الخميس، 10 سبتمبر 2026

02:53 م

إجراءات عاجلة لمنع تهريب أدوية البرد قبل موسم الشتاء

الخميس، 10 سبتمبر 2026 02:30 م

أدوية البرد- أرشيفية

أدوية البرد- أرشيفية

انتقد علي عوف، رئيس شعبة الأدوية بالغرفة التجارية، التقارير الإعلامية التي تتوقع حدوث نقص محتمل في الأدوية بمصر خلال فصل الشتاء، مؤكداً أن مثل هذه التقديرات لا يمكن أن تكون دقيقة دون توفر بيانات شاملة حول مخزونات الأدوية في السوق بأكمله.

وأشار "عوف" في تصريح لـ"إيجي إن"، إلى أنه التقى منذ ساعات قليلة بمسؤولين من هيئة الدواء لمتابعة ما يثار حول نقص الأدوية التابعة لهيئة الدواء المصرية لمناقشة هذه القضية والاطلاع على البيانات الواردة في تقرير يرصد مدى توفر الأدوية في السوق المصري.

أصدر المركز المصري للحق في الدواء بيانًا، حذر من خلالها بما أسماه “أزمة نقص عدد من الأدوية الحيوية في السوق المصرية”، معتبرًا أن استمرار الأوضاع الحالية قد يقود إلى أزمة أكبر مع دخول فصل الشتاء، الذي يشهد ارتفاعاً في معدلات استهلاك الأدوية.

كيف يمكن التنبؤ بأزمة دون بيانات عن المخزون؟

وتساءل رئيس شعبة الأدوية عن الأسس التي استندت إليها توقعات نقص الأدوية، موضحاً أن أي تقييم موثوق يجب أن يأخذ في الاعتبار المخزونات المتوفرة لدى شركات التصنيع الدوائي والموزعين والصيدليات.

ورأى عوف أنه إذا لم يقدم التقرير معلومات كافية تغطي هذه المستويات الثلاثة من سلسلة التوريد، فلا يمكن الجزم بشكل موثوق بأن السوق يتجه نحو أزمة في توفر الأدوية، موضحًا أن هيئة الدواء عرضت عليه بيانات للمخزون تشير إلى أن الإمدادات المتاحة قادرة على تلبية احتياجات السوق لمدة تصل إلى 6 أشهر، بما في ذلك الأدوية المستخدمة لعلاج الأمراض الشائعة في فصل الشتاء.

علي عوف رئيس شعبة الأدوية

فرض رقابة صارمة على توزيع الأدوية

شدد عوف على أن سوق الأدوية يتطلب ضوابط تنظيمية صارمة لحماية المرضى والمصنعين المحليين والاقتصاد المصري، مشيرًا إلى أنه تم ضبط عملية صرف الأدوية خاصة أدوية البرد للصيدليات على سبيل المثال صرف 50 علبة من كل صنف بدلا من 100، مع منع صرف أكثر من علبة لكل مريض.

وأوضح أن الأدوية المصنعة في مصر تُوزع تحت إشراف هيئة الدواء، حيث تقوم الشركات بتوريد المنتجات لموزعين محددين للحفاظ على الرقابة على الكميات المتداولة في السوق وذلك لتحجيم عملية تهريب الدواء إلى الخارج لاستخدامه كمخدرات.

ووفقاً لعوف يخضع الموزعون أيضاً لضوابط تحكم الكميات الموردة للصيدليات، مما يتيح للهيئة مراقبة حركة الأدوية ورصد أي أنشطة غير معتادة.

منع تسرب الأدوية

ذكر عوف، أن النظام الرقابي مصمم لضمان انتقال الأدوية عبر القنوات المعتمدة ومنع تحويل مسار المنتجات إلى خارج السوق الخاضع للرقابة، وأوضح أنه في حال تسلم صيدلية ما كميات تفوق احتياجاتها المعتادة بشكل كبير، يمكن للسلطات الرقابية تفتيش كل من الموزع والصيدلية لتحديد وجهة هذه الأدوية، وأكد عوف أن هذه الضوابط ضرورية للتمييز بين حالات النقص الحقيقي وبين الحالات التي يتم فيها تخزين الأدوية بشكل غير سليم، أو تحويل مسارها، أو نقلها خارج سلسلة التوزيع الرسمية.

توافر الأدوية وحماية المرضى

شدد رئيس شعبة الأدوية على ضرورة ألا تكتفي الحكومة بمراقبة التطورات في سوق الدواء، بل يجب عليها التدخل عند الضرورة للحفاظ على توافر الأدوية وحماية المرضى، مشيرًا إلى ضرورة بقاء عملية توزيع الأدوية خاضعة للرقابة التنظيمية، لا سيما بالنسبة للمنتجات المعرضة لسوء الاستخدام أو تحويل المسار، مؤكداً أن الهدف الأسمى يظل حماية المرضى وضمان توفر الأدوية عبر القنوات المشروعة.

اقرأ أيضًا:

«هيئة الدواء»: استقرار سوق أدوية الأورام ومخزون المواد الفعالة يكفي 6 أشهر

Short Url

search