أزمة مضيق هرمز تضغط على سلاسل الإمداد الأردنية.. والشحن والتأمين يرتفعان
الخميس، 10 سبتمبر 2026 01:45 م
الشحن البحري ـ أرشيفية
رغم مرور أكثر من 6 أشهر على اندلاع حرب إيران واتساع تداعياتها في منطقة الخليج وعدد من الدول العربية، لم تشهد سلاسل الإمداد المرتبطة بالأردن تعطلا جوهريًا، لكنها تأثرت بصورة غير مباشرة نتيجة ارتفاع المخاطر الجيوسياسية وتكاليف الشحن والتأمين.
وكشف مسؤولون وخبراء لرويترز أن قطاع الشحن الأردني أظهر مرونة في مواجهة تداعيات أزمة مضيق هرمز، بالتزامن مع تحولات في مسارات الملاحة ودور متزايد لميناء العقبة كمركز بديل، رغم الضغوط السعرية التي طالت التجارة والسلع.
وزير النقل الأردني: لا انقطاع في سلاسل التوريد
قال نضال القطامين، وزير النقل الأردني، إن حركة الشحن البحري المرتبطة بالأردن لم تشهد حتى الآن تعطيلاً جوهريًا أو انقطاعًا في سلاسل التوريد، لكنها تأثرت بشكل غير مباشر بارتفاع المخاطر الجيوسياسية في المنطقة، خاصة المرتبطة بمضيق هرمز.
وأوضح أن أي توتر في المضيق ينعكس على سوق النقل البحري العالمي من خلال ارتفاع المخاطر التشغيلية، وهو ما يؤثر في أسعار النقل والتأمين وتوافر السفن.
وأشار إلى أن التوترات الإقليمية تؤدي إلى ارتفاع أقساط التأمين ضد مخاطر الحرب وزيادة أجور الشحن البحري على بعض الخطوط، مع احتمال حدوث تأخيرات محدودة في وصول بعض الشحنات، بحسب خط الملاحة ونوع البضاعة وشركة النقل.

الأردن يعزز مرونة سلاسل الإمداد
أكد وزير النقل أن الإجراءات الحكومية تركز على تعزيز مرونة سلاسل التوريد، من خلال متابعة حركة الملاحة العالمية والتنسيق مع شركات الشحن والموانئ، إلى جانب تسريع عمليات المناولة والتخليص في ميناء العقبة وتقليل زمن بقاء البضائع داخله.
وأضاف أن الوزارة تعمل على تنويع خطوط الإمداد وعدم الاعتماد على مسار أو ناقل واحد، بهدف ضمان استمرار تدفق البضائع وتقليل تأثير أي اضطرابات إقليمية محتملة.
كما تشمل الإجراءات دعم شركات الشحن والقطاع اللوجستي من خلال تسريع عمليات المناولة والتخليص الجمركي والتنسيق بين الجهات المعنية للحد من أي تأخير قد يؤثر على المستوردين.
ارتفاع تكلفة الشحن والتأمين في الأردن
قال عبد الله الصالحي، المدير المالي في شركة كريم للملاحة والتخليص التابعة لمجموعة الناعوري، إن التوترات الإقليمية انعكست بصورة مباشرة على قطاع الشحن، من خلال ارتفاع أجور النقل البحري وتكاليف التأمين.
وأوضح أن الزيادة في تكاليف الشحن والتأمين تجاوزت 100% في بداية الحرب، بالتزامن مع فرض علاوة مخاطر الحرب التي تراوحت بين 2000 و3000 دولار للحاوية، قبل أن تستقر الزيادة حاليًا عند نحو 80%.
وتعد مجموعة الناعوري أكبر وكيل لخطوط شحن الحاويات في الأردن، وتمثل عددًا من خطوط شحن الحاويات العالمية.
ميناء العقبة يستفيد من تغير مسارات الشحن
في المقابل، أدت التطورات الإقليمية إلى بعض التحولات الإيجابية في حركة الشحن المرتبطة بالأردن، إذ جرى تحويل جزء كبير من الشحنات المتجهة إلى العراق من ميناء أم قصر إلى ميناء العقبة.
