الأربعاء، 09 سبتمبر 2026

02:58 م

انطلاق مرحلة جديدة من «التوكاتسو» بـ7 جامعات مصرية لتدريب 320 طالبًا

الأربعاء، 09 سبتمبر 2026 02:23 م

جانب من الفعاليات

جانب من الفعاليات

إسراء وسام

شهدت فعاليات الاحتفالية الخاصة بالشراكة المصرية اليابانية في مجال التعليم توقيع عدد من الاتفاقيات الجديدة، والتوسع في تطبيق نموذج «التوكاتسو» بالجامعات المصرية، إلى جانب الإعلان عن عدد من المبادرات الداعمة للطلاب وتطوير برامج التعليم التكنولوجي وتنمية المهارات الرقمية. 

قوة الشراكة المصرية اليابانية في مجال التعليم

وأكد الدكتور عبدالعزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، أن الشراكة المصرية اليابانية في مجال التعليم تقوم على قناعة راسخة بأن بناء الإنسان والاستثمار في رأس المال البشري والبنية التحتية يمثلان الأساس الحقيقي لتقدم الدول وبناء مستقبلها، مشيرًا إلى أن التعاون بين مصر واليابان يمتد لعقود، وشهد العديد من النماذج الناجحة، لافتًا إلى أن المرحلة الحالية تستهدف الانتقال بهذا التعاون إلى شراكة أوسع وأكثر تكاملًا، تعزز جودة التعليم وتدعم بناء قدرات الطلاب والخريجين، مشيدًا بتخريج الدفعة الأولى التي تضم 54 خريجًا من دبلومة «التوكاتسو»، باعتباره إنجازًا مهمًا يعكس نجاح التعاون المصري الياباني في تطوير منظومة التعليم.

التعاون مع الجامعات اليابانية

وأضاف الوزير أن التعاون مع الجامعات اليابانية يمثل نموذجًا متميزًا يجمع بين الحداثة والاستفادة من القيم والتقاليد اليابانية، مؤكدًا أهمية توسيع مجالات التعاون الأكاديمي والبحثي، خاصة في برامج الدراسات العليا والابتكار، ومشيرًا إلى توقيع اتفاق للتعاون قبل نحو خمسة أشهر، إلى جانب الاستعداد لتوقيع تعاون جديد لإنشاء مركز للتميز في مجال الهندسة المدنية، بما يسهم في بناء القدرات العلمية والبحثية، وتوسيع نطاق الشراكات بين الجامعات المصرية ونظيراتها اليابانية، ودعم الابتكار والإنتاج العلمي، بما يعزز مكانة مصر كمركز إقليمي للتعليم والبحث العلمي.

أكد محمد عبداللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، أن الشراكة بين مصر واليابان أصبحت جزءًا مهمًا من مسيرة تطوير التعليم في مصر، مشيرًا إلى أن تجربة «التوكاتسو» أسهمت في تعزيز مفاهيم المسؤولية والتعاون والقيادة وخدمة المجتمع، وترسيخ مفهوم المدرسة باعتبارها بيئة متكاملة يتعلم فيها الطلاب كيفية العيش والعمل والمشاركة والنجاح مع الآخرين، بما يتوافق مع توجهات إصلاح التعليم في مصر، التي تستهدف إعداد شباب قادرين على التفكير والإبداع والتواصل والتعاون وتحمل المسؤولية ومواصلة التعلم مدى الحياة.

رسالة الوزير إلى خريجي دبلومة «التوكاتسو»

ووجه الوزير رسالة إلى خريجي دبلومة «التوكاتسو»، مؤكدًا أن التخرج يمثل بداية لمسؤولية جديدة، تتمثل في نقل ما اكتسبوه من معرفة وخبرة إلى الفصول الدراسية والمدارس والمؤسسات التعليمية، مشيرًا إلى أن توقيع المرحلة الثانية من التعاون مع جامعة فوكوي يمثل انتقالًا من مرحلة النجاح إلى مرحلة التوسع، بما يتيح نقل المعرفة والخبرات إلى جامعات مصرية إضافية، وإعداد وتطوير مزيد من التربويين، وتحقيق أثر وطني أوسع.

التأكيد على استمرار التعاون بين الوزارة وهيئة التعاون الدولي اليابانية «جايكا»

وثمّنت الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، التجربة اليابانية الرائدة التي تولي أهمية لما يكتسبه الطالب من سلوكيات ومهارات داخل المدرسة، مؤكدة استمرار التعاون بين الوزارة وهيئة التعاون الدولي اليابانية «جايكا»، باعتباره نموذجًا للشراكة التي تنتقل من تبادل الخبرات إلى تطوير منظومات عمل حقيقية، مشيرة إلى أن ملف تنمية الطفولة المبكرة يمثل استثمارًا طويل الأجل في الإنسان.

