسية، وتأثيرها في الإنتاج والخدمات اللوجستية والتجارة، بينما تراجعت توقعاته لتركيا نتيجة استمرار ضغوط التضخم وتشدد شروط التمويل.

وفي سوق الغذاء، ارتفعت أسعار القمح عالمياً بنحو 30% منذ فبراير، بالتزامن مع تراجع الصادرات الأوكرانية نتيجة الهجمات في منطقة البحر الأسود.

وحذر البنك من أن القيود على طرق التصدير البديلة قد تؤدي إلى انخفاض صادرات أوكرانيا من القمح وزيت البذور والمعادن بما يصل إلى 5.5 مليار دولار خلال 2026، بما يعادل نحو 2.5% من الناتج المحلي الإجمالي.

مصر تحقق نموا 4.6% في 2026

وتعد مصر من الاقتصادات المعرضة لتداعيات ارتفاع أسعار الغذاء والطاقة، في ظل اعتمادها على واردات الحبوب، خاصة مع استمرار الدعم الحكومي لأسعار الخبز ومنتجات الحبوب.

ورغم ذلك، يرى البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية أن الاقتصاد المصري أظهر قدراً من الصمود أمام الاضطرابات الإقليمية، متوقعاً نموه 4.6% في 2026 و5% في 2027، ويعتمد هذا النمو، وفق توقعات البنك، على قطاعات تشمل التحويلات والسياحة والاتصالات والتجارة وتكرير النفط.

اقتصاد جنوب وشرق المتوسط ينكمش 0.7%

وعلى مستوى منطقة جنوب وشرق المتوسط، يتوقع البنك انكماش الاقتصاد بنسبة 0.7% خلال 2026، قبل أن يسجل نمواً قوياً بنحو 7.1% في 2027.

ويرتبط هذا التحسن المتوقع بدرجة كبيرة بافتراض عودة صادرات النفط العراقية إلى مستوياتها الطبيعية، ما يبرز حجم تأثير اضطرابات الطاقة والتجارة على اقتصادات المنطقة.

اقرأ أيضًا:

«جي بي مورجان» يتوقع وصول الذهب إلى 6 آلاف دولار بنهاية 2026

Short Url

search