الإثنين، 07 سبتمبر 2026

12:12 م

«الرقابة المالية» توقف سهم «الأهرام للطباعة» وتطالب الشركة بخطة إنقاذ

الإثنين، 07 سبتمبر 2026 11:25 ص

الهيئة العامة للرقابة المالية

الهيئة العامة للرقابة المالية

قررت الهيئة العامة للرقابة المالية، إيقاف التعامل على أسهم شركة الأهرام للطباعة والتغليف، اعتبارًا من جلسة تداول الخميس 10 سبتمبر 2026، ولمدة 15 يومًا تنتهي بجلسة الخميس 24 سبتمبر.

يأتي ذلك على خلفية التطورات الأخيرة المتعلقة بالتنفيذ على عدد من أصول الشركة، وما أثير بشأن قدرتها على الاستمرار في مزاولة نشاطها.

وأوضحت الهيئة في بيان لها، أن قرارها جاء في ضوء دراسة القوائم المالية للشركة عن الفترة المنتهية في 30 يونيو 2026، والقوائم المالية للعام المالي المنتهي في 31 ديسمبر 2025، إلى جانب الإفصاحات المنشورة على شاشة البورصة المصرية.

وأظهرت الدراسة، وجود مؤشرات جوهرية تثير شكوكًا بشأن قدرة الشركة على الاستمرار في مزاولة نشاطها، من بينها وصول رأس المال المصدر والمدفوع إلى نحو 41.6 مليون جنيه، مقابل خسائر مرحلة بلغت نحو 156.9 مليون جنيه، وسجل إجمالي حقوق المساهمين نحو 83.2 مليون جنيه، كما بلغ رأس المال العامل نحو 107 ملايين جنيه بالسالب.

كما أشارت الهيئة، إلى توقف الشركة عن سداد عدد من التزاماتها، وتجاوز خسائرها نصف حقوق المساهمين، بما استوجب دعوة الجمعية العامة غير العادية للنظر في مدى استمرار الشركة بمزاولة نشاطها.

وأضافت أنه في حال استبعاد فائض إعادة تقييم الأصول البالغ نحو 190 مليون جنيه من حقوق المساهمين، تصبح حقوق المساهمين سالبة بنحو 106.9 ملايين جنيه، بما يعكس جوهرية أثر الخسائر المتراكمة على المركز المالي للشركة.

الرقابة المالية

تنفيذ على ماكينات تمثل 50% من معدات الشركة

جاء قرار الهيئة أيضًا، في ضوء إفصاح الشركة المنشور بتاريخ 31 أغسطس 2026، بشأن تنفيذ جلسة بيع بالمزاد العلني على بعض ماكينات الشركة.

وأفادت الشركة، وفقًا للإفصاح، بأنه تم التنفيذ على عدد من الماكينات الموجودة بالمصنع، وبصفة خاصة الماكينات الموجودة بالعنبر رقم «1»، والتي تمثل نحو 50% من ماكينات الشركة.

يأتي ذلك استنادًا إلى إجراءات حجزٍ لصالح محكمة الإسكندرية الاقتصادية - وحدة المطالبات القضائية، على خلفية الدعوى رقم 224، لسنة 18.ق اقتصادية الإسكندرية والمقامة من بنك قطر الوطني.

كان قد صدر حكم بإلزام الشركة بسداد نحو 62.344 مليون جنيه، قيمة سندات إذنية موقعة من عضو مجلس الإدارة المنتدب السابق، فضلًا عن مطالبات قضائية أخرى بإجمالي نحو 4.785 مليون جنيه.

وأشارت الشركة كذلك، إلى إخراج عدد من الماكينات من المصنع بعد تفكيكها، مع استمرار استخراج باقي الماكينات محل التنفيذ، فضلًا عن منع العمال والموظفين من دخول مقر الشركة والمصنع، بدعوى تعيين الراسي عليه المزاد حارسًا على باقي المعدات.

الرقابة المالية

ملاحظات على القوائم المالية

رصدت الهيئة كذلك، عدم التزام الشركة ببعض متطلبات معايير المحاسبة المصرية، من بينها الإفصاح عن القيود أو الرهون على الأصول الثابتة، والتي تمثل نحو 91% من إجمالي أصول الشركة.

