الإثنين، 14 سبتمبر 2026

08:04 م

6 مليارات دولار خسائر شركات الطيران.. "إياتا" يتحرك لمواجهة أزمة قطع غيار المحركات

الإثنين، 14 سبتمبر 2026 07:16 م

محركات الطائرات

محركات الطائرات

ميادة فايق

دعا الاتحاد الدولي للنقل الجوي «إياتا» مصنّعي محركات الطائرات إلى توسيع نطاق وصول الشركات المستقلة إلى قطع الغيار المستعملة التي يمكن إعادة تأهيلها واعتمادها للاستخدام، في مسعى لتعزيز المنافسة وخفض الضغوط المتزايدة على شركات الطيران بسبب ارتفاع تكاليف الصيانة ونقص قطع الغيار.

وتأتي دعوة «إياتا»، الذي يمثل نحو 300 شركة طيران حول العالم، في أعقاب تسوية أوروبية مع شركة «برات آند ويتني كندا»، التابعة لمجموعة RTX، بشأن ممارسات تتعلق بالمنافسة في سوق محركات الطائرات ذات المراوح التوربينية.

تفكيك المحركات المستعملة

وأنهت المفوضية الأوروبية الشهر الماضي تحقيقاً لمكافحة الاحتكار يتعلق بالشركة، بعد موافقتها على تعديل بنود تعاقدية كانت تحد من قدرة الشركات المستقلة على الحصول على بعض أجزاء المحركات اللازمة لتفكيك المحركات المستعملة واستخراج مكوناتها وإعادة تأهيلها وطرحها في السوق.

وقال نيك كارين، نائب الرئيس الأول للعمليات والسلامة والأمن في «إياتا»، إن هذه الخطوة تمثل تطوراً إيجابياً لمشغلي طائرات «ATR» و«Dash 8»، معتبراً أن هناك فرصة لتوسيع النهج نفسه ليشمل أسواق محركات الطائرات النفاثة، التي تمثل الجزء الأكبر من التحديات المتعلقة بقطع الغيار وخدمات ما بعد البيع.

وتضغط أزمة إمدادات قطع الغيار والطاقة الاستيعابية لورش الصيانة على شركات الطيران منذ تداعيات جائحة «كوفيد-19»، وسط استمرار اختناقات سلاسل الإمداد ونقص العمالة المتخصصة، ما أدى إلى ارتفاع تكاليف الصيانة وإبقاء عدد من الطائرات خارج الخدمة لفترات أطول.

وتتهم شركات طيران مصنّعي المحركات بتقييد المنافسة في سوق خدمات ما بعد البيع ورفع الأسعار، بينما يؤكد المصنعون أن تطوير أجيال جديدة من المحركات يتطلب استثمارات ضخمة ومخاطر مالية وتكنولوجية كبيرة، وأن العائد من هذه الاستثمارات يمتد على سنوات طويلة.


ويرى «إياتا» أن زيادة الاعتماد على القطع المستعملة القابلة لإعادة التأهيل يمكن أن تساعد في تخفيف الضغط على السوق، إذ تتيح إعادة إدخال مزيد من المكونات الصالحة إلى الطائرات العاملة، بالتزامن مع توجيه المزيد من القطع الجديدة إلى الطائرات الحديثة.

وفي مؤشر على صعوبة معالجة الأزمة سريعاً، توقع مسؤولون تنفيذيون في قطاع الطيران استمرار التأخيرات المرتبطة بالمحركات والصيانة لفترة طويلة.

Short Url

search