الخميس، 10 سبتمبر 2026

05:21 م

إنتاج السعودية من النفط يهبط إلى أدنى مستوى منذ 1990

الخميس، 10 سبتمبر 2026 04:03 م

إنتاج السعودية- أرشيفية

إنتاج السعودية- أرشيفية

مي المرسي

هبط إنتاج المملكة العربية السعودية من النفط الخام خلال أغسطس إلى أدنى مستوى منذ عام 1990، في ظل تداعيات التوترات المتصاعدة في المنطقة واضطراب مسارات تصدير النفط.

وأبلغت السعودية منظمة أوبك بأن إنتاجها النفطي انخفض بنحو 1.90 مليون برميل يوميًا خلال أغسطس، ليصل إلى 6.238 مليون برميل يوميًا، وفقًا للبيانات التي نقلتها وكالة بلومبرغ واستند إليها التقرير.

ويأتي هذا التراجع بعد أشهر من تعافي إنتاج المملكة، كما يمثل انخفاضًا أكبر من المستوى المسجل في أبريل، والذي كان الأدنى في البيانات التي أبلغت عنها السعودية منذ حرب الخليج.

صادرات النفط السعودية تتراجع في أغسطس

تزامن انخفاض الإنتاج مع تراجع صادرات النفط الخام السعودية بنحو الثلث خلال أغسطس، لتصل إلى نحو 3 ملايين برميل يوميًا، وفق بيانات تتبع الناقلات التي جمعتها بلومبرغ.

وتشير هذه البيانات إلى استمرار تأثير الاضطرابات الإقليمية على حركة صادرات النفط، في وقت تجاوزت فيه أسعار خام برنت مستوى 100 دولار للبرميل خلال الأسبوع، مع تصاعد المخاوف بشأن إمدادات الطاقة من المنطقة. وتؤكد بيانات رويترز أن اضطرابات صادرات السعودية ساهمت في انخفاض إنتاج أوبك خلال أغسطس.

السعودية تسحب من المخزونات لتعويض تراجع الإنتاج

أظهرت البيانات أن إمدادات السعودية من النفط الخام إلى السوق، والتي تشمل الكميات المسحوبة من المخزونات، بلغت 7.122 مليون برميل يوميًا خلال أغسطس.

ويشير الفارق بين مستوى الإنتاج البالغ 6.238 مليون برميل يوميًا والإمدادات البالغة 7.122 مليون برميل يوميًا إلى احتمال لجوء المملكة إلى بعض مخزوناتها الاحتياطية لتلبية احتياجات السوق.

تقديرات المصادر الثانوية تختلف عن بيانات السعودية

في المقابل، قدرت المصادر الثانوية التي يعتمد عليها تقرير أوبك إنتاج السعودية خلال أغسطس عند 7.276 مليون برميل يوميًا، بانخفاض طفيف فقط عن الشهر السابق.

ويعكس اختلاف التقديرات بين البيانات التي تقدمها الدول الأعضاء وتقديرات المصادر الثانوية تفاوتًا في منهجيات قياس الإنتاج والإمدادات، وهي بيانات تتابعها الأسواق عن كثب لتقييم وضع المعروض النفطي العالمي.

تراجع الإنتاج السعودي يضغط على سوق النفط

يأتي انخفاض الإنتاج السعودي في وقت يشهد فيه سوق النفط العالمي اضطرابات حادة بسبب الحرب والتوترات في الشرق الأوسط، مع تراجع حركة الشحن عبر مضيق هرمز واضطراب صادرات المنطقة. وأظهرت بيانات حديثة أن حركة السفن عبر المضيق هبطت إلى مستويات منخفضة للغاية، بينما تجاوزت أسعار برنت حاجز 100 دولار للبرميل.

وتكتسب تحركات الإنتاج السعودي أهمية خاصة باعتبار المملكة أكبر منتج ومصدر للنفط في أوبك، ما يجعل أي تغير كبير في مستويات إنتاجها وإمداداتها مؤثرًا في توازنات سوق النفط والأسعار العالمية.

اقرأ أيضًا:

أوبك تخفض توقعات نمو الطلب العالمي على النفط إلى 380 ألف برميل في 2026

Short Url

search