وأكدت أن الوزارة تتحرك من منظور يربط بين الحماية الاجتماعية وتكافؤ الفرص، بما يضمن ألا تحول الظروف الاقتصادية دون استمرار الطفل في التعليم، موضحة أن برنامج «تكافل وكرامة» يربط جانبًا من الدعم النقدي المشروط بانتظام أبناء الأسر المستفيدة في التعليم، بما يعزز بقاءهم في المنظومة التعليمية ويحد من التسرب ويدعم الأسر في تحمل أعباء التعليم. وأضافت أنه بالتنسيق مع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والبنك المركزي المصري، تم إطلاق منحة «علماء المستقبل» لمتفوقي الثانوية العامة من أبناء الأسر المستفيدة من «تكافل وكرامة»، بهدف الاستثمار في رأس المال البشري، وترسيخ العدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص، وإعداد كوادر علمية متميزة.

أساليب التعليم اليابانية

وأكد السفير فوميو إيواي، سفير اليابان لدى مصر، أن اليابان تعتز بالتعاون الوثيق مع مصر في مجال التعليم، مشيرًا إلى أن التوسع في تطبيق نموذج التعليم الياباني، بما يشمله من تنمية الاستقلالية والتعاون والمهارات الحياتية لدى الطلاب، يعكس الاهتمام المشترك ببناء الإنسان وتنمية قدراته. وأعرب عن فخره بما توليه الحكومة المصرية، تحت قيادة الرئيس عبدالفتاح السيسي، من اهتمام بنشر التعليم الياباني وتطوير برامج تدريب المعلمين، مؤكدًا أن نتائج الدراسات واستطلاعات الرأي بين أولياء الأمور أظهرت تقديرًا متزايدًا لأثر أساليب التعليم اليابانية في تنمية شخصية الأطفال وتعزيز استقلاليتهم وقدرتهم على التعاون، بما يشجع على توسيع نطاق تطبيق هذه التجربة.

 

إدراج 4 جامعات مصرية جديدة إلى نظام دبلومة «التوكاتسو»

وتستهدف المرحلة التوسعية الجديدة من دبلومة «التوكاتسو» للعام الأكاديمي 2026 /2027، إدراج 4 جامعات مصرية جديدة، هي جامعات القاهرة والإسكندرية وأسيوط وبورسعيد، إلى جانب استمرار المشاركة من خلال كلية البنات بجامعة عين شمس وكلية التربية بجامعة عين شمس، فضلًا عن جامعة العاصمة والجامعة المصرية اليابانية للعلوم والتكنولوجيا (E-JUST)، ليبلغ إجمالي الجامعات المشاركة 7 جامعات، مع استهداف تدريب وتأهيل نحو 320 طالبًا.

توقيع اتفاقية تعاون جديدة

وشهدت الفعاليات توقيع اتفاقية تعاون جديدة بين قطاع الشئون الثقافية والبعثات بوزارة التعليم العالي والبحث العلمي وجامعة فوكوي اليابانية، بهدف دعم التعاون الأكاديمي والتدريب وتبادل الخبرات في مجال «التوكاتسو»، بما يدعم التوسع في البرنامج بالجامعات المصرية.

كما تم توقيع اتفاقية تعاون بين صندوق تطوير التعليم ومؤسسة مصر الخير، تتضمن تخصيص عدد من المنح الدراسية الكاملة والجزئية لطلاب برنامج الأنشطة المتكاملة المعروف باسم «التوكاتسو»، وكذلك لطلاب معهد «الكوزن» المصري الياباني بالعاشر من رمضان، بما يدعم الطلاب المتفوقين والطلاب غير القادرين.

وشهدت الفعاليات الإعلان عن شراكة مع شركة «سيسكو» لدعم صندوق تطوير التعليم في مجالات التعليم التكنولوجي وتنمية المهارات الرقمية، بما يسهم في إكساب الطلاب والشباب المهارات المطلوبة لسوق العمل، وتعزيز جاهزيتهم للتعامل مع التطورات المتسارعة في مجالات التكنولوجيا والتحول الرقمي.

ويُعد برنامج «EJ-KOSEN» نموذجًا للتعليم التكنولوجي المستند إلى نظام «KOSEN» الياباني، الذي يجمع بين الدراسة الأكاديمية والتدريب العملي والتكنولوجي، ويركز على العلوم والهندسة والتكنولوجيا والمهارات التطبيقية، بما يلبي احتياجات سوق العمل والصناعة.

وفي ختام الفعاليات، تم تكريم 54 طالبًا من خريجي الدفعة الأولى لدبلومة «التوكاتسو» من جامعة العاصمة وعين شمس والجامعة المصرية اليابانية للعلوم والتكنولوجيا (E-JUST)، وتسليمهم شهادات الدرجات العلمية المشتركة، وذلك في إطار التعاون الأكاديمي المصري الياباني، تقديرًا لما حققوه من إنجاز أكاديمي، وما اكتسبوه من معارف ومهارات تربوية وحياتية خلال فترة الدراسة والتدريب.
وحضر هذه الفعاليات الدكتور عبدالعزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بعمل وزير الثقافة، ومحمد عبداللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، والدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، والدكتور هاني هلال، وزير التعليم العالي والبحث العلمي الأسبق والأمين العام للشراكة المصرية اليابانية للتعليم، وفوميو إيواي، سفير اليابان لدى مصر.

اقرأ أيضًا:

تعاون بين مصر وكوريا الجنوبية لدعم الاستخدامات السلمية للطاقة النووية بالضبعة

جامعة العاصمة: نستهدف 200 شراكة صناعية عبر «تلاقي» خلال 5 سنوات

Short Url

search