الإثنين، 14 سبتمبر 2026

01:09 ص

خطة حكومية بديلة لإعادة تشغيل المصانع المتعثرة بدون ضخ أموال من خزينة الدولة

الإثنين، 14 سبتمبر 2026 12:13 ص

مصنع مغلق- صورة تعبيرية

مصنع مغلق- صورة تعبيرية

تراهن الحكومة المصرية، ممثلة في وزارة الصناعة، على إعادة تشغيل المصانع المتعثرة من خلال حلول تتجاوز الدعم النقدي المباشر، أبرزها تسوية المديونيات، وتيسير الإجراءات، وجذب المستثمرين، وتوفير التمويل عبر البنوك وصناديق الاستثمار.

ويستهدف هذا التوجه إعادة الأصول الصناعية المتوقفة إلى الإنتاج مع تقليل العبء على الموازنة العامة، خصوصا أن أسباب التعثر تختلف من مصنع إلى آخر، فبعض الحالات ترتبط بالتراخيص أو الأراضي، بينما تحتاج حالات أخرى إلى تمويل ورأس مال عامل أو إعادة هيكلة شاملة.

أدوات إعادة تشغيل المصانع المتعثرة

وتتعدد الأدوات، التي تستخدمها الحكومة لإعادة تشغيل المصانع المتعثرة، ومنها:

1. جذب المستثمرين: حيث تعمل الدولة على إتاحة المصانع القابلة لإعادة التشغيل أمام المستثمرين المحليين والأجانب، سواء من خلال الشراكة أو الاستحواذ أو زيادة رأس المال، ويتيح ذلك توفير التمويل والخبرة الإدارية اللازمة دون أن تتحمل الخزانة العامة تكلفة إعادة تشغيل المصنع بالكامل.

2. إعادة جدولة المديونيات: وتمثل الديون المتراكمة أحد أبرز أسباب توقف المصانع، ولذلك تأتي جدولة المستحقات للجهات الدائنة ضمن الحلول التي تمنح المصنع فرصة لاستعادة نشاطه وتوجيه السيولة المتاحة إلى التشغيل بدلا من سداد الالتزامات دفعة واحدة.

3. تسهيل الإجراءات: ففي الحالات التي يكون التعثر فيها إداريا أو قانونيا، يمكن أن يؤدي توفيق الأوضاع وتسهيل التراخيص وحل مشكلات الأراضي إلى إعادة المصنع للعمل دون الحاجة إلى استثمارات كبيرة.

4. التمويل المصرفي: حيث ان بعض المصانع لا تحتاج إلى مستثمر جديد بقدر حاجتها إلى رأس مال عامل لشراء الخامات وتشغيل خطوط الإنتاج، وهنا يأتي دور البنوك وبرامج التمويل الميسرة، باعتبارها مصدرا للسيولة بعيدا عن التمويل المباشر من الموازنة العامة.

5. صندوق الاستثمار الصناعي: ويمثل صندوق مصر الفرعي للاستثمار الصناعي إحدى الأدوات التي تعتمد على الاستثمار بدلا من الدعم المباشر، ويبلغ رأس المال المرخص للصندوق 10 مليارات جنيه، بينما يبلغ رأس المال المدفوع مبدئيا 500 مليون جنيه، ويستهدف الاستثمار في شركات وفرص صناعية يمكنها زيادة الإنتاج وتعميق التصنيع المحلي وتعزيز الصادرات.

وتكمن أهمية هذا النموذج في إمكانية دخول الصندوق كمستثمر أو مساهم، بدلا من تقديم دعم نقدي غير مسترد.

إنشاء صندوق متخصص لإعادة هيكلة المصانع المتعثرة

وتتجه الهيئة العامة للتنمية الصناعية، بالتعاون مع جهات مالية واستثمارية، إلى إنشاء صندوق متخصص لإعادة هيكلة وتمويل المصانع المتعثرة، ويبدأ الصندوق بشريحة استثمارية تبلغ مليار جنيه، ويستهدف المصانع التي تمتلك مقومات اقتصادية تسمح بعودتها إلى الإنتاج.

وتشمل آلية العمل المحتملة:

  • المساهمة في سداد جزء من المديونيات.
  • ضخ استثمارات لإعادة التشغيل.
  • الدخول في رأس مال الشركات.
  • إعادة هيكلة المصانع ماليًا وفنيا.
  • الاستفادة من القطاع الخاص والمؤسسات الاستثمارية في توفير التمويل.

وهذا النموذج يختلف عن القرض التقليدي، إذ يمكن للصندوق أن يدخل شريكا في المصنع ويتحمل جزءا من مخاطر الاستثمار مقابل عائد مستقبلي.

تحقيق زيادة فعلية في الإنتاج والتوظيف

وأكد محمد محمود، الخبير الاقتصادي، أن نجاح صندوق الاستثمار الصناعي يجب ألا يقاس بعدد المصانع المستفيدة، وإنما بقدرته على تحقيق زيادة فعلية في الإنتاج والتوظيف والصادرات، مع إعطاء الأولوية للمصانع القائمة التي تمتلك قدرة تصديرية، مشددا على أهمية حوكمة دراسات الجدوى قبل توجيه التمويل، لضمان قدرة المشروعات على تحقيق الربحية والاستدامة وتجنب إعادة إنتاج حالات التعثر.

ومن جانبه، أكد المهندس أحمد محمد حامد، استشاري التحول الرقمي والأمين العام للجمعية المصرية للتنمية الصناعية، أن صندوق تمويل الصناعة لن يكون كافيا بمفرده لمعالجة أزمة القطاع، مشيرا إلى ضرورة ربط التمويل بتسهيل إجراءات التراخيص والمرافق، داعيا إلى توجيه التمويل للمشروعات التصديرية بعد دراسة أسباب تعثر كل مصنع قبل تمويله، إلى جانب إنشاء منصة وطنية موحدة لمتابعة المشروعات والتأكد من تحول التمويل إلى إنتاج وصادرات وفرص عمل.

اقرأ أيضا:

40 % مكون محلي واستثمار بالملايين.. كل ما تريده عن مصنع البطاريات الصيني في مصر

«المواصفات والجودة» تشارك في أكوا إنرجي إكسبو 2026 بندوات حول الطاقة والبيئة

Short Url

search