-
صناعة الزبيب تقود نمو سوق التجفيف في مصر.. وهذه أبرز الدول المستوردة
-
صناعة الأكياس البلاستيكية.. 37 مليار دولار الإنتاح المتوقع عالميا.. ومصر تستهلك 12 مليار كيس سنويا
-
الألماس المعملي يهدد عرش الطبيعي؟.. ورئيس شعبة المجوهرات: الفارق 720 ألف جنيه
-
55 ألف جنيه فقط.. 10 سيارات مستوردة مستعملة في مصر بأقل من سعر مقدم سيارة جديدة
الدكتور طارق طه استشاري الأبحاث الجينية: المصريون المعاصرون أحفاد الحضارة المصرية القديمة.. والـ"سوشيال ميديا" ليست مصدرا للمعلومات
السبت، 05 سبتمبر 2026 07:04 م
الدكتور طارق طه، استشاري الأبحاث الجينية والطب التجديدي
أكد الدكتور طارق طه، استشاري الأبحاث الجينية والطب التجديدي وعضو اللجنة العلمية للمشروع الجيني المصري، أن الأدلة الأثرية والأنثروبولوجية والجينية تشير إلى وجود امتداد بين المصريين المعاصرين وسكان مصر القديمة، مشددًا على أن الحديث عن انفصال المصريين الحاليين عن أصحاب الحضارة المصرية القديمة لا يستند إلى الأدلة العلمية المتاحة.
وتناول «طه» خلال لقائه في برنامج «توك مش شو» مع الكاتب الصحفي علاء عصام، على شاشة تلفزيون “إيجي إن”، عددًا من القضايا المتعلقة بالأصول الجينية للمصريين، وعلاقة المصريين المعاصرين بالمصريين القدماء، إلى جانب حقيقة وجود اختلافات جينية بين المسلمين والمسيحيين في مصر.
طارق طه: المصريون المعاصرون أحفاد الحضارة المصرية القديمة
وقال الدكتور طارق طه إن هناك مجموعة من الأدلة التي تدعم وجود امتداد بين المصريين القدماء والمصريين المعاصرين، موضحًا أن المصريين القدماء تركوا على جدران المعابد والمقابر تفاصيل متعددة عن حياتهم وهيئاتهم ومظاهرهم.
وأضاف أن الدراسات الأنثروبولوجية اعتمدت على مقارنة القياسات والهياكل العظمية والمومياوات من عصور مختلفة بالمصريين المعاصرين، مشيرًا إلى أن النتائج أظهرت، بحسب عرضه، تقاربًا في عدد من السمات والقياسات.
وأوضح أن الاختلافات التي ظهرت عبر العصور يمكن تفسيرها، وفقًا لرؤيته، بحركة السكان والهجرات والتزاوج بين مجموعات بشرية مختلفة دخلت مصر على مدار آلاف السنين، مع استمرار السمات العامة للسكان المصريين.
فحوصات المومياوات ودورها في دراسة المصريين القدماء
وأشار استشاري الأبحاث الجينية إلى أن عدد المومياوات المصرية القديمة التي أمكن استخراج DNA صالح منها وإجراء مقارنات جينية مع المصريين المعاصرين لا يزال محدودًا، ولا يتجاوز نحو 100 نتيجة ناجحة، وفق البيانات التي استند إليها.
وأوضح أن هذه العينات، رغم محدوديتها العددية، أسهمت في الوصول إلى نتائج وصفها بأنها مهمة بشأن استمرار بعض المكونات الجينية لدى المصريين عبر فترات زمنية مختلفة.
ولفت إلى أن طبيعة التحنيط المصري القديم ساعدت في الحفاظ على بعض الأنسجة والعظام التي يمكن استخراج عينات DNA منها، وهو ما أتاح للباحثين إجراء دراسات جينية على المومياوات المصرية.
دراسة عن أصول الإنسان وانتشار البشر خارج أفريقيا
وتطرق طارق طه إلى دراسة بحثية تناولت مسارات انتشار الإنسان العاقل من أفريقيا، مشيرًا إلى دراسة نُشرت في «American Journal of Human Genetics» عام 2015، وارتبطت بباحثين من جامعة كامبريدج.
وأوضح أن الدراسة قارنت عينات من سكان معاصرين في عدد من الدول الآسيوية والأوروبية ببيانات جينية من المصريين والإثيوبيين، بهدف دراسة العلاقات الجينية ومسارات الهجرة البشرية القديمة.
وبحسب طه، أظهرت الدراسة تقاربًا جينيًا أكبر بين العينات الآسيوية والأوروبية والمصريين مقارنة بالإثيوبيين، وطرحت تصورًا بشأن دور مصر وشبه جزيرة سيناء في مسارات خروج الإنسان العاقل من أفريقيا باتجاه آسيا وأوروبا.
وأشار إلى أن فريقًا بحثيًا شارك فيه أجرى مقارنات أوسع شملت بيانات من 62 دولة ومجموعة عرقية، وقال إن النتائج التي توصلوا إليها أظهرت نسبة تقارب جيني بلغت 86.5% مع مصر، مقابل 68% مع إثيوبيا، وفقًا للبيانات التي عرضها خلال اللقاء.
طارق طه: لا يوجد اختلاف جيني يميز مسلمي مصر عن مسيحييها
وحول الجدل بشأن الأصول الجينية للمسلمين والمسيحيين في مصر، قال طارق طه إن دراسة علمية نُشرت عام 2020، وشارك فيها مع مجموعة بحثية، قارنت بين عينات من المسلمين المصريين والمسيحيين المصريين.
