الأربعاء، 09 سبتمبر 2026

11:04 م

رئيس جمعية المطورين يكشف لـ«إيجي إن» سبب تأجيل «سيتي سكيب»

الأربعاء، 09 سبتمبر 2026 10:38 م

محمد البستاني

محمد البستاني

أكد المهندس محمد البستاني، رئيس جمعية المطورين العقاريين، أن إلغاء دورة العام الحالي من معرض «سيتي سكيب مصر»، يرجع بشكل أساسي إلى عدم اكتمال العدد الكافي من الشركات المشاركة بالصورة التي تسمح بتنظيم نسخة قوية تليق باسم المعرض، مشيرًا إلى أن القرار يأتي في ظل ضغوط اقتصادية ومالية تواجه شركات التطوير العقاري خلال المرحلة الحالية.

وأوضح «البستاني»، في تصريحات خاصة لـ«إيجي إن»، أن ارتفاع تكلفة المشاركة في المعارض، إلى جانب زيادة الأعباء المالية على الشركات، دفع عددًا من المطورين إلى إعادة ترتيب أولويات الإنفاق، مع توجيه السيولة بشكل أكبر نحو أعمال الإنشاءات والتنفيذ بدلًا من تحمل تكاليف تسويقية مرتفعة.

وأشار رئيس جمعية المطورين العقاريين، إلى أن «سيتي سكيب مصر»، كان معرضًا ناجحًا وله موعد معروف لدى السوق، وبالتالي فإن إلغاء الدورة الحالية لا يعكس فشل التجربة أو سوء توقيتها، وإنما يرتبط بظروف خاصة بهذه الدورة وتغير أولويات الشركات في الوقت الراهن.

تأثير محدود على السوق العقارية

وحول تأثير إلغاء المعرض على السوق العقارية وحركة مبيعات الشركات، قال «البستاني»، إن التأثير سيكون في الأساس تسويقيًا ومحدودًا، خاصة أن المعرض كان يمثل موسمًا مهمًا لإطلاق المشروعات والمراحل الجديدة، فضلًا عن قدرته على جذب أعداد كبيرة من العملاء خلال فترة زمنية قصيرة.

وأكد أن غياب المعرض لن يؤدي إلى تعطيل حركة السوق أو تغيير اتجاهات الأسعار، لافتًا إلى أن الشركات الكبرى تمتلك قواعد بيانات واسعة وشبكات مبيعات ووسطاء وقنوات تسويقية متعددة يمكن الاعتماد عليها كبدائل.

وأضاف أن التأثير الأكبر قد يظهر لدى الشركات الصغيرة والمتوسطة، التي كانت تستفيد من قوة اسم المعرض وحجم الإقبال عليه للوصول إلى شريحة واسعة من العملاء المحتملين.

 سيتي سكيب مصر

المطورون يعيدون ترتيب أولويات الإنفاق التسويقي

وأشار «البستاني»، إلى أن شركات التطوير العقاري لم تتوقف عن الإنفاق على التسويق، لكنها أصبحت أكثر دقة في اختيار القنوات التي تحقق أفضل عائد على الاستثمار.

وأوضح أن هناك توجهًا نحو تقليل الإنفاق على الأنشطة مرتفعة التكلفة التي يصعب قياس نتائجها بشكل واضح، مقابل زيادة الاعتماد على التسويق الرقمي، والفعاليات الخاصة، وقواعد بيانات العملاء، وشبكات الوسطاء، إلى جانب المشاركة في المعارض الخارجية.

وأكد أن الأولوية بالنسبة للشركات لم تعد تتمثل في الوجود بأكبر عدد ممكن من المعارض، وإنما في الوصول إلى العميل الجاد بأقل تكلفة ممكنة، مع الحفاظ في الوقت نفسه على السيولة اللازمة لأعمال الإنشاء والتنفيذ والتسليم.

