الثلاثاء، 08 سبتمبر 2026

05:38 م

إعلان قمة العلمين الثلاثية.. مصر وقبرص واليونان تؤكد الالتزام الراسخ بالشراكة والعمل المشترك

الثلاثاء، 08 سبتمبر 2026 05:24 م

الرئيس عبدالفتاح السيسى، والرئيس القبرصى، ورئيس وزراء اليونان

الرئيس عبدالفتاح السيسى، والرئيس القبرصى، ورئيس وزراء اليونان

أكدت مصر، وقبرص، واليونان، في الإعلان المشترك الصادر عن القمة الثلاثية التي استضافتها مدينة العلمين اليوم، التزامها بتعزيز السلام والأمن والاستقرار والازدهار في منطقة شرق المتوسط والشرق الأوسط، ومواصلة التنسيق والتشاور بشأن القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

وشدد قادة الدول الثلاث على أهمية تطوير آلية التعاون الثلاثي، التي انطلقت من القاهرة في نوفمبر 2014، باعتبارها نموذجًا ناجحًا للتعاون الإقليمي، مؤكدين التمسك بمبادئ الثقة والاحترام والتعاون، وتسوية النزاعات والأزمات بالوسائل السياسية والدبلوماسية.

احترام القانون الدولي والسيادة

وأكدت مصر، وقبرص، واليونان، ضرورة احترام سيادة الدول واستقلالها وسلامة أراضيها، والامتناع عن التهديد باستخدام القوة أو استخدامها، والالتزام الكامل بقواعد القانون الدولي ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة.

كما شدد القادة على أهمية احترام القانون الدولي فيما يتعلق بتعيين الحدود البحرية، مؤكدين ضرورة إبرام أي اتفاقات، أو مذكرات تفاهم في هذا الشأن وفقًا لأحكام القانون الدولي، بما في ذلك اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار.

دعم التوصل إلى تسوية للقضية القبرصية

ورحبت الدول الثلاث بجهود الأمين العام للأمم المتحدة، ومبعوثته الشخصية بشأن القضية القبرصية، معربة عن دعمها للمساعي الرامية إلى التوصل إلى تسوية شاملة للقضية في إطار الأمم المتحدة ووفقًا لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.

وأكدت أن التوصل إلى تسوية للقضية القبرصية من شأنه أن يسهم بصورة كبيرة في تعزيز السلام والاستقرار في المنطقة.

تأكيد دعم الحقوق الفلسطينية

وجددت دعمها الثابت للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، والتزامها بتحقيق سلام عادل ودائم وشامل على أساس حل الدولتين.

وأكد القادة، دعم إقامة دولة فلسطينية مستقلة وذات سيادة على خطوط الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وفقًا لقرارات الأمم المتحدة.

كما أكدوا أهمية المضي قدمًا في تنفيذ المرحلة الثانية من الخطة الشاملة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لإنهاء النزاع في غزة، إلى جانب تنفيذ قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 2803، بما يضمن بدء إعادة الإعمار والتعافي المبكر في قطاع غزة والحفاظ على وحدة الأراضي الفلسطينية.

وأعرب القادة، عن قلقهم البالغ إزاء الأوضاع الإنسانية في غزة، مطالبين بضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى المدنيين بأمان وسرعة وعلى نطاق واسع.

كما شددوا على ضرورة الحفاظ على التواصل الجغرافي والسياسي والقانوني بين الضفة الغربية وقطاع غزة، ورفض أي محاولات لفصلهما، بما في ذلك السياسات التي تستهدف التهجير القسري للسكان الفلسطينيين.

دعم استقرار لبنان وسيادته

وأكدت الدول الثلاث دعمها الراسخ لاستقرار لبنان وسيادته وسلامة أراضيه، مشددة على أهمية التنفيذ الكامل لقرار مجلس الأمن رقم 1701.

ودعا القادة، إلى وقف جميع الهجمات ضد لبنان وانسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية، مع التأكيد على أهمية تعزيز مؤسسات الدولة اللبنانية، وفي مقدمتها القوات المسلحة اللبنانية، بما يمكّنها من بسط سلطة الدولة وسيادتها الكاملة على جميع الأراضي اللبنانية.

تأكيد دعم وحدة ليبيا

وجددت مصر وقبرص واليونان دعمها لسيادة ليبيا وسلامة أراضيها ووحدتها الوطنية، ولمسار سياسي شامل بقيادة وملكية ليبية ودون تدخل أجنبي.

كما دعت الدول الثلاث إلى انسحاب جميع القوات الأجنبية والمرتزقة من ليبيا، وأعربت عن دعمها لجهود الأمم المتحدة الرامية إلى إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية متزامنة في أقرب وقت ممكن، في إطار الملكية الليبية.

الطاقة في صدارة التعاون الثلاثي

وأكد القادة، أن أمن الطاقة يمثل مصلحة مشتركة وركيزة أساسية للتعاون بين الدول الثلاث، معربين عن تطلعهم إلى مواصلة تطوير مشروعات الربط الكهربائي، بما في ذلك مشروع الربط الكهربائي بين مصر واليونان GREGY، بما يعزز أمن الطاقة ويسهم في ربط منطقة شرق المتوسط بالأسواق الأوروبية.

كما أكدوا أهمية تعزيز التعاون في قطاع الغاز الطبيعي، بما يدعم أمن الطاقة على المستويين الإقليمي والأوروبي.

