آي صاغة: الذهب يدخل أسبوع «تكسير عظام» واستمرار تراجع عيار 21
الإثنين، 07 سبتمبر 2026 02:45 م
الذهب
شهدت أسعار الذهب في مصر، تراجعًا محدودًا خلال تعاملات اليوم الاثنين 7 سبتمبر، ليفقد جرام الذهب عيار 21 وهو الأكثر انتشار فى مصر 5 جنيهات، مسجلًا 6,320 جنيهًا، مقابل 6,325 جنيهًا أمس، بنسبة انخفاض بلغت 0.08%، وفقًا لبيانات منصة آي صاغة المتخصصة في تداول وتسعير الذهب والمجوهرات.
أسعار الذهب اليوم
وسجل الذهب عيار 24، 7,223 جنيهًا للجرام، بينما بلغ سعر عيار 18، 5,417 جنيهًا، وسجل الجنيه الذهب ، 50,560 جنيهًا، في حين بلغت الأوقية العالمية، 4,396 دولارًا.
وقال المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة آي صاغة، إن الذهب عالميًا يدخل أسبوعًا يتسم بـ«تكسير عظام» في ظل ترقب حزمة من البيانات والأحداث المرتبطة بالاقتصاد الأمريكي، والتي قد يكون لها تأثير مباشر على مسار المعدن النفيس وتوقعات أسعار الفائدة.
وأوضح إمبابي، أن التراجع المحدود في أسعار الذهب خلال تعاملات اليوم لا يمكن اعتباره، حتى الآن، مؤشرًا على بداية موجة هبوط قوية، وإنما يعكس حالة الصراع بين العوامل الداعمة والضاغطة على الأسعار في الأسواق العالمية.
وأضاف أن قوة الدولار وارتفاع توقعات أسعار الفائدة الأمريكية، يمثلان أبرز الضغوط على الذهب، في الوقت الذي توفر فيه التوترات الجيوسياسية ومخاوف التضخم دعمًا للمعدن النفيس، بما يحد من احتمالات تعرضه لتراجع حاد.
وأشار إلى أن الاستقرار النسبي لسعر الصرف في السوق المصرية، ساهم في الحد من انتقال التقلبات العالمية إلى الأسعار المحلية بصورة كاملة، وهو ما انعكس على محدودية تراجع الذهب عيار 21 خلال تعاملات اليوم.
وأكد إمبابي، أن الحكم على اتجاه الذهب لا ينبغي أن يستند إلى حركة يوم واحد، خاصة أن السوق تمر حاليًا بمرحلة شديدة الحساسية، مع ترقب بيانات التضخم والوظائف الأمريكية، إلى جانب تصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي، وهي عوامل يمكن أن تعيد تسعير توقعات الفائدة والدولار خلال فترة قصيرة، ومن ثم تعيد رسم اتجاه الذهب عالميًا ومحليًا.
وقال إن الذهب «لا يزال في منطقة اختبار»، موضحًا أن أي تحول من جانب الاحتياطي الفيدرالي نحو سياسة نقدية أكثر مرونة، قد يعيد الزخم الصعودي للمعدن النفيس، بينما سيبقي استمرار قوة الدولار وتشدد السياسة النقدية الأسعار تحت ضغوط هبوطية.
الفيدرالي والدولار.. الضغوط الأقوى على الذهب
تأتي توقعات أسعار الفائدة الأمريكية في مقدمة العوامل المؤثرة في حركة الذهب خلال الفترة الحالية، إذ تشير البيانات الواردة في تحليل «آي صاغة» إلى ارتفاع احتمالات رفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس خلال سبتمبر إلى 66.4%.
وأوضح إمبابي، أن ارتفاع توقعات الفائدة يزيد تكلفة الفرصة البديلة لحيازة الذهب، باعتباره أصلًا لا يدر عائدًا دوريًا، في الوقت الذي تصبح فيه الأصول المقومة بالدولار أكثر جاذبية للمستثمرين.
وتتزامن هذه التوقعات مع قوة نسبية للدولار الأمريكي، إذ سجل مؤشر الدولار DXY ما عادل 99.416 نقطة، مقارنة بقاع سابق عند 98.55 نقطة.
وعادة ما يتحرك الذهب والدولار في اتجاهين متعاكسين، ولذلك فإن استمرار قوة العملة الأمريكية، يمثل أحد أبرز التحديات أمام قدرة المعدن النفيس على استعادة موجة صعود قوية.
الأونصة تحاول الصمود قرب 4400 دولار
وأنهت الأوقية على الصعيد العالمي، تعاملات أمس عند، 4,405.52 دولارات، قبل أن تواصل التراجع خلال تعاملات اليوم، لتسجل، 4,396 دولارًا وفق البيانات الواردة في التقرير.
وأشار تحليل آي صاغة، إلى أن الذهب شهد خلال الأيام الماضية، محاولات للتعافي من موجة التراجع، إلا أن هذه المحاولات تواجه اختبارًا صعبًا في ظل تغير توقعات الأسواق بشأن أسعار الفائدة، وارتفاع حساسية المستثمرين تجاه البيانات الاقتصادية، وتصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي.
يأتي ذلك في وقت تحرك فيه الذهب الفوري، داخل نطاق فني شديد الحساسية، بعدما لامس مستوى 4,429.32 دولار للأوقية خلال تعاملات اليوم، قبل أن يتراجع إلى، 4,409.82 دولارات.
وتشير القراءة الفنية الواردة في التحليل، إلى أن الذهب أصبح محاصرًا بين دعم المتوسط المتحرك لـ50 يومًا، ومقاومة المتوسط المتحرك لـ200 يوم، وهو وضع يعكس حالة ترقب قبل تحرك أكبر في أحد الاتجاهين.

