الإثنين، 21 سبتمبر 2026

05:32 م

آي صاغة: الذهب في مصر يتراجع 25 جنيها.. واختفاء الفجوة السعرية

الإثنين، 21 سبتمبر 2026 03:39 م

الذهب

الذهب

شهدت أسعار الذهب في مصر تراجعًا محدودًا مع بداية تعاملات اليوم الإثنين 21 سبتمبر 2026، في الوقت الذي تواصل فيه الأسواق العالمية التعامل مع تداعيات قوة الدولار وتشديد السياسة النقدية الأمريكية، بالتزامن مع استمرار وجود عوامل داعمة للذهب على المدى الطويل، وفقًا لبيانات منصة آي صاغة المتخصصة في تداول وتسعير الذهب والمجوهرات.

أسعار الذهب اليوم الاثنين

وتراجع سعر الذهب عيار 21، الأكثر انتشارًا في مصر، بنحو 25 جنيهًا، بنسبة 0.39%، ليتراجع من 6385 جنيهًا أمس الأحد 20 سبتمبر إلى 6360 جنيهًا اليوم، بينما بلغ عيار 24 نحو 7268 جنيهًا، وعيار 18 نحو 5451 جنيهًا، وسجل الجنيه الذهب نحو 50880 جنيهًا، فيما بلغت الأونصة العالمية نحو 4347 دولارًا.

وأوضحت آي صاغة أن التراجع المحدود في الأسعار المحلية يعكس تأثيرًا متناقضًا للعوامل العالمية والمحلية، إذ قيدت قوة الدولار الأمريكي وارتفاع أسعار الفائدة الأمريكية مكاسب المعادن النفيسة، بينما ساهم انخفاض أسعار النفط في تخفيف ضغوط التضخم.

كما تحرك الذهب المحلي داخل نطاق ضيق بين 6355 و6390 جنيهًا، بما يشير إلى غياب الضغوط البيعية الحادة على السوق.


وقال المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة آي صاغة، إن تراجع الذهب من 6385 إلى 6360 جنيهًا اليوم لا يعكس موجة هبوط حادة، لكنه يعكس حالة انتظار واضحة في سوق عالمي مشدود بين قوة الدولار وتشديد الفيدرالي من ناحية، والتوقعات طويلة الأجل الإيجابية للذهب من ناحية أخرى.

وأضاف إمبابي أن اللافت في السوق المصرية هو أن الفجوة السعرية لا تكاد تذكر، عند نحو 0.2 جنيه فقط، وهو ما يعني أن السعر المحلي يتحرك حاليًا بالقرب من السعر العادل، دون وجود علاوة أو خصم كبير.

وأوضح أن استقرار الجنيه حول مستويات 50.95 و51 جنيهًا للدولار يجعل حركة الذهب محليًا مرتبطة بدرجة أكبر بما يحدث في الأونصة العالمية والسياسة النقدية الأمريكية، وليس بضغوط سعر الصرف.

وتابع إمبابي إن  الصورة الحالية أقرب إلى سوق في مرحلة انتظار، وليس سوقًا يشهد تغييرًا حادًا في الاتجاه؛ وأي تغير في الدولار أو عوائد السندات أو البيانات الاقتصادية الأمريكية يمكن أن يكون العامل الذي يحسم الاتجاه خلال الفترة المقبلة.

الذهب يتراجع 25 جنيهًا في بداية تعاملات الإثنين

بدأت تعاملات اليوم الإثنين 21 سبتمبر من مستوى 6385 جنيهًا لجرام الذهب عيار 21، قبل أن يتراجع إلى 6360 جنيهًا، بانخفاض قدره 25 جنيهًا، بما يعادل 0.39%.

ورغم هذا التراجع، تحرك السعر داخل نطاق محدود بين 6355 و6390 جنيهًا، وهو ما يعكس غياب ضغوط بيعية قوية، ويشير إلى حالة من التوازن والترقب داخل السوق المحلية.

