الجمعة، 04 سبتمبر 2026

05:45 م

برلمانيون: الوعي بالتحديات شرط استكمال التنمية.. والاستقرار ركيزة لحماية الاقتصاد

الجمعة، 04 سبتمبر 2026 03:50 م

مجلس النواب

مجلس النواب

أكد برلمانيون أن ما تشهده المنطقة من تطورات متسارعة وتحديات اقتصادية وجيوسياسية متشابكة، يبرز الوعي المجتمعي كأحد العوامل المؤثرة في قدرة الدولة على الحفاظ على استقرارها واستكمال خططها التنموية، بالتوازي مع أهمية التعامل المسؤول مع المعلومات والشائعات التي يمكن أن تنعكس على الحالة الاقتصادية وثقة المواطنين والأسواق.

وأشاروا إلى أن مصر لديها أولويات اقتصادية ومشروعات مستهدفة وخطط واضحة للعمل والتنمية حتى عام 2030، إلا أن تحقيق هذه المستهدفات يتطلب فترة زمنية وجهدًا متواصلًا وتكاتفًا بين الدولة والمجتمع، إلى جانب الحفاظ على البيئة المستقرة التي تسمح بتوجيه الموارد نحو الإنتاج والاستثمار وتحسين الخدمات وخلق فرص العمل.
الوعي.

المرحلة الحالية تتطلب وعيا أكبر لدى المواطنين

وفي السياق ذاته، أكدت النائبة آمال عبد الحميد، عضو مجلس النواب، أن المرحلة الحالية تتطلب وعيًا أكبر لدى المواطنين بطبيعة الظروف والتحديات التي تمر بها المنطقة، مشددة على أن إدراك حجم المخاطر المحيطة بمصر يساعد المجتمع على الحفاظ على الاستقرار ودعم مسار التنمية.

وأوضحت أن الدولة تعمل وفق خطط وأولويات واضحة تستهدف تنفيذ مشروعات قومية وتعزيز قدرات الاقتصاد وتحسين مستوى معيشة المواطنين، إلا أن الوصول إلى هذه المستهدفات يحتاج إلى بيئة مستقرة تسمح باستمرار العمل والبناء، مؤكدة أن الاستقرار ليس هدفًا في حد ذاته، وإنما شرط أساسي لتنفيذ الخطط والمشروعات وتحقيق نتائج اقتصادية وتنموية ملموسة.

الحفاظ على الدولة بعيدا عن الأزمات والصراعات

وشددت «عبد الحميد»، على أهمية أن يدرك المواطن طبيعة المرحلة وألا يسمح للشائعات أو المعلومات غير الدقيقة بالتأثير على حالة المجتمع، مؤكدة أن الحفاظ على مصر بعيدة عن أي أزمات أو صراعات لا تخدم مصالحها يمثل أولوية تتيح للدولة توجيه مواردها وطاقاتها نحو التنمية والإنتاج.

وأضافت أن نجاح خطط الدولة لا يعتمد على المؤسسات الحكومية وحدها، وإنما يحتاج إلى مشاركة مجتمعية واعية، مشيرة إلى أن المواطن الواعي بالتحديات والأولويات الاقتصادية يكون أكثر قدرة على دعم مسار التنمية والحفاظ على مكتسبات الدولة.

عنصر في معادلة الاستقرار الاقتصادي

وأكد النائب حلمي جاويش عضو مجلس الشيوخ أن الوعي بطبيعة الظروف الاقتصادية والإقليمية المحيطة أصبح ضرورة، في ظل تزايد تأثير التطورات السياسية والأمنية على الاقتصاد العالمي والأسواق وحركة التجارة والاستثمار.

وأوضح أن الاستقرار لا يمثل قضية سياسية أو أمنية فحسب، وإنما يعد أحد المقومات الأساسية للنشاط الاقتصادي، موضحًا أن المستثمر يحتاج إلى بيئة مستقرة تمكنه من اتخاذ قرارات طويلة الأجل، كما تحتاج الدولة إلى الاستقرار حتى تتمكن من توجيه مواردها نحو المشروعات الإنتاجية والتنموية بدلًا من التعامل مع أزمات طارئة.

وأشار إلى أن أي اضطرابات واسعة في المنطقة يمكن أن تفرض ضغوطًا على تكاليف النقل والتأمين وسلاسل الإمداد، فضلًا عن انعكاساتها على حركة التجارة والاستثمار، وهو ما يجعل الحفاظ على الاستقرار عنصرًا مهمًا في حماية الاقتصاد الوطني.

خطط الدولة تحتاج إلى وقت وتكاتف

وفي السياق ذاته، أكدت النائبة تيسير محمود، عضو لجنة الدفاع والأمن القومي بمجلس الشيوخ، أن المرحلة الحالية تتطلب قدرًا أكبر من الوعي لدى المواطنين، خاصة مع الانتشار الواسع للشائعات والمعلومات غير الدقيقة عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

وقالت إن الدولة لديها تحديات وأولويات ومشروعات مستهدفة وخطط واضحة للعمل والتنمية، والوصول إلى هذه الأهداف يحتاج إلى وقت وجهد وتكاتف من الجميع، مشددة على ضرورة أن يدرك المواطن طبيعة المرحلة وأهمية الحفاظ على مكتسبات الدولة واستقرارها.
 وأضافت أن الحفاظ على الاستقرار والسلام ليس مسؤولية مؤسسات الدولة وحدها، وإنما مسؤولية وعي مجتمعي كامل، يبدأ من التعامل المسؤول مع المعلومات وعدم إعادة تداول أي أخبار أو بيانات قبل التحقق من مصادرها.

الشائعات الاقتصادية.. تأثير يتجاوز حجم المعلومة

وحذرت تيسير محمود من أن الشائعة، خاصة عندما ترتبط بالاقتصاد أو الأسعار أو الأوضاع المالية، قد تخلق حالة من القلق والارتباك تفوق بكثير حجم المشكلة الحقيقية، نتيجة سرعة انتشار المعلومات عبر المنصات الرقمية.

وشددت على أهمية أن يمتلك المواطن القدرة على التمييز بين المعلومة الموثوقة والشائعة، وبين النقد البناء ومحاولات بث الخوف، مؤكدة أن الاختلاف في الرأي حق، لكن مصلحة الوطن واستقراره مسؤولية مشتركة.

Short Url

search