جامعة العاصمة: نستهدف 200 شراكة صناعية عبر «تلاقي» خلال 5 سنوات
الأربعاء، 09 سبتمبر 2026 01:20 م
جامعة العاصمة
كتبت- هنا رأفت- سما عبد المعبود
قالت الدكتورة نهى نبيل، مستشار رئيس جامعة العاصمة للابتكار وريادة الأعمال، إن منصة الجامعة لربط تحديات الصناعة بمخرجات البحث العلمي لا تزال في مرحلة التدشين الأولى، موضحة أن التدشين الرسمي للمنصة لم يمر عليه سوى نحو أسبوعين، ولذلك تعمل الجامعة حاليًا على جمع أكبر عدد ممكن من المصانع لتسجيلها على المنصة.
مستهدفات إطلاق منصة «تلاقي»
وأوضحت «نبيل» خلال تصريحات خاصة لموقع "إيجي إن"، أن الجامعة تستهدف خلال الفترة الحالية توسيع قاعدة المصانع المسجلة على المنصة، بالتزامن مع وجود جميع أعضاء هيئة التدريس وتخصصاتهم وخبراتهم على المنصة، بما يتيح لأي مصنع تسجيل تحدياته والوصول إلى التخصص أو الخبرة التي تتناسب مع طبيعة احتياجاته.
وأضافت أن طبيعة التحديات التي ستطرحها المصانع على المنصة ستتضح بصورة أكبر خلال الفترة المقبلة، مشيرة إلى أن الهدف من إطلاق المنصة في هذا التوقيت، مع بداية العام الدراسي، هو المساعدة في تحديد مشروعات التخرج لطلاب الفرقة الرابعة، بحيث تتحول التحديات التي تصل إلى الجامعة من الصناعة إلى جزء من مشروعات التخرج والرسائل العلمية والأبحاث التطبيقية خلال العام الدراسي.
جامعة العاصمة تحصل على 3% من العائد الاقتصادي للمنصة
وأكدت أن المنصة تستهدف تحقيق عائد اقتصادي من المشروعات التطبيقية، إلا أن هذا العائد ليس الهدف الأساسي من المنصة، موضحة أن أي عائد ناتج عن التعاقدات الفعلية يقتصر على نسبة تتراوح بين 2% و3% للجامعة، وذلك بهدف ضمان استمرارية المنصة فقط.
وشددت على أن الدور الأساسي للمنصة هو دور وطني يتمثل في تطوير الصناعة وربط مفردات البحث العلمي باحتياجات الصناعة وتوجيه البحث العلمي نحو التحديات الفعلية التي يواجهها القطاع الصناعي.
وأشارت إلى أن المنصة تؤدي أيضًا دورًا مهمًا في اكتشاف مدى ملاءمة البرامج الأكاديمية الحالية لاحتياجات سوق العمل، موضحة أنه عندما يكون هناك برنامج أكاديمي لا يوجد عليه طلب من جانب الصناعة، فإن ذلك قد يشير إلى أن هذا البرنامج لا يتوافق مع التخصصات المطلوبة في سوق العمل، في حين يمكن أن تكشف طلبات الصناعة عن الحاجة إلى وظائف وتخصصات جديدة.
وتابعت أن ذلك قد يدفع الجامعات إلى فتح برامج أكاديمية جديدة تواكب التخصصات التي تحتاج إليها الصناعة، مؤكدة أن المنصة تقوم بدور في رصد وتقييم البرامج الأكاديمية الموجودة ومدى تأهيل خريجيها وأصحاب هذه البرامج لاحتياجات سوق العمل.
تكلفة إنشاء منصة «تلاقي»
وفيما يتعلق بتكلفة إنشاء المنصة، أوضحت نهى نبيل أن التكلفة تندرج ضمن نفقات البحث العلمي الموجهة من خلال جامعة العاصمة، مشيرة إلى أن الجامعة لديها مخصصات للبحث العلمي يتم توجيهها إلى عدد من المجالات، ومن بينها تكلفة إنشاء المنصة، التي بدأ العمل عليها منذ نحو عام.
وحول إمكانية التعاون بين المنصة وصناعة الذهب والمجوهرات، خاصة في ضوء التعاون الذي جرى مؤخرًا بين قطاع صناعة الذهب وبعض الجامعات في مجالات الفنون التطبيقية والفنون والتربية الفنية لإدخال التكنولوجيا والتصميمات إلى الصناعة، قالت نهى نبيل إن هذا التعاون يمثل أحد المجالات التي يمكن أن تستفيد من المنصة.
تسجيل تحديات صناعة الذهب على "تلاقي" يدفع لحلها
وأوضحت أن تسجيل صناعة الذهب وتحدياتها على المنصة سيفتح المجال أمام مختلف الكليات للتعرف على الاحتياجات التي تطلبها صناعة الذهب، وهو ما يمكن أن يؤهل عددًا كبيرًا من الكليات والتخصصات للمشاركة في تلبية تلك الاحتياجات.