وساهم ذلك في زيادة حركة المناولة عبر ميناء العقبة وتعزيز دوره كمركز لوجستي إقليمي، خاصة في حركة الترانزيت ونقل البضائع إلى دول الجوار.
ويعد ميناء العقبة المنفذ البحري الوحيد للأردن والشريان الرئيسي لتجارته الخارجية، إذ يتولى مناولة نحو 80% من صادرات وواردات المملكة، إلى جانب دوره في خدمة حركة الترانزيت ونقل البضائع إلى العراق ودول المنطقة.
مخاوف من ارتفاع أسعار السلع
أوضح الصالحي أن القطاعات الأكثر تأثرًا بارتفاع تكاليف الشحن والتأمين هي القطاعات التي تتمتع بهوامش ربح منخفضة وتواجه منافسة سعرية مرتفعة، بسبب صعوبة استيعاب الزيادات دون تمرير جزء منها إلى أسعار البيع.
وحذر من أن امتداد الأزمة إلى إغلاق أو تعطل الملاحة عبر باب المندب قد يؤدي إلى تداعيات أكبر، في ظل زيادة تحفظ شركات الشحن على تسيير السفن إلى موانئ المنطقة وارتفاع أقساط التأمين ورسوم الشحن، بما قد يزيد تكلفة نقل البضائع ويطيل مدة وصولها إلى الأسواق، ومنها الأردن.
الأردن يبحث عن بدائل برية للشحن
من جانبها، قالت هنادي الطيب، المدير العام للبريد الأردني، إن المؤسسة تتابع حركة النقل والشحن الدولية بشكل مستمر بالتنسيق مع شركائها ومشغلي النقل الدوليين، لضمان استمرارية الخدمات وانسيابية حركة الطرود.
وأوضحت أن عضوية الأردن في اتحاد البريد العالمي وشبكة التعاون بين الدول الأعضاء ومشغليها البريديين توفر خيارات بديلة عند الحاجة، وتساعد في تعزيز مرونة العمليات.
وأشارت إلى أن الضغوط على تكاليف النقل والشحن الدولية ترتبط بعدة عوامل، من بينها التطورات الجيوسياسية وأسعار الوقود والتأمين وتغير مسارات النقل، مع اختلاف درجة التأثر بحسب طبيعة القطاع ومدى اعتماده على التجارة الدولية وسلاسل الإمداد العابرة للحدود.
النقل البري يوفر مسارات بديلة
قالت الطيب إن قطاعات التجارة الإلكترونية والطرود التجارية والمنتجات المستوردة تكون عادة أكثر حساسية لأي ارتفاع في تكاليف النقل أو زيادة فترات العبور.
وتشمل الخيارات المتاحة أمام الأردن النقل البري عبر الممرات الإقليمية، إلى جانب المسارات البحرية البديلة، وفق طبيعة الشحنة ووجهتها والتكلفة والوقت المطلوب للتسليم.
ويتيح الموقع الجغرافي للأردن الاستفادة من شبكة النقل البري الإقليمية وربط المملكة بمراكز لوجستية وموانئ بديلة في المنطقة، بما يدعم مرونة سلاسل الإمداد ويحافظ على استمرارية حركة التجارة.
اقرأ أيضًا:
اجتماع البنك المركزي الأوروبي اليوم.. كريستين لاجارد: أوروبا أمام 3 خيارات حاسمة
توقعات برفع الفائدة 25 نقطة أساس خلال اجتماع البنك المركزي الأوروبي اليوم
Short Url
إيران تعلق رسوم 10% على السفن الأجنبية الناقلة للنفط والغاز
10 سبتمبر 2026 02:35 م
مورجان ستانلي: تحويلات المصريين بالخارج تحمي الاقتصاد من الصدمات
10 سبتمبر 2026 02:16 م
انخفاض الأسهم الصينية بختام تعاملات الخميس وسط ترقب قرار البنك المركزي الأوروبي
10 سبتمبر 2026 01:45 م
أكثر الكلمات انتشاراً