آخر تطورات قانون اتحاد المطورين العقاريين

وبشأن آخر تطورات قانون اتحاد المطورين العقاريين، أكد رئيس جمعية المطورين العقاريين، أن التحركات الخاصة بالملف أصبحت أكثر جدية، مشيرًا إلى وجود مسودة مقترحة لإنشاء الاتحاد المصري للمطورين العقاريين جرى استعراضها أمام رئيس مجلس الوزراء، الذي وجه بدراستها والتنسيق بين الجهات المعنية للوصول إلى صياغة نهائية تمهيدًا لعرضها على مجلس الوزراء.

وأضاف أن وزارة الإسكان، أعلنت أن قانون اتحاد المطورين والعقد الموحد يأتيان ضمن أولوياتها، معتبرًا أن هذه الخطوات تعكس وجود إرادة حقيقية لإخراج القانون إلى النور.

ومع ذلك، شدد «البستاني»، على صعوبة تحديد موعد نهائي لصدور القانون قبل الانتهاء من الحوار المجتمعي والمراجعات القانونية واستكمال الإجراءات التشريعية، مؤكدًا أن الأهم هو خروج القانون بصورة متوازنة وقابلة للتطبيق، وليس مجرد الإسراع في إصداره.

أهم الملفات أمام اتحاد المطورين

وأوضح «البستاني»، أن الاتحاد، حال إقرار القانون، يجب أن يركز على عدد من الملفات الرئيسية، في مقدمتها وضع تعريف قانوني واضح للمطور العقاري، وإنشاء سجل رسمي للشركات، وتصنيف المطورين وفقًا لمعايير الملاءة المالية والخبرة وحجم الأعمال والقدرة التنفيذية.

وأشار إلى أهمية أن يتناسب حجم المشروعات والأراضي المخصصة مع إمكانات كل شركة، بما يساهم في تنظيم السوق والحد من دخول الشركات غير المؤهلة إلى مشروعات تتجاوز قدراتها المالية والتنفيذية.

كما شدد على ضرورة وضع عقد موحد ومتوازن يحدد حقوق والتزامات المطور والعميل، مع متابعة نسب التنفيذ ومواعيد التسليم، إلى جانب إنشاء آلية سريعة وفعالة لاستقبال الشكاوى وفض المنازعات.

وأكد أهمية توفير قاعدة بيانات واضحة عن الشركات والمشروعات، وتنظيم عمليات التسويق والبيع قبل التنفيذ، مع وضع ضوابط تحمي أموال العملاء دون أن تؤدي إلى تجميد قدرة المطور الجاد على تنفيذ مشروعاته.

ولفت كذلك إلى ضرورة دعم التمويل العقاري، وتعزيز ملف تصدير العقار، وتمثيل مصالح الشركات الصغيرة والمتوسطة داخل القطاع.

العقارات المصرية

اتحاد قوي للمطورين أصبح ضرورة

وأكد المهندس محمد البستاني، أن وجود اتحاد قوي للمطورين العقاريين أصبح ضرورة، في ظل أهمية القطاع العقاري باعتباره أحد أكبر القطاعات الاقتصادية في مصر، وحاجته إلى مظلة مهنية وتشريعية واضحة تحدد من يحق له ممارسة النشاط وتضع قواعد عادلة للمنافسة والالتزام.

وشدد على أن الاتحاد المنتظر يجب ألا يتحول إلى كيان اجتماعي أو تمثيلي فقط، أو إلى عبء بيروقراطي جديد على الشركات، وإنما يجب أن يكون جهة مهنية قوية تعمل على تنظيم السوق واستبعاد غير الجادين، وحماية حقوق العملاء، والدفاع عن المطور الملتزم.

وأضاف أن الاتحاد يجب أن يمثل حلقة وصل فعالة بين القطاع والدولة، من خلال نقل التحديات التي تواجه الشركات إلى الجهات المعنية مصحوبة بدراسات وحلول واقعية قابلة للتنفيذ.

واختتم «البستاني»، بالتأكيد على أن وجود اتحاد قوي ومنظم يحقق مصلحة جميع أطراف السوق، إذ يضمن للعميل التعامل مع مطور مسجل ومصنف، وفي الوقت نفسه يمنح المطور الجاد فرصة للعمل داخل سوق أكثر تنظيمًا وعدالة.

Short Url

search