التوترات الجيوسياسية تدعم الذهب رغم تداعيات التضخم
لا تزال التوترات الأمريكية الإيرانية والتصعيد في منطقة الشرق الأوسط في المقابل، من العوامل الداعمة للذهب، باعتباره أحد أبرز أصول الملاذ الآمن خلال فترات الأزمات وعدم اليقين.
وتشير آي صاغة إلى مفارقة مهمة، إذ يمكن للتوترات الجيوسياسية أن تعمل في الاتجاهين بالنسبة للذهب، فأي تصعيد جديد قد يدفع أسعار النفط والطاقة إلى الارتفاع، وهو ما يزيد مخاطر التضخم، ويمكن كذلك أن يدفع الاحتياطي الفيدرالي إلى الإبقاء على سياسة نقدية أكثر تشددًا لفترة أطول.
ويتحرك الذهب بذلك بين عاملين متعارضين؛ فالتوترات الجيوسياسية تدعمه كملاذ آمن، بينما قد تؤدي تداعياتها التضخمية إلى دعم الدولار، وارتفاع توقعات الفائدة، بما يفرض ضغوطًا على المعدن.
ماذا يحدث في السوق المصرية؟
ويتحرك سعر الدولار أمام الجنيه على المستوى المحلي، في نطاق مستقر نسبيًا قرب 50.9 إلى 51 جنيهًا وفق البيانات المتاحة.
وأوضح إمبابي، أن استقرار سعر الصرف حد من انتقال التقلبات العالمية إلى السوق المصرية بصورةٍ أكثر حدة، لكنه لا يعني انفصال الذهب المحلي عن الأسواق العالمية.
وأشار إلى أنه مع استقرار سعر الصرف، تصبح حركة الأوقية العالمية أكثر وضوحًا في تحديد اتجاه الذهب داخل السوق المحلية، وهو ما يفسر محدودية تراجع عيار 21 اليوم، رغم الضغوط التي تعرضت لها الأوقية عالميًا.
وشددت آي صاغة، على أهمية عدم استخدام الفارق الحسابي المباشر بين سعر الأوقية بالدولار، وسعر الذهب المحلي باعتباره «فجوة سعرية» دون مراعاة اختلاف العيارات وعناصر التسعير المحلية.
وأوضح التحليل، أن سعر الأوقية العالمية، عند تحويله إلى الجنيه وفق سعر صرف يقارب 50.99 جنيه للدولار، يعكس قيمة الذهب الخالص عيار 24، وليس سعر جرام عيار 21 مباشرة، وبالتالي لا يمكن مقارنته بسعر عيار 21 واستخراج نسبة فجوة سعرية من المقارنة وحدها.

احتياطيات مصر.. الذهب يضيف 1.9 مليار دولار خلال أغسطس
وارتفعت قيمة رصيد الذهب في سياق متصل، لدى البنك المركزي المصري ضمن الاحتياطيات الدولية خلال أغسطس 2026، لتصل إلى 19.058 مليار دولار بنهاية الشهر، مقابل 17.139 مليارًا بنهاية يوليو، بزيادة بلغت 1.919 مليار خلال شهر واحد.
وجاءت الزيادة في قيمة الذهب ضمن مكونات الاحتياطي بالتزامن مع ارتفاع حيازة البنك المركزي من المعدن الأصفر بـ7,978.1 أوقية خلال أغسطس، لتصل إجمالي الحيازة إلى 4.177 مليون أوقية.
وتجاوزت قيمة الذهب بذلك، المدرج ضمن الاحتياطي الأجنبي مستوى 19 مليار دولار، مقارنة بـ17.1 مليارًا في الشهر السابق، ليظل المعدن أحد المكونات الرئيسية للاحتياطيات الدولية المصرية.
حركة الذهب خلال الفترة المقبلة
وأكد أن حركة الذهب خلال الأيام المقبلة، ستظل محكومة بالتوازن بين قوة الدولار وتوقعات رفع الفائدة من جهة، والتوترات الجيوسياسية ومخاوف التضخم من جهة أخرى.
وفي السوق المصرية، يبقى عيار 21 عند مستوى 6,320 جنيهًا نقطة المتابعة الرئيسية للمتعاملين، بالتوازي مع حركة الدولار قرب مستوى 51 جنيهًا، وأي تغير في مستويات الطلب المحلي.
ولا ترى آي صاغة بناءً على المعطيات الحالية، أن تراجع اليوم بمقدار 5 جنيهات يمثل في حد ذاته بداية مؤكدة لموجة تصحيح قوية، وإنما يعكس حالة من إعادة التقييم والحذر، في انتظار إشارات أوضح من الأسواق العالمية والسياسة النقدية الأمريكية.
اقرأ أيضًا:-
«مرصد الذهب»: الـ 24 يزيح هيمنة عيار 21.. والدولار يغير خريطة الطلب في السوق المصرية
الوظائف الأمريكية تضغط ومشتريات الصين تدعم.. ما اتجاه الذهب الفترة المقبلة؟
البنك المركزي يضيف نصف طن ذهب لمخزوناته خلال أول 8 أشهر من 2026
Short Url
فرص عمل جديدة في شركة النصر لصناعة السيارات (التفاصيل وشروط التقديم)
07 سبتمبر 2026 03:32 م
وزارة الاستثمار تعلن منحة مجانية لتأهيل المتخصصين في إدارة التصدير.. تعرف على شروط التقديم
07 سبتمبر 2026 02:20 م
الوظائف الأمريكية تضغط ومشتريات الصين تدعم.. ما اتجاه الذهب الفترة المقبلة؟
07 سبتمبر 2026 01:56 م
أكثر الكلمات انتشاراً