ويأتي ذلك بعد أن أنهى الذهب عيار 21 تعاملات أمس الأحد عند مستوى 6385 جنيهًا، في ظل استمرار استقرار سعر الصرف محليًا.

الفجوة السعرية تقترب من الصفر

سجلت الفجوة بين السعر المحلي والسعر المحسوب نحو 0.2 جنيه فقط، وفق بيانات منصة آي صاغة، وهو مستوى يعكس تقاربًا شديدًا بين الأسعار المحلية والسعر العادل.

ويشير ذلك إلى وجود توازن تسعيري محكم بين السعر العادل والعروض المتاحة في السوق، بما يعكس كفاءة نسبية في تسعير الذهب بالسوق المصرية، كما أن ضيق الفجوة السعرية يقلل من احتمالات وجود علاوة سعرية كبيرة أو خصم واضح على الذهب المحلي مقارنة بالسعر العالمي.

استقرار الجنيه يحد من انتقال الضغوط العالمية

شهد سعر الدولار مقابل الجنيه المصري تحركًا محدودًا خلال الفترة الأخيرة، ليستقر قرب مستويات 50.95 و51 جنيهًا للدولار، ويعد هذا المستوى أفضل من حالة الضعف الحاد التي شهدتها العملة المحلية في مارس الماضي، عندما بلغ الدولار نحو 52.34 جنيه.

ويؤدي استقرار سعر الصرف إلى الحد من انتقال التقلبات الحادة في أسعار الأونصة العالمية إلى السوق المصرية، إذ إن أي ارتفاع أو تراجع في الذهب عالميًا لا ينتقل بالكامل إلى السعر المحلي عندما يكون سعر الدولار مستقرًا نسبيًا.

كما يوفر استقرار الجنيه حماية نسبية لقيمة الاستثمار في الذهب محليًا، ويحد من التراجعات السريعة الناتجة عن تغيرات سعر الصرف.

وفي سياق داعم لتدفقات النقد الأجنبي، أعلن البنك المركزي المصري ارتفاع تحويلات المصريين بالخارج 28.1% خلال أول 7 أشهر من 2026، لتسجل 29.7 مليار دولار مقابل 23.2 مليار دولار، بزيادة 6.5 مليار دولار، فيما ارتفعت تحويلات يوليو 20% إلى 4.5 مليار دولار.

السوق المحلي بين العرض والطلب

يعكس ضيق الفجوة السعرية، إلى جانب الحركة المحدودة لعيار 21، وجود توازن نسبي بين العرض والطلب في السوق المحلية، ويأتي ذلك في ظل طبيعة الطلب خلال شهر سبتمبر، الذي يشهد عادة مستويات طلب متوسطة قبل أعياد النوروز والاحتفالات اللاحقة، وفقًا للمعطيات الواردة في التحليل.

وبالتالي، لا تظهر في الوقت الحالي مؤشرات على وجود موجة طلب استثنائية أو ضغوط بيعية حادة يمكن أن تدفع الأسعار إلى تحركات قوية في اتجاه واحد.

الفيدرالي يضغط على الذهب

يظل تشديد السياسة النقدية الأمريكية أحد أبرز العوامل الضاغطة على الذهب خلال الفترة الحالية، وكان الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي قد رفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس إلى نطاق 3.75%-4%، في أول زيادة لأسعار الفائدة منذ عام 2023.

وتؤدي أسعار الفائدة المرتفعة إلى زيادة تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالذهب، الذي لا يدر عائدًا، مقابل الأصول التي تحقق عوائد، وعلى رأسها السندات وأدوات الدخل الثابت، كما أن استمرار تشديد السياسة النقدية يدعم الدولار، وهو ما يمثل عامل ضغط إضافيًا على الذهب المقوم بالعملة الأمريكية.

الدولار القوي يحد من مكاسب الذهب عالميًا

ارتفع مؤشر الدولار الأمريكي DXY إلى مستوى 100.2730 اليوم الإثنين 21 سبتمبر، بزيادة قدرها 0.05% مقارنة بالجلسة السابقة.

