الخميس، 10 سبتمبر 2026

03:22 ص

العراق يطالب بحصة إنتاج 6 ملايين برميل يوميًا ويهدد بالانسحاب من أوبك

الخميس، 10 سبتمبر 2026 02:16 ص

أوبك

أوبك

مي المرسي

فتح العراق، جبهة جديدة داخل أوبك، مطالبًا بأن يستند خط أساس حصته الإنتاجية المستقبلية إلى مستوى يصل إلى 6 ملايين برميل يوميًا، في وقت تراجع فيه المنظمة وحلفاؤها القدرات الفعلية للدول الأعضاء تمهيدًا لتحديد مستويات الإنتاج للعام المقبل.

ويأتي الطلب العراقي، في وقت حساس بالنسبة لسوق النفط، خاصة مع احتمال عودة فائض المعروض العالمي إذا استؤنفت صادرات الخام من منطقة الخليج العربي بصورة طبيعية بعد الاضطرابات المرتبطة بالحرب مع إيران.

العراق يلوح بالانسحاب من أوبك

وبحسب «إنفيستنج»، لا تقتصر مطالب بغداد على رفع حصتها الإنتاجية، إذ سبق أن ألمحت في يونيو إلى إمكانية الانسحاب من منظمة أوبك إذا لم تحصل على خط أساس مرتفع بما يكفي يعكس طموحاتها النفطية.

ويمثل احتمال خروج العراق تطورًا لافتًا داخل المنظمة، خصوصًا أن بغداد كانت من الدول المؤسسة لأوبك قبل نحو 6 عقود، في وقت تعرض فيه التحالف بالفعل لاضطرابات بعد انسحاب الإمارات العربية المتحدة، وفق ما أورده المصدر.

وتعمل أوبك وحلفاؤها، حاليًا مع مستشار خارجي لتقييم الحد الأقصى للإنتاج الذي تستطيع كل دولة تحقيقه فعليًا، على أن تكتمل عملية المراجعة بنهاية سبتمبر، بينما يُنتظر أن يعتمد وزراء النفط نتائجها خلال اجتماع أواخر نوفمبر.

6 ملايين برميل.. طموح العراق النفطي

وتتمسك بغداد بخطط طموحة لزيادة إنتاجها النفطي، إذ قال وزير النفط العراقي باسم محمد خضير في مايو إن العراق يجري محادثات مع أوبك لرفع إنتاجه بعد انتهاء الصراع مع إيران.

كما أعلن رئيس الوزراء العراقي، علي الزيدي، أن العراق يستهدف الوصول إلى إنتاج يقارب 6 ملايين برميل يوميًا بحلول عام 2030.

لكن تحويل هذا الرقم إلى خط أساس رسمي لحصة العراق داخل «أوبك+»، لا يزال غير محسوم، خاصة أن القدرة الإنتاجية الحالية للعراق تقل كثيرًا عن هذا المستوى.

إنتاج العراق أقل من حصته في أوبك+

ويبلغ سقف إنتاج العراق ضمن تحالف أوبك+ خلال سبتمبر وأكتوبر نحو 4.431 مليون برميل يوميًا، بينما تقدر وكالة الطاقة الدولية الطاقة الإنتاجية المستدامة للعراق بنحو 4.9 مليون برميل يوميًا، لكن مسحًا أعدته بلومبرج أظهر أن العراق ضخ في المتوسط نحو 2.98 مليون برميل يوميًا خلال أغسطس، أي أقل بكثير من سقف إنتاجه داخل أوبك+، ومن تقديرات قدرته الإنتاجية المستدامة.

ويكشف هذا الفارق عن العقبة الرئيسية أمام بغداد، فالحصول على خط أساس عند 6 ملايين برميل يوميًا يتطلب إقناع أوبك بامتلاك العراق قدرة فعلية ومستدامة على الوصول إلى هذا المستوى، وليس مجرد طرحه كهدف مستقبلي.

أوبك أمام اختبار جديد

وتحظى مراجعة القدرات الإنتاجية بأهمية تتجاوز العراق، إذ يمكن أن تعيد رسم خريطة إنتاج النفط داخل أوبك+، وتؤثر في توازنات سوق الخام العالمية، خاصة إذا عادت الإمدادات الخليجية إلى مستوياتها الطبيعية.

كما ستؤثر نتائج المراجعة في قرارات شركات النفط العالمية، التي تدرس توسيع استثماراتها في العراق، ومن بينها شيفرون وإكسون موبيل، إذ ترتبط جاذبية المشروعات النفطية الجديدة بمستويات الإنتاج والحصص التي يمكن لبغداد الحصول عليها مستقبلًا.

وفي الوقت نفسه، تواجه أوبك ضغوطًا متزايدة للحفاظ على تماسك المنظمة، مع استمرار بعض الدول في إعادة تقييم مصالحها داخل التحالف، بينما تدرس فنزويلا أيضًا إمكانية الانسحاب.

وبين طموح العراق للوصول إلى 6 ملايين برميل يوميًا، وقدرته الإنتاجية الحالية، تبدو معركة خط الأساس الجديدة واحدة من أبرز الملفات التي قد تحدد مستقبل حصص الإنتاج داخل أوبك+ وتوازنات سوق النفط خلال السنوات المقبلة.

اقرا أيضًا:

أمريكا تحظر سلع كندية جديدة.. وتصعيد الحرب التجارية يهدد الشركات والأسواق

خام برنت يتجاوز 100 دولار للبرميل مع تصاعد الصراع في الشرق الأوسط

Short Url

search