السبت، 12 سبتمبر 2026

12:00 م

رحلة مصر داخل البريكس.. مكاسب اقتصادية وفرص جديدة للتجارة والاستثمار

السبت، 12 سبتمبر 2026 09:58 ص

قمة تكتل "البريكس"

قمة تكتل "البريكس"

سمر أبو الدهب

تتحول أنظار العالم اليوم صوب الهند التي تستضيف أعمال قمة تكتل "البريكس"، في دورة تُعد محطة مفصلية في مسار التجمع؛ إذ لا تمثل القمة مجرد اجتماع دائم لدول تجمعها شراكة اقتصادية، بل تحرك عملي لإعادة ترتيب أدوات التعاون بين اقتصادات كبرى باتت تستحوذ على نحو 49.5% من سكان العالم و40% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي.


من الفكرة إلى التوسع الكبير

بدأت رحلة "البريكس" كفكرة لتكتل يجمع القوى الاقتصادية الناشئة الكبرى، لكن التحول الأبرز جاء مع فتح باب التوسع التاريخي لتتحول المجموعة إلى قوة اقتصادية أكثر شمولًا.

وفي الوقت الحالي يبلغ عدد الأعضاء الدائمين 11 دولة، تتقدمها الدول المؤسسة، البرازيل وروسيا والهند التي تتولى الرئاسة الحالية، بالإضافة إلى الصين وجنوب إفريقيا.

ومع موجة التوسع، انضمت مصر والإمارات وإيران وإثيوبيا، والسعودية بشكل رسمي، تلتها إندونيسيا في عام 2025، مع استمرار قائمة الانتظار لدول أخرى تتطلع للانضمام للتكتل في المستقبل.


محطات رحلة مصر مع التكتل

وبدأت مسيرة التواجد المصري الفعلي داخل المجموعة رسميًا منذ يناير 2024، في خطوة عكست مكانة مصر الاقتصادية واللوجستية في المنطقة.

وجاءت العضوية لتتوج مسارًا من التعاون الفني والتجاري الممتد مع القوى الاقتصادية الكبرى داخل المجموعة، لتصبح مصر أحد الفاعلين الأساسيين في رسم السياسات الاقتصادية الشاملة للتكتل والتعبير عن مصالح الدول الناشئة وقارة إفريقيا.


عائد ومكاسب عضوية البريكس على الاقتصاد المصري

يحمل انضمام مصر للتكتل حزمة من العوائد المباشرة للملف الاقتصادي، في مقدمتها تخفيف الضغط على النقد الأجنبي والدولار عبر اعتماد آليات التسوية التجارية بالعملات المحلية.

كما تتيح العضوية شروط تمويل ميسرة للمشروعات القومية عبر بنك التنمية الجديد التابع للمجموعة، إلى جانب تأمين الواردات الاستراتيجية وفي مقدمتها القمح والحبوب من شركاء مثل روسيا والهند، فضلاً عن فتح أسواق جديدة أمام الصادرات المصرية، واستغلال الموقع الجغرافي وقناة السويس لتصبح مصر نقطة ارتكاز لوجستية لسلاسل إمداد دول البريكس.


ما ينتظره السوق من قمة الهند؟

تترقب الأوساط الاقتصادية والمستوردون والمصنعون نتائج اجتماعات القمة الحالية، التي تطرح حلولًا عملية تمس واقع قطاع الأعمال، بداية من اعتماد خطة عمل لسلاسل القيمة العالمية تستهدف تنويع الأسواق ورفع كفاءة التوريد، ووصولاً إلى الاتفاق على اتفاقية تعاون جمركي تسرع حركة البضائع وتخفض تكلفة الشحن.

كما تتجه التوقعات أيضًا نحو إطلاق آليات تمويل جديدة للمشروعات الصغيرة والمتوسطة الموجهة للتصدير تعتمد على التدفقات النقدية بديلًا عن الضمانات العينية، وهو ما يفتح آفاقًا أرحب أمام قطاع الأعمال المصري للتوسع والشراكة الدولية.

اقرأ أيضا

«بريكس» تطالب بإصلاح المؤسسات المالية الدولية وتعزيز التسويات بالعملات الرقمية

قمة بريكس تبحث توحيد المواقف وسط ضغوط حرب إيران وارتفاع أسعار النفط

التبادل التجاري بين مصر ودول بريكس يقفز 25.5% خلال النصف الأول من 2026

Short Url

search