الأحد، 13 سبتمبر 2026

11:17 ص

أسعار الغاز فوق 80 يورو تهدد الأسهم الأوروبية.. هل تتكرر أزمة الطاقة؟

الأحد، 13 سبتمبر 2026 09:46 ص

غاز

غاز

مي المرسي

تواجه الأسهم الأوروبية مخاطر متزايدة مع استمرار ارتفاع أسعار الغاز الطبيعي، بعدما تجاوزت الأسعار الأوروبية مستوى 80 يورو لكل ميجاوات/ ساعة، لتصل إلى أعلى مستوياتها منذ أواخر 2022، وسط تصاعد التوترات الجيوسياسية ومخاوف بشأن إمدادات الطاقة.

ورغم ذلك، يرى استراتيجيو سيتي أن سوق الأسهم والاقتصاد الأوروبيين أصبحا أقل هشاشة أمام صدمات الغاز مقارنة بما كان عليه الوضع خلال أزمة الطاقة في 2022.

ارتفاع أسعار الغاز يضغط على الأسهم الأوروبية

تمثل أسعار الغاز أحد أبرز المخاطر التي تواجه الشركات الأوروبية، خصوصًا القطاعات كثيفة استهلاك الطاقة والقطاعات الدورية الأكثر ارتباطًا بالطلب المحلي.

وتشير تجارب صدمات الغاز السابقة إلى أن أسهم السيارات والسفر والترفيه والكيماويات والبنوك كانت من بين الأكثر تعرضًا للضغوط عندما ارتفعت تكاليف الطاقة بصورة حادة.

في المقابل، تميل قطاعات السلع الأساسية والأسهم الدفاعية وبعض شركات النمو إلى إظهار قدرة أكبر على الصمود أمام ارتفاع أسعار الطاقة.

هل تتكرر أزمة الطاقة في أوروبا؟

يختلف الوضع الحالي عن أزمة الطاقة التي ضربت أوروبا في 2022، عندما أدى فقدان الإمدادات الروسية إلى قفزة حادة في أسعار الغاز وارتفاع المخاوف من نقص الطاقة وتأثر الإنتاج الصناعي، لكن ارتفاع الأسعار حاليًا يعيد إلى الواجهة مخاطر الطاقة بالنسبة للاقتصاد الأوروبي، خاصة مع حساسية السوق لأي اضطرابات جديدة في إمدادات الغاز الطبيعي المسال.

وتشير بيانات حديثة إلى أن مخزونات الغاز الأوروبية تبلغ نحو 67% قبل موسم الشتاء، وهو مستوى يوفر بعض الحماية للسوق لكنه لا يلغي مخاطر استمرار اضطرابات الإمدادات.

توقعات بانخفاض أسعار الغاز

رغم القفزة الأخيرة، لا يفترض سيناريو السوق الأساسي استمرار أسعار الغاز عند المستويات الحالية لفترة طويلة.

ويتوقع استراتيجيو السلع الأساسية أن تتراجع الأسعار نحو منتصف الخمسينيات باليورو لكل ميجاوات/ساعة بحلول نهاية العام، في سيناريوهات تتضمن تحسن ظروف الإمدادات وإعادة فتح مضيق هرمز، إلى جانب ظروف الطقس الشتوية، لكن استمرار الأسعار المرتفعة لفترة أطول سيزيد الضغوط على الشركات الأوروبية، خصوصًا الشركات كثيفة استهلاك الطاقة، وقد يضعف توقعات الأرباح والنمو الاقتصادي.

ارتفاع الغاز يهدد أرباح الشركات الأوروبية

يمثل ارتفاع تكلفة الطاقة ضغطًا مزدوجًا على الشركات؛ إذ يرفع تكلفة الإنتاج من جهة، ويحد من قدرة المستهلكين على الإنفاق من جهة أخرى، وهو ما قد ينعكس على هوامش الأرباح والطلب.

وتزداد المخاطر بالنسبة للصناعات التي تعتمد بصورة كبيرة على الغاز في عملياتها، إذ قد تضطر الشركات إلى تمرير جزء من زيادة التكاليف إلى المستهلكين أو تقليص الإنتاج والإنفاق.

الأسهم الأوروبية ما زالت أمامها مساحة للصمود

ورغم مخاطر الطاقة، لا تزال النظرة العامة للأسهم الأوروبية إيجابية حتى منتصف 2027، مدعومة بتوقعات نمو أرباح الشركات.

ويرى استراتيجيو سيتي أن الارتفاع الأخير في أسعار الغاز لم يغير هذه النظرة حتى الآن، لكنه قد يصبح عامل ضغط أكثر أهمية إذا استمرت الأسعار في الصعود أو ظلت عند مستويات مرتفعة لفترة طويلة.

وبالتالي، فإن مستقبل الأسهم الأوروبية سيتوقف بدرجة كبيرة على مسار أسعار الغاز خلال الأشهر المقبلة، ومدى قدرة أوروبا على تأمين الإمدادات قبل الشتاء، إلى جانب تطورات التوترات الجيوسياسية.

اقرأ أيضًا: 

مصر تدرس رفع الربط الكهربائي مع ليبيا إلى 2000 ميجاوات باستثمارات 10 مليارات جنيه

Short Url

search