وأوضح أن الدراسة خلصت إلى انتماء المجموعتين إلى أصول عرقية متقاربة، مؤكدًا أن علم الجينات يتعامل مع الأصول والتكوين الوراثي، ولا يحدد المعتقد الديني للأفراد.
وأضاف أن الدين يمثل جانبًا ثقافيًا وعقائديًا، بينما تختلف عنه دراسة الأصول الجينية والسكانية، وبالتالي لا يمكن استخدام الانتماء الديني لإثبات اختلاف عرقي بين المصريين.
«قبطي مسلم» و«قبطي مسيحي»
وأكد طه أن الهوية المصرية تشكلت عبر مراحل تاريخية متعددة، شهدت تغيرات دينية وثقافية وسياسية، دون أن يعني ذلك بالضرورة حدوث قطيعة سكانية أو جينية بين المصريين.
وأشار إلى أن مصر شهدت على مدار تاريخها وجود مجموعات وديانات مختلفة، مؤكدًا أن التحول من معتقد ديني إلى آخر لا يعني انتقال شعب جديد إلى مصر أو تغيير التركيبة السكانية بالكامل.
انتقادات لروايات تربط المصريين باليهود وبناء الأهرامات
وتناول اللقاء ما وصفه طارق طه بروايات إعلامية تربط المصريين المعاصرين بأصول يهودية، أو تنسب بناء الأهرامات إلى اليهود.
وقال إن تقريرًا نشرته «ناشيونال جيوغرافيك» حول مشروع جيني لمصر وعدد من الدول أثار انتقادات علمية، موضحًا أن النتائج التي نشرت عبر موقع المشروع لم تكن، بحسب قوله، منشورة في صورة بحث علمي خضع لمراجعة علمية محكمة «Peer Review».
وأضاف أن النتائج أزيلت لاحقًا من الموقع، قبل أن تعاد صياغة بعض المعلومات في تقارير إعلامية، معتبرًا أن بعض ما نشر بشأن وجود نسبة من أصول يهودية لدى المصريين لا يمثل، من وجهة نظره، نتيجة علمية مثبتة.
وشدد على ضرورة التمييز بين البحث العلمي المنشور في دوريات محكمة والتقارير الإعلامية أو المنشورات المتداولة على مواقع التواصل الاجتماعي.
طارق طه: السوشيال ميديا والذكاء الاصطناعي ليسا مصدرًا كافيًا للمعلومات العلمية
وحذر استشاري الأبحاث الجينية من التعامل مع المنشورات المتداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي باعتبارها مصادر علمية، مؤكدًا ضرورة الرجوع إلى الأبحاث الأصلية والدوريات العلمية المتخصصة للتحقق من أي ادعاء يتعلق بالجينات أو أصول الشعوب.
وأشار إلى أن بعض المعلومات المتداولة حول أصول اليهود الأوروبيين ونسب ارتباطهم بالشرق الأوسط جرى تداولها بصورة غير دقيقة، داعيًا إلى قراءة الأبحاث الأصلية وعدم الاكتفاء بالعناوين أو المنشورات المختصرة.
الجدل حول أصول اليهود الأشكناز
وتطرق طارق طه إلى أصول اليهود الأشكناز، مشيرًا إلى وجود أكثر من نظرية علمية بشأن نشأتهم، من بينها نظرية «راين لاند» والنظرية الخزرية.
وأوضح أن النظرية الخزرية تربط جزءًا من أصول الأشكناز بإمبراطورية الخزر في آسيا الوسطى، التي اعتنق جزء من سكانها اليهودية خلال العصور الوسطى، ثم انتقلت مجموعات منهم إلى مناطق في أوروبا الشرقية.
وأكد أن هذا الملف يحتاج إلى التعامل معه من خلال الأبحاث الجينية والتاريخية الأصلية، بعيدًا عن التوظيف السياسي أو الديني للمعلومات العلمية.

الهوية المصرية نتاج تراكم تاريخي
وشدد الدكتور طارق طه على أن الهوية المصرية تشكلت عبر آلاف السنين نتيجة تفاعل المصريين مع شعوب وحضارات مختلفة، مشيرًا إلى أن مصر تعرضت لموجات متعاقبة من الهجرة والغزو والتبادل الحضاري.
واستشهد بما طرحه عدد من المفكرين والمؤرخين حول قدرة المجتمع المصري على استيعاب التأثيرات الخارجية مع الحفاظ على قدر كبير من خصوصيته الثقافية.
وأوضح أن استمرار بعض العادات والموروثات والألفاظ الشعبية المصرية يمثل، بحسب رأيه، أحد أوجه استمرار التراث المصري عبر العصور، داعيًا إلى دراسة هذه الظواهر من خلال علم اللغة والتاريخ والآثار، وعدم الاكتفاء بالروايات غير الموثقة.
وأكد أن دراسة الأصول الجينية للمصريين يجب أن تقوم على الأدلة العلمية المنشورة والمراجعة من متخصصين، بعيدًا عن محاولات توظيف علم الجينات لإثبات روايات دينية أو سياسية.
Short Url
انخفاض أسعار الذهب محليًا وعالميًا.. هل تبدأ موجة هبوط جديدة؟ (فيديو)
05 سبتمبر 2026 07:24 م
استشاري أبحاث جينية: العلم يحسم الجدل حول أصول المصريين وبناة الأهرامات
05 سبتمبر 2026 11:53 ص
التصنيع الزراعي والغذائي 2026.. خطة مصرية تعظيم القيمة المضافة للمحاصيل الزراعية (فيديو)
05 سبتمبر 2026 10:02 ص
أكثر الكلمات انتشاراً