الأربعاء، 09 سبتمبر 2026

01:49 م

تحرك برلماني لربط إنشاء المشروعات الجديدة بتخصيص ميزانيات للتشغيل والصيانة

الأربعاء، 09 سبتمبر 2026 01:29 م

مجلس النواب

مجلس النواب

تقدم الدكتور محمد الصالحي، عضو مجلس النواب، بسؤال برلماني إلى رئيس مجلس الوزراء ووزراء المالية، والتربية والتعليم، والتنمية المحلية، بشأن آليات إدارة وصيانة أصول الدولة، مطالبًا بإعادة النظر في المخصصات المالية الموجهة للتشغيل والصيانة، بما يتناسب مع حجم الاستثمارات الحكومية في البنية التحتية.

الإنفاق الرأسمالي 

وجاء التحرك البرلماني على خلفية واقعة كشفتها جولة ميدانية لأحد المحافظين بإحدى المدارس، تبين خلالها لجوء الإدارة إلى تدبير بعض نفقات التشغيل البسيطة ذاتيًا، الأمر الذي أثار تساؤلات حول مدى كفاية الموارد المتاحة للجهات الخدمية لتلبية احتياجاتها اليومية والطارئة.

وطالب الصالحي بمعالجة الفجوة بين الإنفاق الرأسمالي الضخم على إنشاء وتطوير الأصول الحكومية، وبين الموارد المخصصة للحفاظ عليها وتشغيلها، مع وضع ضوابط تمنع تحميل العاملين بالدولة أي أعباء مالية من دخولهم الخاصة لتسيير العمل داخل المرافق العامة.

10 إلى 12 تريليون جنيه استثمارات رأسمالية

وأشار النائب إلى أن التوسع في إنشاء البنية التحتية والأصول العامة خلال السنوات الماضية يستلزم وضع منظومة مستدامة للتشغيل والصيانة، للحفاظ على كفاءة هذه الاستثمارات وتعظيم العائد منها.

وأوضح أن الدولة ضخت، وفق المؤشرات التي استند إليها في سؤاله، ما يتراوح بين 10 و12 تريليون جنيه في الإنفاق الاستثماري الرأسمالي خلال العقد الأخير، مقابل مخصصات محدودة للصيانة المباشرة، لافتًا إلى أن بند الصيانة في الباب الثاني من الموازنة يدور حول 20 إلى 25 مليار جنيه، بما يمثل نسبة محدودة من إجمالي المصروفات.

ولفت إلى وجود فجوة بين المخصصات الحالية والاحتياجات الفعلية للصيانة، خاصة في قطاعات خدمية كثيفة الاستخدام، مثل المدارس والمستشفيات، مؤكدًا أن إهمال الصيانة الدورية قد يؤدي إلى ارتفاع تكلفة الإصلاحات مستقبلًا وتقليص العمر التشغيلي للأصول الحكومية.

المشروعات الجديدة

وطرح الصالحي عددًا من المقترحات لتطوير آليات إدارة الأصول الحكومية، في مقدمتها ربط الموافقة على المشروعات الاستثمارية الجديدة بتخصيص موارد واضحة للتشغيل والصيانة طوال العمر الافتراضي للمنشأة، بدلًا من التركيز على تكلفة الإنشاء فقط.

كما دعا إلى إتاحة سلف وعُهد مالية مرنة لمديري المدارس والوحدات الخدمية، تمكنهم من التعامل السريع مع الأعطال والاحتياجات الطارئة، مع إحكام الرقابة على أوجه الإنفاق.

وشدد كذلك على ضرورة وضع ضوابط صريحة تمنع اضطرار العاملين إلى تمويل احتياجات المنشآت من مواردهم الشخصية، إلى جانب تسريع وصول المخصصات المالية إلى الوحدات الخدمية وتفعيل اللامركزية المالية.

وأكد أن الحفاظ على أصول الدولة لا يقل أهمية عن التوسع في إنشائها، وأن ضمان كفاءة التشغيل والصيانة يمثل عنصرًا أساسيًا لاستدامة الخدمات العامة وحماية الاستثمارات الحكومية على المدى الطويل.

Short Url

search