الخميس، 03 سبتمبر 2026

12:00 م

«النقل» تعيد هندسة تشريعات القطاع البحري بحوافز جديدة للاستثمار في السفن

الخميس، 03 سبتمبر 2026 10:15 ص

سفن

سفن

تبحث وزارة النقل، إجراء عدة تعديلات علي التشريعات الخاصة بتنظيم أنشطة النقل البحري، بهدف معالجة عدد من القيود التنظيمية أمام الاستثمار في السفن التجارية، بالتوازي مع إعداد تشريع جديد ينظم الأنشطة والمنشآت البحرية والسياحية العائمة على السواحل المصرية.

ويأتي التحرك التشريعي، في توقيت تسعى فيه الدولة إلى تعظيم الاستفادة الاقتصادية من الطاقات الجديدة التي أضيفت إلى منظومة الموانئ المصرية، وتهيئة البيئة القانونية اللازمة لجذب استثمارات محلية وأجنبية إلى قطاع النقل البحري والأسطول التجاري.

وتأتي حزمة الحوافز الجديدة التي يجري إعدادها بالتزامن مع اكتمال جانب كبير من خطة تطوير الموانئ، التي بلغت تكلفتها نحو 129 مليار جنيه، وشملت إنشاء وإضافة أرصفة جديدة بأطوال تتجاوز 70 كيلومترًا، وبأعماق تتراوح بين 18 و25 مترًا، بما يسمح بالتعامل مع السفن ذات الحمولات الكبيرة ويرفع الطاقة التشغيلية للموانئ.

تعديلات على «سلامة السفن» ورسوم التراخيص

وكشفت مصادر برلمانية مطلعة، عن أن القانون رقم 232 لسنة 1989 بشأن سلامة السفن البحرية يأتي في مقدمة التشريعات التي تستهدف الوزارة إعادة النظر في بعض أحكامها، رغم خضوع القانون لتعديلات محدودة خلال 2024.

وتتركز المراجعة الجديدة على إعادة ترتيب منظومة الرسوم الخاصة بمعاينة السفن وإصدار الشهادات وتراخيص الملاحة، إلى جانب تحديد جهة متخصصة تتولى إصدار تلك المستندات، بما يحقق قدرًا أكبر من الوضوح في الإجراءات واختصاصات الجهات المعنية.

وتتضمن التصورات كذلك تحديد المسؤوليات الرقابية المتعلقة بنظام العمل داخل المياه الإقليمية المصرية، مع إسناد الدور الرئيسي في هذا الملف إلى هيئة السلامة البحرية.

حوافز جديدة للمستثمرين

ويمتد التغيير التشريعي إلى قانون التجارة البحرية رقم 8 لسنة 1990، الذي شهد تعديلات في 2024، إذ تستهدف الوزارة مراجعة المواد المتعلقة بشروط اكتساب السفن للجنسية المصرية وإجراءات تسجيلها بالموانئ المصرية.

وبحسب المصادر، تدرس الوزارة إدخال آلية تتيح للسفينة، في حالات محددة وبحسب طبيعة نشاطها والموانئ التي تعمل من وإلى مصر، الاستفادة من مزايا تسجيلها تحت أعلام دول أخرى، بما قد يمنح المستثمر مرونة أكبر في اختيار النظام التشغيلي والتمتع بالتسهيلات أو التخفيضات التي تقدمها بعض الدول للسفن التي ترفع أعلامها.

وأشارت إلى أن هذه الخطوة تأتي ضمن توجه أوسع لتحسين تنافسية البيئة الاستثمارية للنشاط البحري، خاصة أن قرارات تسجيل السفن واختيار العلم ترتبط بصورة مباشرة بالتكاليف التشغيلية والحوافز المتاحة للمشغلين.
وكانت تعديلات 2024 قد سمحت بمنح الجنسية المصرية للسفينة الأجنبية المؤجرة من شخص مصري، بشرط ألا تقل مدة الإبحار عن عامين.

رفع العلم المصري 

كما حددت التشريعات شروطًا فنية للسماح للسفينة برفع العلم المصري، من بينها اعتماد مواصفاتها من الجهات الحكومية المختصة، فضلًا عن ألا يتجاوز عمر السفينة الأجنبية 25 عامًا لسفن البضائع و20 عامًا لسفن الركاب، مع الالتزام ببرامج الصيانة الدورية وفقًا لعمر السفينة الافتراضي.

أطقم السفن أمام مراجعة تشريعية

وتشمل خريطة التحديث أيضًا القانون رقم 38 لسنة 1982 المنظم للمؤهلات والأعداد المطلوبة من الربابنة وضباط الملاحة والمهندسين البحريين العاملين على السفن.

وتعمل وزارة النقل على إعداد مشروع قانون جديد يتعامل مع الأنشطة والمنشآت البحرية المستحدثة، ويضع إطارًا أكثر تنظيمًا للرسوم والأعمال المرتبطة بالسقالات والمشايات البحرية والمراسي.

كما يستهدف التشريع وضع تعريفات فنية وقانونية محددة للمنشآت البحرية العائمة على السواحل المصرية، في ظل تنامي الأنشطة السياحية والترفيهية المرتبطة بالواجهة البحرية، بما يحدد طبيعة تلك المنشآت والجهات المختصة بالإشراف عليها وتنظيمها.

36 سفينة مستهدفًا للأسطول المصري بحلول 2030

وتتزامن إعادة ترتيب المنظومة التشريعية مع خطة حكومية لتوسيع الحضور المصري في حركة النقل البحري الدولية، من خلال إطلاق خطوط ملاحية جديدة تربط مصر بدول شرق وغرب أفريقيا، وتعزيز دور الموانئ المصرية كمراكز للتجارة الإقليمية.

وتستهدف وزارة النقل، وفق تصريحات سابقة للوزير كامل الوزير، الوصول بحجم الأسطول البحري المصري إلى 36 سفينة بحلول 2030، بما يمكنه من نقل نحو 25 مليون طن من السلع والبضائع الأساسية اللازمة للسوق المحلية.
وبذلك تتحرك الوزارة على أكثر من محور في وقت واحد، بدءًا من تطوير البنية الأساسية للموانئ، مرورًا بإعادة ضبط القواعد المنظمة لملكية وتسجيل وتشغيل السفن، ووصولًا إلى تقديم حوافز استثمارية وتنظيم الأنشطة البحرية الجديدة، بما يدعم بناء أسطول تجاري مصري أكثر قدرة على خدمة التجارة الخارجية وتقليل الاعتماد على الأساطيل الأجنبية.

اقرأ أيضا:

برلماني: موقع مصر المتميز يؤهلها لبناء شراكات صناعية عملاقة جديدة مع الصين 

وكيل «صناعة الشيوخ»: نقترح صندوقًا سياديًا مع القطاع الخاص لإنقاذ المصانع المتعثرة.. و100 مليار دولار

Short Url

search