الإثنين، 14 سبتمبر 2026

03:14 م

السعودية تحذر من أزمة نفطية.. مخزونات التصدير قد تنفد خلال أيام

الإثنين، 14 سبتمبر 2026 01:53 م

نفط السعودية

نفط السعودية

مي المرسي

تواجه السعودية خطر استنزاف مخزونات النفط المخصصة للتصدير خلال أيام، إذا لم يُستأنف تشغيل خط أنابيب الشرق والغرب، الذي تعرض لهجمات بطائرات مسيرة وأُغلق منذ الجمعة، ما يهدد بخروج نحو 4 ملايين برميل يوميًا من الإمدادات العالمية، بما يعادل قرابة 4% من إجمالي المعروض النفطي.

ويأتي ذلك في وقت تعاني فيه أسواق النفط العالمية بالفعل من نقص حاد في الإمدادات، وسط ارتفاع أسعار الخام وتزايد المخاوف بشأن التضخم، ما يضغط أيضًا على عوائد السندات الأمريكية.

خط أنابيب السعودية يهدد إمدادات النفط العالمية

ولم تحدد الرياض حتى الآن حجم الأضرار التي لحقت بخط الأنابيب أو الموعد المتوقع لإعادة تشغيله، فيما تشير تقديرات مصادر في قطاع النفط إلى أن أعمال الإصلاح قد تستغرق بين 5 و6 أسابيع، مع إمكانية استئناف الضخ بشكل جزئي قبل اكتمال أعمال الصيانة.

ويُعد خط الشرق والغرب أحد أهم مسارات نقل النفط في السعودية، إذ ينقل نحو 4 ملايين برميل يوميًا من الحقول النفطية في شرق المملكة إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر، وتتيح هذه المنشأة للسعودية تصدير النفط عبر البحر الأحمر وتجاوز المخاطر المرتبطة بتعطل حركة الملاحة عبر مضيق هرمز.

مخزونات ينبع تكفي 5 إلى 7 أيام فقط

ويزيد توقف خط الأنابيب من الضغوط على صادرات السعودية، إذ تشير مصادر في قطاع النفط إلى أن مخزونات ميناء ينبع لا تكفي للحفاظ على مستويات الصادرات الحالية لأكثر من 5 إلى 7 أيام.

كما توجد مخزونات إضافية في مينائي العين السخنة وسيدي كرير في مصر، لكنها ليست ممتلئة بالكامل، ما يعني أن استمرار توقف خط الشرق والغرب قد يؤدي إلى استنزاف المخزونات المتاحة تدريجيًا.

تراجع إنتاج السعودية إلى أدنى مستوى منذ عقود

وتزامنت أزمة خط الأنابيب مع تراجع كبير في إمدادات النفط السعودية، وكانت وكالة الطاقة الدولية قد أعلنت أن إمدادات المملكة النفطية تراجعت في أغسطس إلى أدنى مستوياتها منذ أكثر من ثلاثة عقود، بينما تتوقع انخفاض الإمدادات العالمية خلال العام بنحو 5.7 مليون برميل يوميًا، أي ما يقارب 6%.

كما أبلغت السعودية منظمة أوبك بأن إنتاجها النفطي انخفض إلى نحو 6.2 مليون برميل يوميًا في أغسطس، مقارنة مع 10.9 مليون برميل يوميًا في فبراير قبل اندلاع الحرب.

النفط تحت ضغط نقص الإمدادات

وتشير هذه التطورات إلى أن استمرار تعطل خط الأنابيب السعودي قد يضيف ضغوطًا جديدة إلى سوق النفط العالمية، خاصة مع تراجع تدفقات الخام عبر مضيق هرمز.

وتتراوح التدفقات الحالية عبر المضيق بين 6 و9 ملايين برميل يوميًا، مقارنة بنحو 22 مليون برميل يوميًا كانت تخرج من منطقة الشرق الأوسط قبل الحرب، ومع استمرار اضطرابات الإمدادات، تتزايد مخاطر ارتفاع أسعار النفط والوقود، إلى جانب انعكاسات محتملة على التضخم العالمي والأسواق المالية.

اقرأ أيضًا:

إدارة ترامب تتجه لإلغاء معايير انبعاثات الكربون لمحطات الكهرباء الأمريكية

Short Url

search