وفي هذا السياق، أولت الدول الثلاث أهمية كبيرة للتطورات المتعلقة بربط حقول الغاز القبرصية بالبنية التحتية والمنشآت المصرية للغاز، داعية إلى استكمال هذه المشروعات في أقرب وقت ممكن.

دعم الأمن المائي لمصر

وأكدت القمة، أهمية تعزيز التعاون في مجال الأمن المائي والإدارة المستدامة للموارد المائية، في ظل التحديات المتزايدة التي تواجه المنطقة، وفي مقدمتها ندرة المياه وتغير المناخ.

وأقرت الدول الثلاث بالاعتماد الكبير لمصر على نهر النيل، وجددت دعمها لأمنها المائي، مؤكدة أهمية الامتثال الكامل للقانون الدولي في حوض النيل، بما في ذلك ما يتعلق بالسد الإثيوبي.

وشدد القادة على أن الموارد المائية العابرة للحدود، ومن بينها نهر النيل، ينبغي أن تكون وسيلة للتعاون والتكامل وليس مصدرًا للنزاع.

كما أكدوا ضرورة الالتزام بمبدأ عدم الإضرار، ووجوب التعاون من خلال الإخطار المسبق والتشاور والتوافق، والامتناع عن اتخاذ إجراءات أحادية من شأنها التأثير سلبًا على استخدامات واحتياجات مصر القائمة من المياه، بما يحفظ مصالح جميع الدول المعنية.

تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري

وأولت القمة، أهمية خاصة لتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري بين مصر وقبرص واليونان، بهدف تحويل العلاقات السياسية المتميزة بين الدول الثلاث إلى فرص اقتصادية ملموسة لشعوبها.

وأكد القادة، أن الاستفادة من الموقع الجغرافي والمزايا التنافسية للدول الثلاث يمكن أن تفتح آفاقًا جديدة أمام القطاع الخاص، وتعزز التكامل بين اقتصاداتها.

كما شجعوا على تكثيف التواصل بين مجتمعات الأعمال، وتطوير شراكات في القطاعات ذات الأولوية، بما يدعم النمو المستدام ويسهم في خلق فرص العمل.

تعاون أوسع في ملف الهجرة

وأكدت الدول الثلاث أن التصدي للهجرة غير النظامية يتطلب نهجًا شاملًا ومتوازنًا يجمع بين الأبعاد الأمنية والتنموية والاقتصادية والاجتماعية.

وشددت على أهمية توسيع نطاق التعاون في مجال الهجرة النظامية، وتشجيع توفير فرص عمل منظمة للعمال المصريين في قبرص واليونان، وفقًا للتشريعات ذات الصلة والاتفاقات الثنائية.

دعم الشراكة بين مصر والاتحاد الأوروبي

وأكد القادة أهمية مواصلة تعزيز الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين مصر والاتحاد الأوروبي، لما لها من دور في دعم الاستقرار والتنمية والازدهار في مصر والمنطقة.

ورحبوا بالتقدم المحرز في تنفيذ المحاور الستة التي تشكل إطار هذه الشراكة، مجددين تصميمهم على مواصلة التنسيق الوثيق في إطارها للنهوض بالمصالح المشتركة وتعزيز الترابط بين ضفتي البحر المتوسط.

تطوير آلية التعاون الثلاثي

وجددت مصر وقبرص واليونان التزامها بمواصلة تعزيز وتطوير آلية التعاون الثلاثي وزيادة فعاليتها، من خلال المتابعة المنتظمة لتنفيذ الاتفاقات وتكثيف التنسيق بين حكومات الدول الثلاث ومؤسساتها والقطاع الخاص.

وأكد القادة أن هذه الخطوات من شأنها ترجمة التوافق السياسي القائم إلى مشروعات وبرامج ملموسة تعود بالنفع على شعوب الدول الثلاث.

كما استذكروا الالتزام الذي تم التعهد به خلال القمة الثلاثية العاشرة بشأن تفعيل أمانة دائمة لآلية التعاون الثلاثي بين مصر وقبرص واليونان، على أن يكون مقرها في العاصمة القبرصية نيقوسيا.

القمة الحادية عشرة في قبرص

وفي ختام القمة، أكد قادة مصر وقبرص واليونان التزامهم الراسخ بالشراكة الثلاثية، وتصميمهم على مواصلة العمل المشترك من أجل منطقة أكثر أمنًا واستقرارًا وازدهارًا.

وشددوا على تطلعهم إلى البناء على ما تحقق خلال السنوات الماضية، وتعزيز الشراكة بما يلبي تطلعات شعوب الدول الثلاث ويدعم السلام والتنمية والتعاون في المنطقة.

وأعرب رئيس جمهورية قبرص ورئيس وزراء الجمهورية الهيلينية عن تقديرهما العميق للرئيس المصري وحكومته وشعب مصر، لاستضافة القمة الثلاثية في مدينة العلمين، مؤكدين تطلعهما إلى انعقاد القمة الثلاثية الحادية عشرة في قبرص، لمواصلة الجهود المشتركة نحو مستقبل أكثر أمنًا وسلامًا وازدهارًا.

 قمة العلمين الثلاثية، مصر، قبرص، اليونان، السيسي، شرق المتوسط، التعاون الثلاثي، غزة، فلسطين، القضية الفلسطينية، لبنان، ليبيا، أمن الطاقة، الغاز الطبيعي، الربط الكهربائي، مشروع GREGY، الأمن المائي، نهر النيل، السد الإثيوبي، الهجرة غير النظامية، الاتحاد الأوروبي، التعاون الاقتصادي، الاستثمارات، نيقوسيا, القمة المصرية القبرصية اليونانية

Short Url

search