الأحد، 13 سبتمبر 2026

11:46 م

أمريكا تطور أداة لاختراق «وي تشات» الصيني دون تفاعل المستخدم

الأحد، 13 سبتمبر 2026 10:58 م

الأمن السيبراني

الأمن السيبراني

كشفت شركة «كاليف» للأمن السيبراني، عن تطوير أداة اختراق مدعومة بالذكاء الاصطناعي، قادرة على استغلال ثغرة في تطبيق «وي تشات» الصيني، والسيطرة على الحسابات دون الحاجة إلى نقر المستخدم على رابط أو فتح ملف، في تطور يسلط الضوء على تصاعد مخاطر الهجمات السيبرانية المعتمدة على تقنيات الذكاء الاصطناعي.

وأطلقت الشركة على الأداة اسم «WeWorm»، وقالت إنها تمثل نموذجًا متقدمًا من الديدان الإلكترونية ذاتية الانتشار، إذ يمكنها الانتقال من جهاز إلى آخر بشكل تلقائي، واستهداف الأجهزة العاملة بنظامي «iOS»، و«أندرويد» دون أي إجراء من جانب الضحية.

وأوضح تاي دونغ، الرئيس التنفيذي لشركة «كاليف»، أن الثغرة التي استغلتها الأداة تتميز ببساطتها مقارنة بحجم التأثير الذي يمكن أن تحدثه، مشيرًا إلى أن الشركة تطور مثل هذه الأدوات بهدف اختبار الأنظمة وتعزيز قدرات الدفاع السيبراني، وليس لبيعها للمهاجمين.

سيطرة كاملة على حسابات وي تشات

وبحسب الشركة، فإن نجاح الهجوم على حساب «وي تشات»، كان يتيح للمهاجم الوصول إلى الرسائل وإرسالها، وإجراء المكالمات، إلى جانب السيطرة على الحساب، مع إمكانية استخدام الحساب المخترق في نشر الهجوم إلى جهات أخرى.

وتعتمد الديدان الإلكترونية، على استغلال ثغرات برمجية تسمح لها بنسخ نفسها والانتقال تلقائيًا بين الأنظمة، دون الحاجة إلى تدخل المستخدم، وهو ما يجعلها أكثر خطورة من أساليب التصيد التقليدية التي تعتمد عادةً على خداع الضحية للنقر على رابط أو فتح مرفق.

وأكدت شركة «تنسنت»، المالكة لتطبيق «وي تشات»، وجود الثغرة، مشيرة إلى أنها عالجت المشكلة بعد إبلاغها من جانب شركة «كاليف»، وقالت الشركة إنها لا تملك مؤشرات على تعرض المستخدمين للخطر أو اختراق بياناتهم، كما أوضحت أن المستخدمين لا يحتاجون إلى اتخاذ إجراءات إضافية.

الأمن السيبراني

1.4 مليار مستخدم أمام خطر محتمل

وتزداد خطورة السيناريو بسبب الانتشار الواسع لتطبيق «وي تشات»، الذي أعلنت المنصة أن عدد مستخدميه النشطين شهريًا يتجاوز 1.4 مليار مستخدم، تتركز غالبيتهم في الصين.

وقال فين نغوين، كبير علماء البيانات السابق في وكالة الأمن القومي الأمريكية، إن هذا النوع من البرمجيات الخبيثة يمثل أحد أكثر السيناريوهات إثارة للقلق، خصوصًا مع إمكانية انتقال العدوى تلقائيًا إلى جهات الاتصال الموجودة في حساب المستخدم المصاب.

وحذر «نغوين»، من أن الانتشار السريع لمثل هذه الهجمات، قد يسمح بوصولها إلى أعداد ضخمة من الأجهزة خلال فترة زمنية قصيرة، ما يرفع مستوى المخاطر في حال استهداف منصة ذات قاعدة مستخدمين هائلة.

الذكاء الاصطناعي يغير قواعد الأمن السيبراني

وقالت «كاليف»، إنها استخدمت مزيجًا من نماذج الذكاء الاصطناعي مفتوحة المصدر، ونماذج متقدمة طورتها شركات أمريكية، لكنها لم تكشف أسماء النماذج التي شاركت في تطوير الأداة.

ويأتي الكشف عن «WeWorm»، بالتزامن مع تحذيرات متزايدة من تحول الذكاء الاصطناعي إلى أداة متطورة في أيدي المهاجمين، بعدما أظهرت تجارب سابقة قدرة نماذج الذكاء الاصطناعي على تنفيذ عمليات سيبرانية معقدة، وفي بعض الحالات تجاوز القيود المفروضة عليها داخل بيئات الاختبار.

وكانت أكثر من 100 شركة تكنولوجيا، بينها «أوبن إيه آي»، و«كاليف»، حذرت مؤخرًا من تصاعد الهجمات السيبرانية المدعومة بالذكاء الاصطناعي، داعية الحكومات والمؤسسات إلى رفع جاهزيتها لمواجهة هذا النوع من التهديدات.

الشركات المصرية الناشئة في الأمن السيبراني

وحذر سام ألتمان، الرئيس التنفيذي لـ«أوبن إيه آي»، من أن العالم يواجه تحديات كبيرة في مجال الأمن السيبراني مع تطور قدرات الذكاء الاصطناعي، بينما دعا بيل غيتس إلى التعامل مع هذه المخاطر باعتبارها أولوية عالمية.

ويعكس ظهور أدوات قادرة على تنفيذ هجمات «دون نقرة» تحولًا مهمًا في طبيعة التهديدات الرقمية، إذ لم يعد نجاح الهجوم مرتبطًا بالضرورة بخطأ يرتكبه المستخدم، وإنما أصبح من الممكن أن تبدأ سلسلة الاختراق والانتشار بصورة آلية، وهو ما يفرض تحديات جديدة أمام شركات التكنولوجيا والجهات المسؤولة عن حماية البنية التحتية الرقمية.

اقرأ أيضًا:

وزير الاتصالات: الأمن السيبراني ركيزة أساسية في استراتيجية التحول الرقمي

Short Url

search