الخميس، 10 سبتمبر 2026

11:43 ص

من الكتكوت للعلف والتاجر.. رئيس الشعبة يكشف أين يذهب مكسب صناعة الدواجن ومن يتحمل الخسارة؟

الخميس، 10 سبتمبر 2026 11:06 ص

دواجن

دواجن

هدير جلال

تتكون صناعة الدواجن من مجموعة من الحلقات المتتابعة، تبدأ بإنتاج الكتكوت ثم الأعلاف والتحصينات والتربية والتدفئة، وتنتهي بالنقل وتجارة الجملة والتجزئة وصولًا إلى المستهلك، إلا أن طبيعة المكسب والخسارة تختلف من حلقة إلى أخرى، وفقًا للتكاليف الفعلية وسعر البيع.

دواجن _ صورة أرشيفية

وأوضح الدكتور عبد العزيز السيد، رئيس شعبة الدواجن باتحاد الغرف التجارية، في تصريحات خاصة لموقع “إيجي إن”، أن تحليل صناعة الدواجن يجب أن يتم من خلال النظر إلى كل حلقة على حدة، مؤكدًا أن لكل حلقة تكلفة وهامش ربح، بينما يتحمل المنتج بصورة أساسية الخسائر الناتجة عن انخفاض سعر البيع عن التكلفة الفعلية للإنتاج.

تكلفة الكتكوت تتراوح بين 18 و20 جنيهًا

وقال “السيد”، إن الكتكوت يمثل أولى حلقات صناعة الدواجن، وله تكلفة إنتاج محددة تتراوح بين 18 و20 جنيهًا، موضحًا أن انخفاض سعر بيعه إلى 10 جنيهات يعني تعرض المنتج لخسارة تصل إلى نحو 8 جنيهات.

وأشار إلى أن سعر الكتكوت حاليًا يصل إلى نحو 25 جنيهًا، في حين أن السعر المعلن داخل المزرعة يبلغ 31 جنيهًا، موضحًا أن الحساب الفعلي للتكلفة يجب أن يعتمد على السعر الذي يتم التعامل به بالفعل، والمقدر بنحو 25 جنيهًا.

وأضاف أن وصول سعر الكتكوت إلى هذا المستوى يعني وجود هامش ربح للمنتج الذي يقوم بإنتاج الكتكوت ويمتلك قطعان الأمهات.

67.5 جنيه تكلفة العلف لـ3 كيلوجرامات

وأوضح رئيس شعبة الدواجن أن الأعلاف تمثل الحلقة التالية في حساب تكلفة الإنتاج، مشيرًا إلى أن متوسط سعر طن العلف في الحساب الذي طرحه يعادل 22.5 جنيه للكيلوجرام.

ولفت إلى أن الكتكوت يستهلك نحو 3 كيلوجرامات من العلف، وبالتالي تصل تكلفة الأعلاف إلى نحو 67.5 جنيه.

خامات الاعلاف

وبإضافة تكلفة الكتكوت البالغة 25 جنيهًا إلى تكلفة العلف البالغة 67.5 جنيه، تصل التكلفة إلى نحو 92.5 جنيه.

وأكد عبد العزيز السيد أن الأعلاف - من وجهة نظره - لا تتعرض للخسارة ضمن حلقات صناعة الدواجن، باعتبارها إحدى الحلقات التي تحقق هامشها في عملية التداول.

التحصينات تضيف 15 جنيهًا

وأشار إلى أن حساب التكلفة لا يتوقف عند الكتكوت والأعلاف، وإنما يشمل كذلك التحصينات والأدوية البيطرية.

وأوضح أن تكلفة التحصينات تصل إلى نحو 15 جنيهًا للكتكوت، وبإضافتها إلى تكلفة الكتكوت والأعلاف، ترتفع التكلفة الإجمالية إلى نحو 107.5 جنيه.

