الأربعاء، 09 سبتمبر 2026

09:57 م

دعم صادرات المصانع المصرية 2026.. 78 مليار جنيه لتعزيز الصناعة وفتح أسواق جديدة

الأربعاء، 09 سبتمبر 2026 09:01 م

صادرات المصانع المصرية 2026

صادرات المصانع المصرية 2026

تتجه الحكومة المصرية خلال عام 2026 إلى تعزيز دعمها للقطاع الصناعي والمصدرين عبر حزمة من الحوافز المالية وبرامج التمويل والتسهيلات، في إطار استراتيجية تستهدف رفع تنافسية المنتج المصري، وزيادة المكون المحلي، وتوسيع قاعدة الأسواق الخارجية.

وتأتي هذه الإجراءات بالتزامن مع النمو الملحوظ الذي شهدته الصادرات المصرية، وسط توجه رسمي لتحويل الدعم من مجرد مساندة مالية إلى أداة لزيادة الإنتاج والتصدير، وتحفيز الاستثمارات في القطاعات الصناعية ذات القيمة المضافة المرتفعة.

78 مليار جنيه لدعم الإنتاج والصادرات

وتتضمن الموازنة العامة مخصصات تقارب 48 مليار جنيه لتنشيط الصادرات، إلى جانب نحو 26 مليار جنيه لدعم الإنتاج الصناعي، بما يرفع إجمالي حزم المساندة الإنتاجية والتصديرية إلى نحو 78 مليار جنيه، وتستهدف هذه المخصصات تخفيف أعباء الإنتاج عن المصانع، ومساعدتها على التوسع، وتحسين قدرتها على المنافسة في الأسواق العالمية.

استمرار برنامج رد الأعباء التصديرية

ومن أبرز الإجراءات الحكومية خلال 2026 تمديد العمل ببرنامج رد الأعباء التصديرية حتى نهاية ديسمبر، بما يوفر قدرًا أكبر من الاستقرار للمصانع التي تعتمد على التصدير ضمن خططها الاستثمارية والتوسعية، وتستمر الدولة في توفير سيولة للمصدرين لسداد المستحقات، مع تخصيص مليارات الجنيهات لتسريع عمليات صرف مستحقات الشركات، بما يساعد على تحسين التدفقات النقدية وتمويل دورات الإنتاج الجديدة، وشملت التعديلات كذلك رفع الحد الأقصى للمساندة التصديرية لبعض القطاعات إلى 12% من قيمة الصادرات، في محاولة لتحفيز الصناعات الأكثر قدرة على تحقيق نمو في الأسواق الخارجية.

صندوق استثمار صناعي برأسمال 10 مليارات جنيه

وفي خطوة تستهدف دعم التوسع الصناعي طويل الأجل، جرى إطلاق صندوق فرعي للاستثمار الصناعي برأسمال 10 مليارات جنيه، مع التركيز على الاستثمار المباشر في المشروعات الصناعية الموجهة للتصدير، ويستهدف الصندوق مساعدة المصانع على زيادة نسبة المكون المحلي، ونقل التكنولوجيا، وإقامة شراكات مع شركات عالمية، خصوصًا في قطاعات مثل الأدوية والسيارات والملابس الجاهزة.

557 مليون جنيه لدعم 200 مصنع

وتشمل حزمة الدعم أيضًا تمويل برامج مرتبطة بتأهيل المصانع للحصول على شهادات الجودة والمطابقة الدولية، وجرى تخصيص نحو 557 مليون جنيه لدعم 200 منشأة صناعية، بما يساعد الشركات على استيفاء متطلبات الأسواق الخارجية والحصول على شهادات الجودة والاستدامة والاشتراطات البيئية، وتستفيد الشركات الصغيرة والمتوسطة من دعم يصل إلى 60% من تكلفة التأهيل و50% من تكلفة الحصول على الشهادة، بينما تحصل الشركات الكبيرة على دعم يصل إلى 50% للتأهيل و40% لمنح الشهادة.

حوافز جديدة لصادرات التكنولوجيا وأشباه الموصلات

ولا يقتصر الدعم على الصناعات التقليدية، إذ تتجه الدولة إلى إدخال أنشطة التكنولوجيا المتقدمة ضمن منظومة الحوافز التصديرية، وعلى رأسها تصميم الإلكترونيات وأشباه الموصلات والأنظمة المدمجة، وتكتسب هذه الخطوة أهمية خاصة مع توجه مصر نحو توطين صناعة الإلكترونيات وزيادة صادرات المنتجات التكنولوجية، والاستفادة من الكفاءات المحلية في مجالات البرمجيات وتصميم الرقائق والأنظمة الذكية.

الصناعة المصرية أمام فرصة للتوسع عالميًا

وتعكس حزمة الحوافز الحكومية تحولًا في طريقة التعامل مع ملف الصادرات، إذ لم تعد الأولوية تقتصر على زيادة قيمة الصادرات، وإنما تمتد إلى رفع القيمة المضافة، وتعميق التصنيع المحلي، وتحسين جودة المنتجات، وزيادة قدرتها على النفاذ إلى الأسواق العالمية.

ومع استمرار نمو الصادرات الصناعية، يمكن أن تشكل هذه البرامج دفعة قوية للمصانع المصرية، خاصة إذا ترافقت الحوافز المالية مع تسهيل إجراءات الإنتاج والتصدير، وتحسين كفاءة سلاسل الإمداد، وتوسيع قاعدة الأسواق المستهدفة.

اقرأ أيضًا:

وزير الصناعة: التوسع في تكنولوجيا الأغذية يرفع تنافسية الصادرات المصرية عالميًا

Short Url

search