كما أشارت إلى عدم كفاية المخصصات الضريبية المكونة والبالغة نحو 3 ملايين جنيه، في ضوء وجود فروق فحص ضريبي وفترات ضريبية لم يتم فحصها، إلى جانب عدم سداد الشركة لالتزاماتها الضريبية.

وأَلفتت الهيئة، إلى عدم التزام الشركة بمتطلبات الإفصاح المتعلقة بالشروط والضمانات، ومعدل الفائدة المرتبط برصيد البنوك الدائنة، والذي يمثل نحو 38% من إجمالي الالتزامات المتداولة.

كما تضمنت الملاحظات، إنشاء الشركة حسابًا بنكيًا باسم أحد المساهمين ونائب رئيس مجلس الإدارة، لتيسير التعامل مع العملاء والموردين، في ظل إيقاف حسابات الشركة والحجز عليها.

وتضمن تقرير الفحص المحدود لمراقب الحسابات، تحفظًا بشأن عدم تمكنه من مراجعة هذا البند وإجراء إجراءات مراجعة بديلة.

تعثر انعقاد الجمعية العامة غير العادية

وأوضحت الهيئة، أن الجمعية العامة غير العادية للشركة، التي انعقدت في 3 سبتمبر 2026، كان مدرجًا على جدول أعمالها بحث استمرار الشركة في مزاولة نشاطها أو حلها، لم يكتمل نصابها القانوني، إذ بلغت نسبة الحضور نحو 19.5% من رأس المال، مقابل اشتراط حضور مساهمين، يمثلون ما لا يقل عن 50% من رأس المال.

يأتي ذلك بعد عدم اكتمال النصاب القانوني للاجتماع السابق للجمعية العامة غير العادية، والمنعقد في 16 يوليو 2026، ما يعكس صعوبة استيفاء النصاب اللازم، للنظر في استمرار الشركة في مزاولة نشاطها.

 الهيئة العامة للرقابة المالية

 

«الرقابة المالية» تطلب خطة مستقبلية

أكدت الهيئة، أن التطورات الأخيرة المتعلقة بالتنفيذ على أصول الشركة، وإخراج عدد من الماكينات من المصنع، خاصة أن ماكينات العنبر رقم «1»، تمثل نحو 50% من إجمالي الماكينات، من شأنها التأثير بصورة جوهرية على الأصول الثابتة وحقوق الملكية ونتائج الأعمال والطاقة الإنتاجية للشركة، وقدرتها على الاستمرار في النشاط.

وألزمت الهيئة الشركة، خلال فترة إيقاف التداول، بموافاة البورصة المصرية بخطة مستقبلية، تتضمن خطتها التشغيلية في ضوء الظروف الراهنة، وأثر إجراءات التنفيذ على أصول ومعدات الشركة وقدرتها التشغيلية والإنتاجية، إلى جانب الإجراءات المزمع اتخاذها، لمعالجة تلك الآثار، وتوفير التمويل اللازم لممارسة النشاط، مع تحديد جدول زمني للتنفيذ.

كما طالبت الشركة، بتقديم إقرار من مستشارها القانوني، يوضح الموقف القانوني لجميع القضايا والمنازعات المرفوعة من الشركة أو عليها، والإجراءات المتخذة بشأنها، وتأثيرها المحتمل على المركز المالي والأصول والقدرة على الاستمرار في النشاط.

ويتم عرض موقف الشركة حسب المقرر، على لجنة القيد بالبورصة المصرية في نهاية فترة الإيقاف، للنظر في الإجراءات المناسبة في ضوء المستندات والبيانات المقدمة، ومدى التزام الشركة بالمتطلبات المحددة.

يأتي ذلك دون الإخلال بسلطة البورصة في تطبيق أحكام المادة 53 من قواعد قيد وشطب الأوراق المالية، وما قد يترتب عليها من استمرار قيد أسهم الشركة أو شطبها إجباريًا، أو إعادة التداول عليها.

وأكدت الهيئة، بالتنسيق مع البورصة المصرية، استمرار متابعة موقف الشركة، والتحقق من التزامها بالإفصاحات والمتطلبات اللازمة، مع اتخاذ الإجراءات الرقابية اللازمة لحماية حقوق المستثمرين، داعية المتعاملين إلى توخي الحذر والدقة، عند اتخاذ قراراتهم الاستثمارية والتعامل على أسهم الشركة.

Short Url

search