وأضاف أن الأدوية البيطرية تمثل أيضًا إحدى حلقات صناعة الدواجن التي لها هامشها، مؤكدًا أن حساب التكلفة الفعلية للمنتج يتطلب إدراج جميع البنود التي يتحملها خلال دورة التربية.

15 جنيهًا للتدفئة ترفع التكلفة إلى 122.5 جنيه

وتابع رئيس شعبة الدواجن أن التدفئة تمثل بندًا آخر من بنود التكلفة، وتتراوح تكلفتها بين 10 و15 جنيهًا، مشيرًا إلى أنه اعتمد في حسابه على 15 جنيهًا.

وبإضافة تكلفة التدفئة، تصل التكلفة إلى نحو 122.5 جنيه.

الفراخ البيضاء

نسبة النافق تضيف 10 جنيهات

وأوضح عبد العزيز السيد، أن نسبة النافق يجب أن تدخل كذلك ضمن حساب التكلفة، وقدرها بنحو 5%، وأشار إلى أن نسبة النافق عند هذا المستوى تضيف نحو 10 جنيهات إلى التكلفة، لترتفع بذلك إلى نحو 132.5 جنيه.

العمالة والكهرباء والمياه واللوجستيات

وأكد أن هناك مجموعة أخرى من التكاليف المرتبطة بعملية التربية والإنتاج، تشمل العمالة والكهرباء والمياه وغيرها من المصروفات والاحتياجات التشغيلية.

وقدّر هذه التكاليف بنحو 10 جنيهات، لتصل التكلفة الإجمالية وفق الحساب الذي طرحه إلى نحو 142.5 جنيه.

تكلفة الكيلو تصل إلى نحو 71 جنيهًا

وأوضح رئيس شعبة الدواجن أنه عند حساب التكلفة الإجمالية البالغة نحو 142.5 جنيه على أساس دجاجة تزن كيلوجرامين، تصل تكلفة الكيلو إلى نحو 71 جنيهًا.

وأشار إلى أنه عند بيع الكيلو بنحو 75 جنيهًا، فإن المنتج يحقق هامش ربح يبلغ نحو 4 جنيهات، مؤكدًا أن هذا السعر يمثل مستوى البيع الذي يغطي التكلفة ويحقق للمنتج هامشًا محدودًا من الربح وفق الحساب المطروح.

في المقابل، أوضح أن بيع الدواجن بسعر 67 جنيهًا للكيلو، في ظل وصول التكلفة إلى نحو 71 جنيهًا، يعني تعرض المنتج لخسارة.

كتاكيت

تاجر الجملة يحصل على هامش من 5 إلى 7 جنيهات

وانتقل عبد العزيز السيد إلى حلقة النقل والتوزيع وتجارة الجملة، موضحًا أن تاجر الجملة يحصل على هامش يتراوح بين 5 و7 جنيهات.

وأشار إلى أن تاجر الجملة يتحمل في المقابل تكاليف مرتبطة بعملية النقل والتوزيع، من بينها تكلفة السيارة والعمالة، بالإضافة إلى نسبة الهدر التي تحدث أثناء عملية النقل.

وأوضح أن تاجر الجملة لا يخسر، وفقًا للحساب الذي طرحه، رغم تحمله لهذه التكاليف.

هدر النقل يتراوح بين 20 و30 كيلو في الطن

وأشار رئيس شعبة الدواجن إلى أن تاجر الجملة يتحمل نسبة هدر أثناء عملية نقل الدواجن، تتراوح بين 20 و30 كيلو جرامًا في الطن.

وضرب مثالًا على نقل 3 أطنان، موضحًا أن احتساب هدر يبلغ 30 كيلو جرامًا لكل طن يعني وصول إجمالي الهدر إلى نحو 90 كيلو جرامًا في الكمية المنقولة.

وأضاف أن هذه الكمية يتم احتساب قيمتها ضمن عملية التداول، إلى جانب تكلفة نقل السيارة والعمالة، مشيرًا إلى أن المتبقي من هامش البيع يمثل مكسبًا للتاجر.