وأكدت أن المنصة قد تكشف احتياجات وتخصصات جديدة لم تكن الجامعات تدركها بصورة كاملة، موضحة أن قدرة الأستاذ الجامعي على التنبؤ بمخرجات ومستهدفات البرنامج الأكاديمي قد لا تكون كافية وحدها لمعرفة الاحتياجات الفعلية للصناعة، إذ يمكن أن تكشف طلبات الصناعة أن البرنامج الأكاديمي أو التخصص المطلوب مختلف عما كان متوقعًا.
وضربت مثالًا باحتياجات قطاع إدارة المستشفيات، موضحة أن طلب أحد المستشفيات لبرنامج معين قد يتضمن في الحقيقة احتياجات لأكثر من تخصص، مثل متخصص في الحاسبات، وشخص يعمل في إدارة المستشفيات من كلية التجارة، إلى جانب طبيب، وهو ما يعني أن التحدي الواحد قد يضم احتياجات من أكثر من تخصص وأكثر من جامعة.
وعن المستهدف خلال العام الأول من إطلاق المنصة، قالت مستشار رئيس جامعة العاصمة، إن الهدف الأساسي هو أن تتحول جميع مشروعات التخرج في الكليات التطبيقية إلى مشروعات مرتبطة بتحديات الصناعة، وأن تعمل الجامعة على تنفيذها.
مستهدف المنصة خلال 5 سنوات
وأضافت أن الجامعة تستهدف خلال 5 سنوات الوصول إلى 200 شراكة صناعية كاملة، موضحة أن هذه الشراكات لن تبدأ منذ العام الأول بقوتها الكاملة، وإنما تحتاج الجامعة في البداية إلى بناء الثقة مع مجتمع الصناعة.
وأشارت إلى أن الجامعة لا تستهدف منذ البداية زيادة حجم الطلبات المقدمة من المصانع بصورة كبيرة، حتى لا يحدث عزوف عن استخدام المنصة، وإنما تعمل على بناء شراكات وإقامة علاقة ثقة مع مجتمع الصناعة على مدى فترات طويلة، بحيث يصبح القطاع الصناعي موجهًا ومرشدًا للجامعة في ما يتعلق بالمنتجات والمشروعات التي يعمل عليها الطلاب.
وأوضحت أن التواصل مع مجتمع الصناعة سيساعد الجامعة أيضًا في معرفة مدى احتياج الطلاب إلى التدريب، وما إذا كانت مؤهلاتهم الحالية تتناسب مع احتياجات سوق العمل، وما إذا كانوا يمتلكون المهارات الأنسب للتخصصات المطلوبة.
وأكدت أن المنصة لا تقتصر على طلاب كليات الفنون التطبيقية فقط، وإنما تشمل طلاب مختلف تخصصات الجامعة، موضحة أن المنصة تحتوي على 30 مسارًا تطبيقيًا، وتم افتتاح خمسة مسارات فقط في المرحلة الأولى، بينما يمكن لكليات الفنون التطبيقية المشاركة في أكثر من مسار.
وأضافت أن المسارات تشمل مختلف التخصصات الموجودة بالجامعة، من بينها الهندسة والحقوق والاجتماع والأسرة والطفولة وأدب الطفل، مؤكدة أن جميع تخصصات جامعة العاصمة موجودة على المنصة، وأن لكل جامعة تميزها في تخصصات مختلفة.
توفير فرص عمل للشباب من خلال المنصة
وأشارت إلى أن المنصة تستهدف في النهاية المساعدة في توفير فرص عمل للشباب الخريجين، إلى جانب إتاحة المجال أمام الشباب الباحثين لتنفيذ أبحاث تطبيقية مرتبطة باحتياجات الصناعة.
وكشفت أن المنصة تتضمن أيضًا مسارًا خاصًا بالابتكارات والاختراعات والأبحاث التطبيقية، بحيث يمكن تسجيل الابتكارات والأبحاث عليها، وفي حال دخول أحد المصانع واهتمامه بابتكار أو بحث معين، يمكنه الوصول إلى صاحب الابتكار أو البحث والتواصل معه، بما يساهم في تحقيق الربط بين الصناعة والبحث العلمي والابتكارات الموجودة داخل الجامعة.
وأكدت أن الهدف النهائي من المنصة هو تحقيق هذا التكامل بين الصناعة والجامعة، من خلال توجيه البحث العلمي ومشروعات الطلاب والابتكارات والأبحاث التطبيقية نحو الاحتياجات الفعلية للقطاع الصناعي.
Short Url
تعاون بين مصر وكوريا الجنوبية لدعم الاستخدامات السلمية للطاقة النووية بالضبعة
09 سبتمبر 2026 01:41 م
تحرك برلماني لربط إنشاء المشروعات الجديدة بتخصيص ميزانيات للتشغيل والصيانة
09 سبتمبر 2026 01:29 م
التمثيل التجاري: 2 مليار دولار حجم التجارة بين مصر واليونان
09 سبتمبر 2026 01:20 م
أكثر الكلمات انتشاراً