وتؤدي قوة الدولار عادة إلى زيادة تكلفة شراء الذهب بالنسبة لحائزي العملات الأخرى، بما قد يحد من الطلب العالمي على المعدن النفيس، ورغم ذلك، استفاد السوق المصرية نسبيًا من استقرار سعر صرف الدولار أمام الجنيه، ما حد من انتقال أثر قوة العملة الأمريكية بالكامل إلى الأسعار المحلية.

عوائد السندات الأمريكية تضيف ضغوطًا على الذهب

تمثل عوائد سندات الخزانة الأمريكية عاملًا إضافيًا مؤثرًا في حركة الذهب، إذ تجعل العوائد المرتفعة الأصول المدرة للدخل أكثر جاذبية مقارنة بالمعدن النفيس.

وتشير المعطيات الحالية إلى استمرار ارتفاع عوائد السندات الأمريكية لأجل 10 سنوات، بالتزامن مع تشديد السياسة النقدية وقوة الدولار.

ويؤدي ارتفاع العوائد إلى زيادة تكلفة الفرصة البديلة لحيازة الذهب، بما يحد من قدرته على تحقيق مكاسب قوية على المدى القصير.

التضخم الأمريكي يدعم استمرار التشدد النقدي

تظل بيانات التضخم الأمريكية من أبرز العوامل التي تراقبها الأسواق، نظرًا لتأثيرها المباشر على قرارات الاحتياطي الفيدرالي، وارتفع مؤشر أسعار المستهلك الأمريكي خلال أغسطس 2026 بنسبة 0.1% على أساس شهري، بينما سجل ارتفاعًا بنسبة 3.4% على أساس سنوي.

كما ارتفع مؤشر التضخم الأساسي، باستثناء الغذاء والطاقة، بنسبة 0.3% على أساس شهري و2.4% على أساس سنوي.

وتدعم مستويات التضخم هذه استمرار النهج المتشدد للسياسة النقدية، وهو ما يمثل عامل ضغط على الذهب، خاصة مع ارتفاع تكلفة الاقتراض والعوائد على الأصول المنافسة.

انخفاض النفط يخفف ضغوط التضخم

في المقابل، ساهم انخفاض أسعار النفط في تخفيف بعض الضغوط التضخمية، وهو ما انعكس على حركة الذهب خلال الفترة الأخيرة، وتراجعت أسعار النفط، مع انخفاض خام برنت للجلسة الثالثة على التوالي، بالتزامن مع تراجع المخاوف بشأن اضطرابات الإمدادات السعودية.

ويؤدي انخفاض النفط إلى تخفيف مخاطر التضخم، وهو عامل قد يقلل الحاجة إلى التحوط بالذهب على المدى القصير، لكنه في الوقت نفسه يخفف الضغوط التي قد تدفع البنوك المركزية إلى مزيد من التشدد.

الأونصة العالمية تتحرك تحت تأثير عوامل متعارضة

ارتفعت أونصة الذهب العالمية إلى نحو 4383.45 دولارًا في 18 سبتمبر 2026، بزيادة بلغت 0.97% مقارنة بالجلسة السابقة، قبل أن تنهي تعاملات الأسبوع عند مستويات مرتفعة، فيما بلغت خلال تعاملات اليوم نحو 4349.19 دولارًا وفق بيانات التحليل.

وتعكس هذه التحركات استمرار الصراع بين الضغوط الناتجة عن قوة الدولار وتشديد السياسة النقدية الأمريكية، والعوامل الداعمة للذهب، وفي مقدمتها التوترات الجيوسياسية والتوقعات الإيجابية طويلة الأجل للمعدن النفيس.

 

اقرأ أيضًا:

تراجع أسعار سبائك الذهب اليوم الإثنين 21-9-2026.. والأصغر بـ 2031 جنيهًا

الذهب يتراجع عالميًا وسط ترقب تطورات الشرق الأوسط وتحركات الفائدة

Short Url

search