وأكد أن تاجر الجملة، رغم وجود هذه التكاليف والهدر، لا يتعرض للخسارة وفقًا للحساب الذي عرضه.

تاجر التجزئة يحقق هامش ربح من فرق السعر

وأوضح عبد العزيز السيد أن تاجر التجزئة يمثل حلقة أخرى من حلقات صناعة الدواجن، ويحصل بدوره على هامش ربح من فرق سعر الشراء والبيع.

وأشار إلى أنه في حال شراء الدواجن بسعر 75 جنيهًا للكيلو وإعادة بيعها للمستهلك بسعر 90 جنيهًا، فإن التاجر يحقق هامشًا قدره 15 جنيهًا للكيلو قبل احتساب أي تكاليف أو هدر.

وأضاف أن تاجر التجزئة يتحمل بدوره نسبة هدر بسيطة، خاصة في حالة شراء الكميات التي يحتاج إليها وبيعها في اليوم نفسه، وهو ما يقلل من حجم الهدر الذي يتحمله، وأوضح أن تاجر التجزئة، وفقًا لهذا التصور، لا يتعرض للخسارة في نهاية اليوم.

«كل حلقة لها مكسبها».. عبد العزيز السيد يوضح خريطة الأرباح

وأكد رئيس شعبة الدواجن أن صناعة الدواجن لا يمكن النظر إليها باعتبارها نشاطًا واحدًا، وإنما مجموعة من الحلقات، لكل منها تكلفتها وهامش الربح الخاص بها.

وأوضح أن حلقات الصناعة تشمل منتج الكتكوت، والأعلاف، والأدوية البيطرية والتحصينات، ثم المنتج الذي يتحمل تكاليف التربية، بالإضافة إلى النقل وتجارة الجملة والتجزئة.

وأشار إلى أن منتج الكتكوت يمكن أن يتعرض للخسارة عندما ينخفض سعر الكتكوت عن تكلفة إنتاجه، بينما يمكنه تحقيق مكاسب كبيرة في حالة ارتفاع السعر.

وأكد أن الأعلاف والأدوية البيطرية تحقق هامشها ضمن دورة الصناعة، بينما يحصل تاجر الجملة وتاجر التجزئة على هامش ربح من عملية التداول.

المنتج يتحمل خسائر انخفاض الأسعار

وشدد رئيس الشعبة على أن المنتج الذي يقوم بتربية الدواجن هو الأكثر تعرضًا للخسارة عندما ينخفض سعر البيع عن التكلفة الفعلية للإنتاج.

وأوضح أن ارتفاع سعر البيع فوق التكلفة يتيح للمنتج تحقيق هامش ربح، بينما انخفاضه عنها يؤدي إلى خسائر مباشرة.

وأشار إلى أن حساب تكلفة الإنتاج يجب أن يشمل سعر الكتكوت والأعلاف والتحصينات والتدفئة ونسبة النافق والعمالة والكهرباء والمياه وغيرها من المصروفات، قبل تحديد السعر الذي يحقق للمنتج هامش ربح.

المستهلك يتحمل الزيادة في نهاية السلسلة

وأوضح رئيس شعبة الدواجن أن المستهلك يأتي في نهاية سلسلة التداول، وبالتالي فإنه يتحمل الزيادات التي تنتقل إليه عبر حلقات تجارة الدواجن.

وأكد أن الصورة الكاملة للصناعة تتطلب النظر إلى جميع مراحلها، بدءًا من الكتكوت وحتى وصول الدواجن إلى المستهلك، وليس التركيز فقط على سعر البيع النهائي.

وأكد عبد العزيز السيد، على أن لكل حلقة من حلقات صناعة الدواجن مكسبها وتكلفتها، بينما يتحمل المنتج بصورة أساسية مخاطر انخفاض الأسعار عن التكلفة، في حين يتحمل المستهلك الزيادة في السعر عند انتقال المنتج عبر حلقات التداول المختلفة.
 

Short Url

search